منتدى متنوع
 
الرئيسيةالتسجيلدخول
شاطر | 
 

 كيفية تحليل نص أدبي في البكالوريا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
HOUWIROU
Admin


عدد الرسائل: 5533
نقاط التميز:
تاريخ التسجيل: 02/04/2008

مُساهمةموضوع: كيفية تحليل نص أدبي في البكالوريا   الجمعة 18 ديسمبر 2009 - 19:01




















[center]

كيفية تحليل نص أدبي في البكالوريا
للأستاذ فارح عبد الحكيم ـ جيجل



إهداء : إلى كل طالب تتوق نفسه للنجاح بتفوق في شهادة البكالوريا أضع بين يديه هذه المقاربة

عند تسلم الطالب ورقة الامتحان :
يقرأ الطالب النص ـ سواء كان نصا نثريا أو قصيدة شعرية ـ قراءة سريعة بهدف التعرف على نوعية النص و مضمونه .
ـ و هذه القراءة تتبع بقراءات أخرى متعددة متأملة و متمعنة بغية تذليل الصعوبات التي قد يجدها في النص و منها :
☼ فهم بعض المفردات من خلال سياق النص .
☼ الوصول إلى إدراك معني بعض العبارات الغامضة .
☼ الوقوف عند بعض الصور البيانية و المصطلحات النقدية و كذلك الشأن بالنسبة للكلمات ذات الدلالات المحددة أو الموحية بالمعاني .
مرحلة الإجابة :
أولا : المقدمة : أن تكون مفتوحة و من اجتهاد التلميذ و يجب أن تتميز بالخصائص التالية :
ـ أن تكون مناسبة لطبيعة الموضوع .
ـ أن تكون قصيرة ، موجزة و مشوقة .
ـ أن تكتب بعبارات أدبية جميلة و مؤثرة .
ـ لا يجب أن تكون إجابة عن سؤال قد ورد في المطلوب .
العرض : يشمل العرض الإجابة عن جميع الأسئلة الواردة في المطلوب و يتوخى فيه الطالب ما يلي :
ـ مراعاة التسلسل في الإجابة عن الأسئلة .
ـ الإيجاز و الدقة .
ـ أن تكون الإجابة بقدر السؤال .
ـ عدم الانتقال إلى الإجابة عن سؤال موال حتى يتأكد الطالب من إنهاء
الإجابة التي هو بصددها فلا يكون مضطرا للعودة إليها ثانية فتكون إجابته
إذ ذاك مضطربة .


كيفية الإجابة عن الأسئلة الواردة في المطلوب :
أولا ـ التعريف الموجز بالكاتب أو الشاعر و يشمل النقاط التالية :
ـ المولد و النشأة : أي تاريخ و مكان الولادة و الظروف التي نشأ فيها .
ـ حياته التعلمية .
ـ المناصب التي شغلها .
ـ وفاته و مؤلفاته : بالنسبة للمؤلفات يذكر الطالب الأهم منها .
ثانيا ـ تلخيص النص : على الطالب أن يطبق تقنية التلخيص التي درسها في السنة الأولى
أي يعيد تركيب النص بما يقارب 1/3 منه أي الثلث .
و يعتمد الطالب في تلخيصه للنص على العناصر التالية :
ـ الكتابة بأسلوبه الخاص فلا يكون ما كتبه هو إعادة لما ورد في النص .
ـ الاعتماد على العبارات الأدبية مع تحري الدقة و متانة التركيب .
ـ التركيز في التلخيص على الأهم مما فهمه التلميذ من مضمون النص دون الإشارة إلى الجزئيات و التفاصيل .
ثالثا ـ استخراج الفكرة العامة و الأفكار الأساسية : تستخرج في جملة أو عبارة أدبية موجزة
أ ـ الفكرة العامة : يجب أن تكون شاملة للمضمون العام للنص
ب ـ الأفكار الأساسية : فكل فكرة تعكس المعني الجزئي للنص فإذا كان النص
نثرا فتستخرج من الفقرة و إن كان شعرا فتستنبط من الوحدة الشعرية .
رابعاـ نقد و دراسة الأفكار : في نقد و دراسة الأفكار نتبع المراحل التالية :
1 ـ تحديد النوع الأدبي أو الغرض الشعري الذي ينتمي إليه النص :
أ ـ تحديد النوع الأدبي : فإذا كان النص من الفنون النثرية فهو إما يكون
مقالا أدبيا أو نقديا أو اجتماعيا أو سياسيا أو ينتمي إلى أحد الفنون
الأدبية الأخرى كالقصة و المسرحية و أدب السير و التراجم ... إلخ .
ب ـ تحديد الغرض الشعري : أما إذا كان النص شعرا فالقصيدة قد تنتمي إلى
أحد الفنون الشعرية المقررة في البرنامج فهي إما من الشعري السياسي القومي
أو الوطني أو الثوري التحرري أو القصصي أو المسرحي أو الملحمي أو
الاجتماعي ..
2 ـ التأريخ الموجز لظهور الفن : و في هذا العنصر يشير الطالب إلى العصر
الذي ظهر فيه النوع الأدبي أو الغرض الشعري و من ثمة يحدد هل هو قديم أم
جديد في الأدب العربي .
3 ـ تحديد الفكرة : أو الموضوع أو القضية التي يعالجها الكاتب . و إذا
أمكن الظروف التي دفعت به إلى الكتابة و تكون مستخلصة من واقع الأديب . و
في الغالب الأحداث التي يعيشها الأديب هي التي تفرض عليه هذه الكتابة . أو
اختيار موضوع ما .
4 ـ البحث عن الهدف الذي يسعى الأديب إلى تحقيقه من خلال كتابته كمحاولته
الإصلاح من شؤون الشباب كما نجد في كتابات الشيخ البشير الإبراهيمي أو
محاولة ترقية الأدب من خلال الاعتناء بالمواضيع النقدية كما رأينا عند
ميخائيل نعيمة أو التنديد بظاهرة سياسية أو اجتماعية بغية التحسيس للقضاء
عليها ... أو إحياء التراث و تكريم رجالات الفكر و الدين و السياسة كما
رأينا في أدب السير و التراجم . و إذا تعلق الأمر بالشعر فقد يكون الهدف
الذي قد يتوخّاه الشاعر كشف جرائم الاستعمار و فضح نواياه و سياسته
الاستعمارية للقضاء على الشعوب و من أهداف الكتابة في ذلك أيضا بث الروح
الوطنية و القومية في النفوس من أجل التطلع إلى تحقيق المبادئ السامية
5 ـ دراسة الأفكار من حيث الوضوح و الغموض : فأحيانا تكون الأفكار واضحة
يستسيغها القارئ و لا يجد فيها ما يشكل صعوبة في فهمها خاصة إذا كانت
الألفاظ قريبة المأخذ
( للإشارة هنا نحن لسنا في دراسة الألفاظ ) . و أحيانا تكون بعض التراكيب
غير واضحة مما يشكل صعوبة في فهم فكرتها إذن فهي تحتاج منا إلى بذل جهد
فكري لفهما مثلما نجد في قول الابراهيمي : جاعلا أول الفكر آخر العمل :
فالقارئ لهذه العبارة للوهلة الأولى يظن أن التفكير يؤخر إلى آخر مرحلة أي
بعد الانتهاء من العمل و هذا طرح غير منطقي . و لكن المتأمل للعبارة
سيكتشف أن المقصود منها هو أن العمل لا يجب أن يخلوَ من لحظة تفكير من
بدايته إلى نهايته .
6 ـ دراسة الوحدة الموضوعية : يقابلها ما يسمى بتعدد المضامين في القصيدة
الجاهلية حيث يضمّن الشاعر الجاهلي قصيدته مجموعة من الأغراض الشعرية و
هذا ما يدل على عدم استقراره النفسي فهو دائم الترحال باحث عن ضالته
المنشودة ففي القصيدة الواحدة يبكي الأطلال و ينعى الديار و يصف راحلته و
يتقرب بالمدح و يعتز بالفخر و يندب الصديق بالرثاء ...
أما الشعر الحديث فغالبا ما يتميّز بوحدة الموضوع لأن الشاعر تسيطر عليه
حالة نفسية واحدة أي مستقر نفسيا و لذلك فهو يركز على قضية واحدة تشغل
فكره و تسيطر على عواطفه ومشاعره .
7 ـ إبراز التسلسل المنطقي أو التسلسل الزمني ؛ التسلسل المنطقي هو
الانتقال من فكرة إلى أخرى بحيث تسلمنا الأولى إلى الثانية بالضرورة و
الثانية إلى الثالثة و هكذا بحيث لا نستطيع تقديم فكرة على أخرى أو حتى
نحذف واحدة و إلا اختل المعنى . أما التسلسل الزمني فهو يقوم على التتابع
في الزمن مثلا من النهار إلى الليل أو من الليل إلى النهار و من الفجر إلى
الضحى و من الضحى إلى المساء و هكذا . أو من مرحلة الطفولة و الصبا إلى
مرحلة الشباب و الكهولة ...و هذه الخاصية نجدها في كل من القصة و المسرحية
و أدب السيرة و الشعر القصصي و المسرحي .
8 ـ دراسة الأفكار من حيث العمق و السطحية :
أ ـ العمق : و تكون الأفكار عميقة عندما يطرحها الكاتب و يحللها و يناقشها
و يذكر حيثيات القضية أو الموضوع مبينا الأسباب و مقترحا الحلول أي أنه
يغوص في عمق القضية التي يعالجها و لا يكتفي بالوصف أو السرد لما حدث مثلا
.
ب ـ السطحية : و هي أن يكتفي الكاتب بعرض أفكاره دون اللجوء إلى مناقشتها
بالكيفية المذكورة سابقا في دراستنا للعمق فهو فقط يركز على الوصف الخارجي
الحسي لما رآه أحيانا بالعين المجردة و كثيرا ما يلجأ الكاتب إلى سرد
الأحداث و وصفها دون التعليق عليها.
9 ـ دراسة الأفكار من حيث كون الشاعر مقلدا فيها أم مجددا :
ا ـ من مظاهر التقليد :
ـ توفر القصيدة على وحدة البيت : و ذلك طبعا على غرار القصيدة العمودية
الجاهلية ؛ و وحدة البيت تعني استقلال البيت الشعري بفكرة واحدة بحيث إذا
قدّمنا أو أخّرنا أو حذفنا أحد الأبيات فقد لا يتأثر المعنى و لا يختلّ .
و وحدة البيت يقابلها في القصيدة الجديدة ما يسمى بالوحدة العضوية و هي
ارتباط الأبيات في القصيدة ببعضها البعض ارتباطا عضويا أي كل بيت متصل
بالبيت الذي يليه من حيث المعنى حتى انتهاء المقطوعة الشعرية أو القصيدة .
ـ استهلال القصيدة الشعرية بالبكاء على الأطلال أو بكاء الديار المهجورة ، أو أن تفتتح بأبيات من شعر الحكمة .
ـ الدعاء بنزول المطر على قبر الميت تيمنا به و هذا على غرار الشعراء القدامى .

ب ـ من مظاهر التجديد :
ـ النزعة الإنسانية العالمية : حيث أن الشاعر يتخطى بأفكاره و مشاعره حدود
الوطنية و القومية و الإقليمية الضيقة إلى رحاب العالمية لتمتزج هذه
الأفكار و العواطف بأفكار و عواطف شرائح متعددة و فئات متنوعة من الناس
عبر العالم زمانا و مكانا . فالشاعر يحب الحرية و يبغض الظلم و لا يرضى
بالذل كأي إنسان فوق هذه المعمورة .
ب ـ الميل إلى توظيف مختلف مظاهر الطبيعة : فالطبيعة بالنسبة للشاعر هي
الأم الرؤوم الحنون التي تحتضن أبناءها لذلك فهو يقدسها و يوظفها في شعره
، و كما يقول الشاعر الإنجليزي كوليريدج » الطبيعة هي أعظم الشعراء جميعا
، و الشعر هو فيض تلقائي لمشاعر قوية« .
ناهيك عن امتزاج الشاعر بالزمن و استنطاقه لعناصر الطبيعة كما هو الشأن في قصيدة
( إلى الطغاة ) للشابي ، و (الحجر الصغير ) لإيليا أبي ماض
10 ـ تحديد المصدر الذي استلهم منه الكاتب أو الشاعر أفكاره : قد تكون
تجارب الخاصة أو الواقع الذي يعيش فيه أو عقيدته أو الطبيعة التي سحر
بجمالها أو رحلاته و أسفاره ... إلخ
11 ـ دراسة الأفكار من حيث شموليتها : و فيها يستقصي الكاتب جزئيات
الموضوع و لا يترك صغيرة و لا كبيرة تتعلق بموضوعه إلا و ذكرها و الملاحظ
هنا أن الأفكار إذا وردت شاملة نجد النص فيها يزخر بالعديد من الأفكار
الجزئية .
خامسا ـ دراسة العاطفة : لدراسة العاطفة نتبع المنهجية التالية ـ
أ ـ تحديد طبيعة العاطفة : تحدد العاطفة بحسب الدافع الذي حركها في نفوسنا
، فإذا كان الدافع دينيا فتكون العاطفة دينية و إذا كان وطنيا كانت وطنية
و هكذا ...و إذا كان إنسانيا فتكون إنسانية ؛ و هذه العواطف تسمى بالعواطف
الكبرى و من خصائصها أنها دائمة و مستقرة في قلب الأديب لا تزول و لا تؤول
إلى غيرها .
نماذج حية عن طبيعة العواطف السابقة الذكر :
ـ تنتهك حرمة المسجد الأقصى من الصهاينة الأنجاس فتتحرك في أنفسنا عواطف
نابعة من حبنا لله تعالى و للرسول صلى الله عليه و سلم فهذه العواطف تسمى
بالعواطف الدينية لأن الدافع إليها ديني .
ـ يحتل العراق ، تدمر المدن ، تحرق القرى ، تهدم الآثار فتتحرك عاطفة
الشاعر ، أي شاعر عربي يحمل في قلبه نخوة النسب العربي و الشعور بالانتساب
إلى هذه الرقعة من الوطن العربي الكبير فنسمي هذه المشاعر بالعاطفة
القومية .
ـ تستقل الجزائر من نير الاستعمار الفرنسي ، تدوي حناجر النسوة الساحات
بزغاريد الفرح ، تعلو الهتافات ، تملأ الصيحات الأماكن ، فنقول عن هذه
العواطف أنها وطنية .
ـ يعاني الأطفال في أي مكان من العالم من الفقر و الجوع و الحرمان و المرض
و اليتم فيتأثر الشاعر لحالهم رغم أنه لا تربطه بهم رابطة الدم أو الدين
أو الوطن و لكن أحس بهم كإنسان فنقول أن عاطفته إنسانية .
ب ـ استخراج الانفعالات المشكلة للعواطف الكبرى : الانفعالات هي تلك
الأحاسيس التي يحس بها الأديب في لحظات معينة و في حالات نفسية خاصة و في
ظروف محددة . و هذه الانفعالات من العوارض أي ليست ثابتة و إنما هي متغيرة
؛ فإذا تغيرت الحالات و الظروف تغيرت المشاعر و الأحاسيس فإذا رأى الشاعر
أبناء وطنه ينحدرون في سلوكهم و يتعاطون المحذرات و يلهون بسماعهم للأغاني
الماجنة طبعا سيشفق على حالهم و يحزن و يتألم على ما ألم بهم و يتأسف على
أوضاعهم و لكن إذا استدرك الآباء أخطاءهم و أحاطوا أبناءهم بالرعاية و
الاهتمام و تدخل المصلحون بالوعظ و الإرشاد تتغير في هذه الحالة مشاعر
الأديب فيشعر بالفرح و السعادة و التفاؤل بدل الحزن و التشاؤم
و من هذه الانفعالات : الحزن ، الألم ، الحسرة و الأسف ، التفاؤل و
التشاؤم ، السخط و الغضب و الاستنكار ، الإعجاب و الاحتقار التعظيم ....
ج ـ قياس قوة العاطفة : قد تكون العاطفة حماسية و قد تكون هادئة و قد تتراوح بين الهدوء أو الفتور و الحماسة فتكون متذبذبة .
د ـ الحكم على الصدق العاطفي و الفني :
ـ الصدق العاطفي : قد يعيش الشاعر التجربة و يتفاعل و يتجاوب معها فتتحرك
مشاعره فيقوم بنقلها إلى قرائه بصدق فيطرق بها أبواب قلوبهم فيحسون بما
يحس و يشعرون بما يشعر فهنا يكون الأديب صادقا عاطفيا. ما صدر عن القلب
وصل إلى القلب
ـ الصدق الفني: الشاعر لا يعيش التجربة و رغم ذلك ينقلها إلينا و كأنه
عاشها فعلا لأنه أخلص للأداة الفنية التي عبر بها . و قد يتبادر إلى
الأذهان ما الذي ساعد الشاعر على نقل تجربة لم يعشها و رغم ذلك تمكن من
إيصالها إلينا فنجيب إن حبه للغته العربية و حسن توظيفه لألفاظها و تمكنه
من بلاغتها هي التي أمدته بقدرة تصوير التجربة حتى و إن لم يعشها
سادسا : دراسة الأسلوب : الأسلوب هو الوسيلة أو الطريقة التي ينقل بها
الأديب أفكاره و مشاعره إلى الناس ، و يقسم علماء البلاغة الدراسة
الأسلوبية إلى ثلاثة أقسام نوردها كالتالي :
1 ـ قسم المعاني : و فيه يقوم الطالب بدراسة ما يلي :
الألفاظ : و يدرسها من حيث النواحي التالية :
ـ السهولة و الصعوبة : تكون الألفاظ سهلة إذا كانت متداولة على الألسن
شائعة الاستعمال مألوفة قريبة المأخذ و إذا خلت من هذه الخصائص سيجدها
القارئ صعبة الفهم فلا يصل إلى إدراك معانيها .
ـ القدم و الجدة : قد تكون الألفاظ المستعملة قديمة إذا شاع استعمالها في
العصور الأدبية القديمة كالعصر الجاهلي ... و قد تكون جديدة فيها إبداع في
طريقة استعمالها كما نجد ذلك في الشعر الرومانسي و شعر التفعيلة .
ـ الدلالات : توظيف الكلمات ذات الدلالات المحددة كما نجد ذلك عند العقاد
في عبقرياته و ميخائيل نعيمة في غرباله و قد تكون الكلمات الموظفة ذات
الدلالات الموحية بالمعاني المختلفة و نجد ذلك في شعر إيليا أبي ماض و أبي
القاسم الشابي ...
ـ القوة و الجزالة : أي من حيث النغم الموسيقي الذي تثيره بما يتلاءم و
الموقف النفسي للشاعر فقد يستعمل كلمات رنانة حماسية و قد يستعمل كلمات
هادئة خفيفة ...
ـ و قد يلجأ الكاتب إلى للإلحاح على الفكرة و تأكيدها و ترسيخها في الذهن
فيوظف لذلك مجموعة من الوسائل كأدوات التأكيد و الإطناب و التكرار و
الترادف ...
ـ الجمل و العبارات : و تدرس من حيث متانتها أو ركاكتها ، قصرها و طولها ؛
فقد تكون طويلة في حالة الشرح و التفسير و التحليل و التعليل و تكون قصيرة
في إصدار الأحكام و الوصف ...
ـ دراسة الأسلوب من حيث : الخبر و الإنشاء و أغراضهما البلاغية المختلفة.
ـ التقديم و التأخير
ـ القصر .
ـ الخبر و الإنشاء و أغراضهما البلاغية المختلفة.
2 ـ قسم البيان : و في هذا القسم تستخرج الصور البيانية المختلفة من تشبيه
و استعارة و كناية و مجاز مرسل بعلاقاته الثمانية ، و بعد ذلك يُوَضح أثر
هذه الصور في المعنى .
3 ـ قسم البديع : و فيه تستخرج المحسنات البديعية المختلفة و هي كالتالي :
ـ المحسنات المعنوية : الطباق ، المقابلة ، التورية .
ـ المحسنات اللفظية : السجع ، الجناس .
و لا ينسى التلميذ أن يذكر الأثر الذي تحدثه هذه المحسنات في المعنى و اللفظ .
و إذا وجد التلميذ بأن الأديب لم يول الاهتمام بالمحسنات البديعية فذلك
يعني أنه اهتم بالمعنى دون المبنى أي بالمضمون دون الشكل ، و قد يهتم
بالمعنى دون إغفال المعنى .
ـ و قد يوظف أسلوبا مسجوعا ؛ إذا أكثر من استعمال الجمل المسجوعة .
ـ و قد يكون أسلوبه مرسلا إذا خلا من السجع .
منهجية دراسة الأحكام و القيم : و هي آخر مرحلة في الدراسة و فيها يصدر
الطالب جملة من الأحكام الدقيقة و لا يتأتى ذلك له إلا بعد المعرفة الجيدة
لحيثيات و معطيات النص المدروس فيستطيع بذلك إطلاق أحكام على الشخصية
الأدبية و بيئتها و يتمكم من استخراج القيم التي دعا إليها الكاتب في النص
النثري أو الشعري .
دراسة شخصية الكاتب أو الشاعر : قد يكون الكاتب أو الشاعر من خلال النص
جريئا ، متحديا ، ساخطا أو ناقما مستنكرا و منددا ، هادئا أو حماسيا أو
منطقيا في طرح أفكاره أي موضوعيا، قد يكون ذا تجربة واسعة خبيرا بالأمور ،
غزير الثقافة ، متشبعا بالقيم الإسلامية أو قد يكون مقلدا متأثرا بمن
سبقوه أو مجددا مبدعا و متأثرا بالنزعة الإنسانية العالمية ...
الحكم على البيئة الزمانية و المكانية : و فيها يحدد الطالب الإطار
الزماني و المكاني للنص أي العصر و ملامحه أو مظاهره التي تكشف عنه .
القيم : و تتعلق بمجموعة من المبادئ يؤمن بها الكاتب أو الشاعر فيدعو إليها من خلال مقال أو قصيدة شعرية
و منها الدينية و الاجتماعية و السياسية و التاريخية و الفنية و التي تتمثل في خصائص أسلوب الكاتب أو الشاعر




هذه أهم مراحل تحليل نص أدبي إن شاء الله تكون فيها فائدة

أولا : عناصر دراسة الأفكار

المقدمة :
هي عبارة عن ثلاثة أسطر تكون مدخلا لعملية الفحص الأدبي.
إنتماء النص :
هو بيان محوره و عرض نبذة وجيزة عن ذلك الفن.
الفكرة العامة :
ـ فهم المحتوى العام لنص.
ـ ملخص أفكاره الأساسية
أولاً كتابة الأفكار الأساسية ثم استنتاج الفكرة العامة أو التوحيد بين الأفكار .
ـ الاستفادة من العنوان أو مناسبة النص إن وجدا ربما تكون الفكرة في محتواهما.
الأفكار الأساسية :
يقسم النص إلى وحدات أي إلى فقرات و هي تعبر عن فكرة ذات استقلال جزئي في معناها لكنها تصب في الفكرة العامة و تخدمها.
أما المعاني المكررة فلا نلتفت إليها لأننا سنشير إليها عند ترابط الأفكار.
ترابط الأفكار:
إن هناك دافع ما يثير مشاعر الأديب فيبدأ إبداعه و ليس لأحد أن يفرض على الأديب نقطة البداية.
و لكن يجب على الأديب أن يحترم عقل القارىء و يقدم له أفكار بصورة منسجمة
يرتاح إليها عقله، فإن أحسست بذلك فهي أفكار مترابطة قد أحسن صاحبها
ترتيبها و عرضها.
أما إذا كان الموضوع ذا طبيعة علمية أو فلسفية أو تحليلا لقضية اجتماعية
أو دينية أو سياسية فيعرض الأديب أفكاره على شكل مقدمات و يبني عليها
نتائج ثم يدعم كل ذلك بالبرهان لإقناع الاخرين بوجهة نظره و هذا ما يطلق
عليه البناء المنطقي.
و لا يهمنا ترابط الفكار أو ترتيبها لأنه ليس ضروريا.
أما العيب في ترابط الأفكار فيظهر في ثلاث حالات هي :

1ـ عند فقدان الانسجام نهائيا بين فكرة و أخرى و مثاله كان شائعاً في
القصيدة القديمة حيث يبدأ الشاعر بالوقوف على الأطلال ثم يصف متاعب الطريق
و يتغزل ثم يمدح فلا تنسجم الأفكار مع بعضها.

2ـ عندما تتداخل الفكار و تتكر فكرة ما أو فقرة ما و دائما يعود إليها
الأديب قد يتخذها لازمة يكررها آخر كل مقطع أو فقرة ليشد الأنظار إليها.

3ـ تناقض الفكار و هو يكشف عن عيب وجداني في النص و يفضح ضعف الأديب و عدم
حسم موقفه بوضوح من القضايا التي اتخذها موضوعا لأدبه فيظهر في ثنايا النص
متردِداً يقرر فكرة ثم يناقض نفسه في فقرة لاحقة.
و مما لا شك فيه أن أدبنا قد تخلص إلى حد بعيد من هذه العيوب الثلاثة.

الوحدة العضوية:

هي أن يكون النص نسيجا مترابط الأجزاء بحيث لا يمكن مطلقاً التقديم و
التأخير بين أفكاره و إلا فسد جميعا و تتحقق هذه الوحدة العضوية بتوفر
ثلاثة شروط في النص:

1) وحدة الموضوع .
2) وحدة المشاعر التي يثيرها الموضوع.
3) ترتيب الأفكار و الصور في ظل العنصرين السابقين بحيث تؤدي كل فكرة أو
صورة وظيفتها الحيوية في بناء التجربة و بحيث تساعد على نمو العمل الفني و
اكتماله فيها.

شمولية الأفكار :

و هي أن يتناول الأديب جميع جوانب الموضوع فيتوسع في أفكاره و لا يغادر
قضية إلى غيرها إلا بعد إتمامها تماماً حتى لا يترك مجالاً للسؤال كما
قيل، و لهذه الشمولية أحد السببين و هما :
ـ دافع علمي :
و هو روح الجد و البحث كما نجد ذلك عند العقاد حين حلل سيرة ثاني الخلفاء الراشدين عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
ـ دافع عاطفي :

حين يتصاعد انفعال الأديب بموضوعه إعجاباً أو حنيناً أو حباً او حقداً أو
غير ذلك فإنه يسهب و يتوسع في التفاصيل كما في كتاب الأيام لطه حسين الذي
يسجل فيه سيرته الذاتية، إذ تعرض لأدق التفاصيل حتى الغلطة البسيطة على
مائدة الطعام أيام الطفولة.

عمق الأفكار :
الفكرة العميقة هي التي تتصف بصفتين :
1/ إنها تتجاوز حدود ألفاظها إلى معاني ندركها بالتأمل و التدبر.
2/ بعد إدراك معناها الواسع الذي بين السطور نشعر أنها تخلف لذة عقلية .
ومثال ذلك قول شوقي :
و لا يبني الممالك كالضحايا *** و لا يُدني الحقوقَ و لا يُحقُّ
ففي القتلى لأجيال حيــــاةُ *** و في الأسرى فدًى لهمُ و عتقُ

يتبع ......

************************************************** **************************
************************************************** *************************************************


ثانياً : العاطفة
مفهوم العاطفة : هي أهم عناصر الأدب، بل هي التي تميز بين الأدب و غيره لأن من خلالها يظهر التفاعل بين الأديب و موضوعه.
الحكم على العاطفة : يتناول ثلاث زوايا هي نوعها و قوتها و صدقها .
نوعها : تتنوع العواطف تنوع المواقف البشرية و نذكر منها على سبيل المثال:
ـ عاطفة إنسانية نبيلة محبة للخير و العمل الصالح.
ـ عاطفة فطرية متأصلة في النفس كحنان الأمومة و الأبوة و شفقة الأبناء على الوالدين و الأرحام.
ـ عاطفة اعتزاز ديني أو قومي أو وطني أو شخصي .
ـ عاطفة إعجاب بالمكارم أو البطولة أو بالجمال أو الجلال.
ـ عاطفة التحدي .
ـ عاطفة الإشفاق على البائسين و المعذبين.
ـ عاطفة الأسف أو الحزن، السخط و الغضب، الاحتقار و الكراهية.
و قد يتوفر النص على أكثر من عاطفة واحدة.
قوتها و حيويتها أو ضعفها و فتورها:
( و يندرج تحت ذلك كونها جياشة عنيفة أو رزينة هادئة)
1ـ تأثير النص فينا فإذا حرك عواطفنا و أهاج مشاعرنا فهذا دليل على قوة
العاطفة عند مبدعه، أما إذا بقيت مشاعرنا إزاءه خامدة فتلك علامة ضعف
عاطفته كما يقال فاقد الشيء لا يعطيه.
2ـ قوة الأسلوب و خاصة عنصر الخيال فإن له أهمية عظيمة في إثارة العواطف
أكثر مما تثيرها الحقيقة المجردة كمثل حريق دمر عدة منازل أدى إلى وفاة
عدد من الأشخاص فلا يثير فينا كما يثيرنا جزء من رواية خيالية تصور مأساة
إنسان واحد.
3ـ ثباتها و استمرارها : فالعاطفة الحية القوية هي التي يبقى أثرها في
نفوسنا زمنا طويلا و لا يضمحل عند تكرار قراءتنا أو سماعنا للنص عكس ذلك
الأدب الذي يسمونه النقاد " أدب المناسبات " لأنه يظهر ممتعا إلا وقت
المناسبة فقط ثم ينطفي بريقه.
صدقها : و ذلك عند تطابقها مع الشعور الحقيقي
للأديب نحو موضوعه فإذا كان الأديب ينقل لنا ما تحسه نفسه حقاً كانت
عاطفته صادقة فالصدق هنا فني كما يقول نقاد الأدب، و صدق عاطفة الأديب هو
القاعدة أما الاستثناء فهو التزييف فيها و هذا حين نكتشف أن أغراضا غريبة
عن الأدب هي التي دفعت الأديب أن يقول ما قاله كالمجاملة و التملق و ربما
الحياء أو الطمع و نثير هنا سؤالين نراهما بحاجة لجواب مقنع:
الأول : كيف نستدل على زيف عاطفة الأديب ؟
الجواب : أن ذلك إنما يكون عن طريق إحساس محلل.
الثاني : كيف نفسر قوة العاطفة و ظهورها بمظهر الصدق في بعض أدب التكسب و الشعر منه خاصة ؟
الجواب : إن ذلك يختلف من حالة لأخرى :
ـ أن يكون الأديب معجبا حقا بممدوحه.
ـ أن يمر الأديب بحالة التقمص بحيث يحس أنه المتصف بالبطولة و الكرم لكنه يسجل ذلك باسم ممدوحه.
ـ أي يعبر الأديب عن قيم يؤمن بها لكنه عن طريق لفظ عابر يربطها بشخص يمدحه.

ملاحظة " قد تخلو
بعض النصوص من عنصر العاطفة إما لكون الموضوع ذا طبيعة علمية محضةن و إما
لكونه موضوعا إنسانيا لكن الجانب العقلي طغى عليه فلم تظهر عاطفة صاحبه "
ثالثا : عناصر دراسة الأسلوب

يحتل أسلوب النص الأدبي أهمية عظيمة في تقويمه لأنه أداة الكاتب أو
الشاعر للتعبير عن النفس، و أداة التواصل مع الآخرين كما أنه ميزة الأديب
المبدع و علامته التي يعرف بها حتى قيل " الأسلوب هو الرجل "

اللغة : يتم تناولها من جانبين هما المفردات و العبارات

ـ / المفردات : نقرر ما تتصف به من جزالة و
فخامة أي (متانة و قوة )، أو ما تتصف به من رقة و سلاسة و عذوبة و ربما
كان للغة النص طابع علمي و أخرى طابعها فلسفي أو ديني.

ـ المباشرة و الايحاء : فاللفظة المباشرة هي التي تؤدي معناها دون أثر آخر
أما اللفظة الموحية فهي التي تخدم عاطفة الأديب و تعبر عنها و بذلك تتجاوز
مجرد تأدية المعنى و قد لا تكون اللفظة موحية و هي منفردة لكنها تؤدي ذلك
في نسق الكلام.

ـ أهي لغة مألوفة أم غريبة : فالأصل في الأدب أن تكون ألفاظه مأنوسة و
تعاب إذا كانت وحشية غريبة عن عصر صاحبها، أو مهجورة في الاستعمال الأدبي.

ـ / العبارات : ـ وضوح معانيها : ليس معناه
سهولة الفكرة بل طريقة التعبير عنها فالوضوح مطلوب إذا وجدنا صعوبة في فهم
النص بسبب التعقيد و الغموض في عباراته فذلك مما نلوم الأديب عليه ، يرى
النقاد أن التأثير في الشعر للكلمات المفردة بينما هو في النثر للعبارات و
الجمل.

ـ طولها و قصرها : فالعبارات الطويلة تناسب ميادين تحليل المواقف و
الشخصيات و كل ما له صلة بالعقل لذلك تشيع في النثر بينما تلائم العبارات
القصيرة ميادين التعبير العاطفي شعراً و نثراً.

ـ التوازن : و هو كون العبارة متساوية في عدد كلماتها في النص الواحد و هو
ذو أثر موسيقي حسن و قد اشتهر به الأدباء الذين يتأنقون في أسلوبهم و
يحرصون على عذوبة أدائه كالجاحظ من القدماء و طه حسين من المعاصرين.

ـ الترادف : و هو دلالة العبارتين المتجاورتين على المعنى نفسه.

ـ / الإيجاز و المساواة و الإطناب : ينطلق
الأديب في إبداعه معتمداً على ذوق و حس نافذ دقيق بحيث يوجز و يختصر في
مواضيع يناسبها الإيجاز و يتوسع و يطنب في مواضيع يناسبها الإطناب، و يجعل
ألفاظه ثوبا مفصلاً على قدر معانيه لا تزيد عليها و لا تنقص عنها و تلك هي
المساواة و لا بد لمن يتعرض لدراسة الأسلوب من فهم هذه الأنواع و الإشارة
إليها.

ـ فالإيجاز هو اشتمال الألفاظ القليلة على المعاني الواسعة، و من الإيجاز
" فن التوقيعات " و هي الجمل القصيرة ذات المعاني الكثيرة و قد اشتهر بها
الخلفاء و الوزراء من أهل الفصاحة و قد ظهرت في العصر العباسي.

ـ و الإطناب هو زيادة اللفظ على المعنى لغرض ما كالتأكيد و لفت النظر و
محاولة التأثير و الإقناع ، و التحسر ، أو الإيضاح أو التهديد و غيرها و
يتحقق الإطناب بطرق مختلفة كالتكرار و الترادف و الجمع بين الإجمال و
التفصيل أو العام و الخاص أو عن طريق الجمل الاعتراضية.

ـ أما التكرار فشائع في النصوص الأدبية و له أغراض مختلفة معنوية أو جمالية كما سبق بيانه.


ملاحظة : "قد تكون الزيادة في الألفاظ لغير هدف
أو فائدة فهي حشو و ليس له قيمة أدبية، و المساواة هي التناسب التام بين
الألفاظ و المعاني فهي وسط بين الإيجاز و الإطناب."


يتبع إن شاء الله


************************************************** *********************************
************************************************** ************************************************** *****

دور حروف المعاني : و
المقصود بها حروف الجر و العطف و الشرط و الاستفهام و العرض و التحضيض و
الاستثناء و الجواب و غيرها فالأديب المتمكن هو الذي يتفنن في استعمالها
بحيث يجمع بين حسن تأثيرها في أداء المعاني التي يريدها و بين ما تفرضه
قواعد اللغة و الفصاحة فتكون هذه الحروف روابط تشد أجزاء النص الأدبي إلى
بعضها و تساهم في عملية التوصيل بين الأديب و القارىء.

ـ / البلاغة : ـ المعاني ـ
* تحديد الأساليب الخبرية و الانشائية و بيان الغرض الأدبي منها فإن كانت
هناك عدة أمثلة من نوع واحد اكتفينا ببعضها أما كيفية معرفة الغرض الأدبي
فتعتمد على أمرين فهم المعنى، و الظروف المحيطة بالمتكلم و المخاطب.

* الكشف عن سبب اعتماد الأديب على هذا الأسلوب دون غيره و نلفت نظرك إلى
بعض التوضيحات حول غالب الاستعمال : فالأسلوب الخبري يناسب تقرير الحقائق
سواءاً كانت علمية أو إنسانية كعناصر الفخر و الاعتزاز و المدح و الذم و
الشكوى و التحصر و كذلك في الوصف و السرد و التحليل و الاستنتاج .
و يميل الأديب إلى الأساليب الإنشائية في أحوال مختلفة : فحالة الانفعال
يناسبها النداء و التعجب و الاستفهام و عند النصح و الإرشاد و الدعاء و
التمني يكثر الأمر و النهي و الرجاء.
و يشترك الخبر و الإنشاء معا لصنع الحوار كما في القصة و المسرحية.

* ملاحظة التقديم و التأخير و الكشف عن سببهما البلاغي ( ليس النحوي ) مع
بيان أثرهما في الكلام و هو الاهتمام بالمتقدم و لفت الأنظار إليه

* تحديد مواضع القصر و بيان نوعه أحقيقي هو أم إضافي مع الإشارة إلى ان
غرض الأديب من القصر هو إظهار أهمية المقصور عليه كقول المعري " المتنبي و
أبو تمام حكيمان و إنما الشاعر البحتري " فقد جعل الشاعرية " المقصور "
خاصة بالبحتري وحده " المقصور عليه "

ـ البيان ـ

* تحديد موضع الصورة البيانية بدقة و تسمية نوعها و ما يتعلق بها من
تفاصيل و شرح الصورة، ثم بيان قيمتها يعني أ كانت صادرة عن عاطفة حقة أو
أنها مجرد تلاعب بالألفاظ كما في قول شاعر يصف امرأة جميلة تساقطت دموعها
على خديها و عضت أصابعها حزناً

و أمطرت لؤلؤأً من نرجس و سقت **** و رداً و عضت على العُنّاب بالبرد

ففي البيت 5 استعارات تصريحية فقد شبه الدمع بالؤلؤ و العيون بالنرجس و
الخدود بالورد و الأصابع بالعُنّاب و الأسنان بالبرد و مما لا شك فيه هذه
تزويقات متصنعة تعبر عن عبث الشاعر بالشعر.

* أثرها في المعنى : إذا كانت الصورة البيانية موفقة فإن لها تأثيراً هاما
في تقوية المعنى و إبرازه و في التعبير عن عاطفة الأديب و إليك أمثلة توضح
ذلك :

قال شوقي

و لقد تمر على الغدير تخاله **** و النبت مرآة زهت بإطار

و هو تشبيه تمثيلي شبه الشاعر فيه غدير الماء الصافي و قد أحاط به العشب
من كل جانب بمرآة صقيلة يحيط بها إطار أخضر بديع و هي صورة موفقة استطاع
الشاعر من خلالها أن يبرز لنا عمق الألوان و تناسق الأبعاد لأنهما يظهران
بقوة في المساحة الصغيرة.

و قول الرصافي و هو يصف الأرملة المرضعة

حتى غدا جسمها بالبرد مرتجفا **** كالغصن في الريح و اصطكّت ثناياها

و هو تشبيه ضعيف لأن اهتزاز الجسم و هو يرتعد بالبرد قد يشبه يد المشلول
مثلاً، أما الغصن فهو يتلوى و يتمايل بفعل الريح فالصورة غير موفقة.

و في الاستعارة المكنية قول إيليا أبو ماضي

قد سألت البحر يوماً هل أنا يا بحر منكا ؟
أصحيح مارواه بعضهم عني و عنكا ؟
أم تُرى ما زعموا زوراً و بهتاناً و إفكا ؟
ضحكت أمواجه مني و قالت لست أدري

هنا الشاعر يشخص البحر عن طريق الاستعارة المكنية و يجعل أمواجه حية تضحك من أسئلة الشاعر.

و من الكناية قوله تعالى : " وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ
يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً " الفرقان
الأية 27

فعبارة (( يوم يعض الظالم على يديه )) كناية عن صفة الندم و أثرها في
المعنى عظيم حيث لم تكتف ببيان ندم الظالمين يوم القيامة و إنما نقلته من
شعور نفسي داخلي و خفي إلى علامة ظاهرة لا تخفى على أحد، و هي العض على
الأيدي فصورت الكناية هذا الندم يملأ قلوبهم حسرة و يزيد على ذلك و يفضحهم
أمام الخلائق.

ملاحظة : " يفترض أن تكون صور الأديب جديدة لم
يسبقه إليها أحد، قد تأتي الصورة البيانية ( و التشبيهية خاصة ) لمجرد
تقريب الفكرة و توضيحها، دون أي أثر عاطفي و ذلك في الموضوعات ذات الطابع
العلمي كقول : " فالأرض التي نعيش عليها تشبه كرة "


يتبع إن شاء الله


************************************************** **************************
************************************************** *****************************************

ـ البديع ـ

* تحديد موضع المحسن و نوعه و تفصيل ذلك فيقال مثلاً طباق إيجاب أو جناس
ناقص في نوع الحروف و تشرح الألفاظ المتجانسة و يشار في السجع إلى عبارتين
متجاورتين أو أكثر يظهر فيها، و في الاقتباس يحدد النص المقتبس.
* الطباق : و هو يأتي بشكلين مختلفين هناك طباق الإيجاب و هو : ما لم يختلف فيه الضِّدان إيجابا و سلبا .
و هناك طباق السلب و هو : ما اختلف فيه الضِّدان إيجابا و سلبا.
* الجناس : هو أن يتفق اللفظان و يتشابهان في النطق و يختلفان في المعنى و
هو : نوعان جناس تام و جناس ناقص ، أما الجناس التام هو ما اتفق فيه
اللفظان ، و أما الجناس الناقص هو ما اختلف فيه اللفظان.
* السجع : هو توافق الفاصلتين في الحرف الأخير و لا يحسن السجع إلاّ إذا
كان رصين التركيب، سليما من التكلف، خاليا من التكرار في غير فائدة.

ـ الموسيقى ـ

و هي نوعان داخلية تخص الشعر و النثر، و خارجية خاصة بالشعر فقط.

* الموسيقى الداخلية : هي ذلك النغم الخفي
الذي تحسه النفس عند قراءتها الآثار الأدبية الممتازة شعراً و نثراً فنغم
يبعث على الحماس و آخر يبعث على الحزن و الكآبة، و ثالث يثير فينا الحنان،
و لو تساءلت عن مصدر هذا النغم لوجدته يكمن في حسن اختيار الأديب لكلماته
بحيث أنها عند تجاورها جاءت منسجمة تنساب انسيابا فهي متآلفة الحروف لا
تنافر فيها و يسهل النطق بها و لا يعتمد الأديب ذلك إلا قليلاً عند
مراجعته لما كتبه، و إنما يهديه ذوقه الفني و قدرته الأدبية و كذلك سعة
ثقافته و ثراء معجمه اللغوي، لكن هذا لا يمنعنا من محاولة الكشف عن بعض
أسرار الفن في هذا الميدان.

لاحظ النقاد كثرة أحرف الهمس و هي : ( السين و الصاد و الزاي ) كما في قصيدة البحتري في إيوان كسرى

صنتُ نفسي عمّا يدنس نفســــي *** و ترفعتُ عن جَدا كلّ جبسِ
و تماسكتُ حين زعزعني الدّهر *** التماساً منه لتعسي و نكسي
حضرت رحلي الهموم فوجهتُ *** إلى أبيض المـــــدائن عنسي
أتسلى عن الحظوظ و آســــــى *** لمحل من آل ساســـانَ دَرْسِ

فحروف الهمس و السين منها خاصة هي الملائمة لمن يتكلم وسط هذا الصمت الذي يوجب الهدوء و الاحترام.
ومن الملاحظ أيضا أن حروف المد و هي : ( الألف و الواو ، الياء ) و خاصة
الألف تكثر في أدب الرثاء شعراً و نثراً لأن طول الصوت يناسب الحزن مثل
قصيدة مفدي زكرياء في أحمد زبانه

قام يختال كالمسيح و وئيــــــــدا *** يتهادى نشوانَ يتلو النشيــــدا
باسم الثغرِ، كالملائك أو كالطفل *** يستقبل الصَّبـــــاح الجديــــدا
شامخاً أنفُه جـــلالاً و تيــــــــهاً *** رافعاً رأسه يُناجي الخــــلودا
و تَعَالى مثل المؤذن يتــــــــــلو *** كلمات الهدى و يدعو الرقودا

توازن العبارات في النثر يقابله حسن التقسيم في الشعر.

التكرار الذي لا يقصد به غير الموسيقى و جمال الترنم.

كثرت النعوت والإضافات و المتعاطفات يعتبرها النقاد ضعفاً فنياً لكن لها
فائدتين فهي تساعد الأديب على التوسع في المعنى كما أنها تساهم بقوة في
إحداث نغم الموسيقى الداخلية للنص.

* الموسيقى الخارجية: و هي المتولدة من الأوزان و القوافي و التي تدرس في ظل معرفتنا لعلم العروض و هو خاص بالشعر و تشمل الدراسة العروضية :
تسمية بحر القصيدة و تسجيل تفعيلاته.
الإشارة إلى تنوع القوافي ( إن وجد ) كما في الرباعيات و غيرها.
بيان عيوب القوافي.
قد يميل الشاعر إلى بحر الطويل أو البسيط إذا كان غرض القصيدة جاد يحتاج إلى اتساع تعبيري.
و قد يميل إلى المتقارب أو الخفيف في الشعر الثوري.
و الكامل و الوافر يناسبان شعر الغزل.
و صار الكامل خاصة يلائم معظم الأغراض.


يتبع إن شاء الله

************************************************** ****************************
************************************************** *************************************************

ـ الأسلوب العلمي ـ
من أهم خصائص هذا الأسلوب أنه :
* دقيق و محدد
* يخاطب عقل الإنسان دون عاطفته
* يعتمد على الترتيب المنطقي
* يخلو من الصور البيانية
* يستخدم الطباق للضرورة العلمية فقط
* لا يعنى مطلقاً بإيحاء الألفاظ
* خالِ من أية موسيقى داخلية
و قد يكون النص شعراً تعليمياً فهو من هذا النوع كما في ألفية بن مالك فأسلوبها علمي مع أنها شعر.

ـ الأسلوب العلمي المتأدب ـ
مميزات هذا الأسلوب أنه :
*يخاطب العقل بالدرجة الأولى لكنه يمس العاطفة قليلاً
* يتوفر على صور بيانية تقرب المعنى لكنها لا تخلو من الجمال أو الطرفة
* عباراته رشيقة و ليست جافة
* تَرِدُ فيه بعض المفردات الموحية
* يطوع الكاتب فيه المصطلح العلمي و النظريات فيقدمها بطريقة مشوقة، و يستخدم المحسنات البديعية للغرض العلمي و الجمالي

ـ نزعة السخرية ـ
قد يعبر عنها بلفظ التهكم و الاستهزاء و هي غرض قديم في جميع الآداب
العالمية، تدفع إليه الرغبة في النيل من الخصم، لا عن طريق تعداد نقائصه
فقط و إنما أيضاً عن طريق جعله أضحوكة، أو إظهار فكرة أو سلوك ما بمظهر
التفاهة لمجرّد التقليل من شأنها في نظر الآخرين و قد تكون السخرية دُعابة
تهدف إلى مجرّد الظرافة، ثم ارتقى فنّ التهكم و السخرية هذا ليمتزج بأعظم
الميادين الجادة في الحياة كالسياسة و الاقتصاد و الفلسفة و ما إليها
مثلاً يروى عن البديع الهمذاني أنه رأى رجلا مفرط الطول معروفا ببرودة طبعه إلى حد الثقل فقال : "أقبل ليل الشتاء "

ـ الأحكام و القيم ـ
* / الأحكام: تتناول الأحكام دراسة مسألتين هما : مميزات صاحب النص بجانبيها الإنساني و الفني ، و ظواهر البيئة

ـ مميزات صاحب النص : قد يظهر من خلال نصه مصلحا اجتماعيا أو داعيا إلى
تقويم الأخلاق أو ثائراً شجاعاً قوي الشخصية، أو موضوعياً هادئاً متزناً،
أو ذا نزعة فردية غارقا في همومه أو أي ملامح أخرى يفرزها النص.

ـ ظواهر البيئة :كثيرا ما يتضمن النص الأدبي بعض ظواهر البيئة فمثلاً
الشعر الجاهلي يصور حياة العرب قبل الإسلام و هي بيئة يسودها الصراع
القبلي و يطغى عليها منطق القوة و التنافس على موارد العيش و الماء
القليلة و قسوة الحياة في الصحاري ، بينما نجد أدب الأندلس يحفل بذكر
الأنهار و الينابيع و أنواع الشجر و الورود و حياة الترف .

* / القيم :
و هي المثل و المبادئ العليا التي يحتويها النص و قد تكون ذات طابع إنساني
رفيع كالدعوة إلى الحرية، أو الدعوة إلى الاعتزاز بالوطن أو قيماً تدعو
إلى العدل و الحق و الخير و القيم الأخلاقية هي الداعية إلى التحلي
بالفضائل من صدق و كرم وشهامة، و القيم الدينية تدعو إلى الخوف من الله و
الشعور الدائم برقابته.
و قد تكون قيم النص ذات طابع فني و جمالي يتغنى بالطبيعة و مظاهرها من جبال و أنهار إلى غير ذلك

تم بحمد الله تعالى

منقول للأمانة

[/center]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://houwirou.akbarmontada.com
HOUWIROU
Admin


عدد الرسائل: 5533
نقاط التميز:
تاريخ التسجيل: 02/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: كيفية تحليل نص أدبي في البكالوريا   الجمعة 19 فبراير 2010 - 13:57

مراحل تحليل نص أدبي

أولا : عناصر دراسة الأفكار
المقدمة : هي عبارة عن ثلاثة أسطر تكون مدخلا لعملية الفحص الأدبي.
إنتماء النص : هو بيان محوره و عرض نبذة وجيزة عن ذلك الفن.
الفكرة العامة : ـ فهم المحتوى العام لنص.
ـ ملخص أفكاره الأساسية
أولاً كتابة الأفكار الأساسية ثم استنتاج الفكرة العامة أو التوحيد بين
الأفكار
.
ـ الاستفادة من العنوان أو مناسبة النص إن وجدا ربما تكون الفكرة في
محتواهما
.
الأفكار الأساسية : يقسم النص إلى وحدات أي إلى فقرات و هي تعبر عن فكرة
ذات استقلال جزئي في معناها لكنها تصب في الفكرة العامة و تخدمها
.
أما المعاني المكررة فلا نلتفت إليها لأننا سنشير إليها عند ترابط الأفكار.
ترابط الأفكار: إن هناك دافع ما يثير مشاعر الأديب فيبدأ إبداعه و ليس لأحد
أن يفرض على الأديب نقطة البداية
.
و لكن يجب على الأديب أن يحترم عقل القارىء و يقدم له أفكار بصورة منسجمة يرتاح
إليها عقله، فإن أحسست بذلك فهي أفكار مترابطة قد أحسن صاحبها ترتيبها و عرضها
.
أما إذا كان الموضوع ذا طبيعة علمية أو فلسفية أو تحليلا لقضية اجتماعية أو
دينية أو سياسية فيعرض الأديب أفكاره على شكل مقدمات و يبني عليها نتائج ثم يدعم
كل ذلك بالبرهان لإقناع الاخرين بوجهة نظره و هذا ما يطلق عليه البناء المنطقي
.
و لا يهمنا ترابط الافكار أو ترتيبها لأنه ليس ضروريا.
أما العيب في ترابط الأفكار فيظهر في ثلاث حالات هي :
1
ـ عند فقدان الانسجام نهائيا بين فكرة و أخرى و مثاله كان شائعاً في
القصيدة القديمة حيث يبدأ الشاعر بالوقوف على الأطلال ثم يصف متاعب الطريق و يتغزل
ثم يمدح فلا تنسجم الأفكار مع بعضها
.
2
ـ عندما تتداخل الافكار و تتكرر فكرة ما أو فقرة ما و دائما يعود إليها
الأديب قد يتخذها لازمة يكررها آخر كل مقطع أو فقرة ليشد الأنظار إليها
.
3
ـ تناقض الافكار و هو يكشف عن عيب وجداني في النص و يفضح ضعف الأديب و عدم
حسم موقفه بوضوح من القضايا التي اتخذها موضوعا لأدبه فيظهر في ثنايا النص
متردِداً يقرر فكرة ثم يناقض نفسه في فقرة لاحقة
.
و مما لا شك فيه أن أدبنا قد تخلص إلى حد بعيد من هذه العيوب الثلاثة.
الوحدة العضوية: هي أن يكون النص نسيجا مترابط الأجزاء بحيث لا يمكن مطلقاً
التقديم و التأخير بين أفكاره و إلا فسد جميعا و تتحقق هذه الوحدة العضوية بتوفر
ثلاثة شروط في النص
:
1)
وحدة الموضوع .
2)
وحدة المشاعر التي يثيرها الموضوع.
3)
ترتيب الأفكار و الصور في ظل العنصرين السابقين بحيث تؤدي كل فكرة أو صورة وظيفتها
الحيوية في بناء التجربة و بحيث تساعد على نمو العمل الفني و اكتماله فيها
.
شمولية الأفكار : و هي أن يتناول الأديب جميع جوانب الموضوع فيتوسع في
أفكاره و لا يغادر قضية إلى غيرها إلا بعد إتمامها تماماً حتى لا يترك مجالاً
للسؤال كما قيل، و لهذه الشمولية أحد السببين و هما
:
ـ دافع علمي : و هو روح الجد و البحث كما نجد ذلك عند العقاد حين حلل سيرة
ثاني الخلفاء الراشدين عمر بن الخطاب رضي الله عنه
.
ـ دافع عاطفي : حين يتصاعد انفعال الأديب بموضوعه إعجاباً أو حنيناً أو
حباً او حقداً أو غير ذلك فإنه يسهب و يتوسع في التفاصيل كما في كتاب الأيام لطه
حسين الذي يسجل فيه سيرته الذاتية، إذ تعرض لأدق التفاصيل حتى الغلطة البسيطة على
مائدة الطعام أيام الطفولة
.
عمق الأفكار : الفكرة العميقة هي التي تتصف بصفتين :
1/
إنها تتجاوز حدود ألفاظها إلى معاني ندركها بالتأمل و التدبر.
2/
بعد إدراك معناها الواسع الذي بين السطور نشعر أنها تخلف لذة عقلية
.
ومثال ذلك قول شوقي :
و لا يبني الممالك كالضحايا *** و لا يُدني الحقوقَ و لا يُحقُّ
ففي القتلى لأجيال حيــــاةُ *** و في الأسرى فدًى لهمُ و عتقُ
ثانياً : العاطفة
مفهوم العاطفة : هي أهم عناصر الأدب،
بل هي التي تميز بين الأدب و غيره لأن من خلالها يظهر التفاعل بين الأديب و موضوعه
.
الحكم على العاطفة : يتناول ثلاث زوايا هي نوعها و قوتها و صدقها
.
نوعها : تتنوع العواطف تنوع
المواقف البشرية و نذكر منها على سبيل المثال
:
ـ عاطفة إنسانية نبيلة محبة للخير و العمل الصالح.
ـ عاطفة فطرية متأصلة في النفس كحنان الأمومة و الأبوة و شفقة الأبناء على
الوالدين و الأرحام
.
ـ عاطفة اعتزاز ديني أو قومي أو وطني أو شخصي .
ـ عاطفة إعجاب بالمكارم أو البطولة أو بالجمال أو الجلال.
ـ عاطفة التحدي .
ـ عاطفة الإشفاق على البائسين و المعذبين.
ـ عاطفة الأسف أو الحزن، السخط و الغضب، الاحتقار و الكراهية.
و قد يتوفر النص على أكثر من عاطفة واحدة.
قوتها و حيويتها أو ضعفها و فتورها:
(
و يندرج تحت ذلك كونها جياشة عنيفة أو رزينة هادئة)
1
ـ تأثير النص فينا فإذا حرك عواطفنا و أهاج مشاعرنا فهذا دليل على قوة العاطفة
عند مبدعه، أما إذا بقيت مشاعرنا إزاءه خامدة فتلك علامة ضعف عاطفته كما يقال فاقد
الشيء لا يعطيه
.
2
ـ قوة الأسلوب و خاصة عنصر الخيال فإن له أهمية عظيمة في إثارة العواطف
أكثر مما تثيرها الحقيقة المجردة كمثل حريق دمر عدة منازل أدى إلى وفاة عدد من
الأشخاص فلا يثير فينا كما يثيرنا جزء من رواية خيالية تصور مأساة إنسان واحد
.
3
ـ ثباتها و استمرارها : فالعاطفة الحية القوية هي التي يبقى أثرها في
نفوسنا زمنا طويلا و لا يضمحل عند تكرار قراءتنا أو سماعنا للنص عكس ذلك الأدب الذي
يسمونه النقاد " أدب المناسبات " لأنه يظهر ممتعا إلا وقت المناسبة فقط
ثم ينطفي بريقه
.
صدقها : و ذلك عند تطابقها مع الشعور الحقيقي للأديب نحو موضوعه فإذا كان
الأديب ينقل لنا ما تحسه نفسه حقاً كانت عاطفته صادقة فالصدق هنا فني كما يقول
نقاد الأدب، و صدق عاطفة الأديب هو القاعدة أما الاستثناء فهو التزييف فيها و هذا
حين نكتشف أن أغراضا غريبة عن الأدب هي التي دفعت الأديب أن يقول ما قاله
كالمجاملة و التملق و ربما الحياء أو الطمع و نثير هنا سؤالين نراهما بحاجة لجواب مقنع
:
الأول : كيف نستدل على زيف عاطفة الأديب ؟
الجواب : أن ذلك إنما يكون عن طريق إحساس محلل.
الثاني : كيف نفسر قوة العاطفة و ظهورها بمظهر الصدق في بعض أدب التكسب و
الشعر منه خاصة ؟

الجواب : إن ذلك يختلف من حالة لأخرى :
ـ أن يكون الأديب معجبا حقا بممدوحه.
ـ أن يمر الأديب بحالة التقمص بحيث يحس أنه المتصف بالبطولة و الكرم لكنه
يسجل ذلك باسم ممدوحه
.
ـ أي يعبر الأديب عن قيم يؤمن بها لكنه عن طريق لفظ عابر يربطها بشخص يمدحه.
ملاحظة " قد تخلو بعض النصوص من
عنصر العاطفة إما لكون الموضوع ذا طبيعة علمية محضة و إما لكونه موضوعا إنسانيا
لكن الجانب العقلي طغى عليه فلم تظهر عاطفة صاحبه
"
ثالثا : عناصر دراسة الأسلوب

يحتل أسلوب النص الأدبي أهمية عظيمة في تقويمه لأنه أداة الكاتب أو الشاعر للتعبير
عن النفس، و أداة التواصل مع الآخرين كما أنه ميزة الأديب المبدع و علامته التي
يعرف بها حتى قيل " الأسلوب هو الرجل
"
اللغة : يتم تناولها من
جانبين هما المفردات و العبارات

ـ / المفردات : نقرر ما تتصف به من
جزالة و فخامة أي (متانة و قوة )، أو ما تتصف به من رقة و سلاسة و عذوبة و ربما كان
للغة النص طابع علمي و أخرى طابعها فلسفي أو ديني
.
ـ المباشرة و الايحاء : فاللفظة
المباشرة هي التي تؤدي معناها دون أثر آخر أما اللفظة الموحية فهي التي تخدم عاطفة
الأديب و تعبر عنها و بذلك تتجاوز مجرد تأدية المعنى و قد لا تكون اللفظة موحية و
هي منفردة لكنها تؤدي ذلك في نسق الكلام
.
ـ أهي لغة مألوفة أم غريبة : فالأصل في الأدب أن تكون ألفاظه مأنوسة و تعاب
إذا كانت وحشية غريبة عن عصر صاحبها، أو مهجورة في الاستعمال الأدبي
.
ـ / العبارات : ـ وضوح معانيها : ليس
معناه سهولة الفكرة بل طريقة التعبير عنها فالوضوح مطلوب إذا وجدنا صعوبة في فهم
النص بسبب التعقيد و الغموض في عباراته فذلك مما نلوم الأديب عليه ، يرى النقاد أن
التأثير في الشعر للكلمات المفردة بينما هو في النثر للعبارات و الجمل
.
ـ طولها و قصرها : فالعبارات الطويلة تناسب ميادين تحليل المواقف و
الشخصيات و كل ما له صلة بالعقل لذلك تشيع في النثر بينما تلائم العبارات القصيرة
ميادين التعبير العاطفي شعراً و نثراً
.
ـ التوازن : و هو كون العبارة متساوية في عدد كلماتها في النص الواحد و هو
ذو أثر موسيقي حسن و قد اشتهر به الأدباء الذين يتأنقون في أسلوبهم و يحرصون على
عذوبة أدائه كالجاحظ من القدماء و طه حسين من المعاصرين
.
ـ الترادف : و هو دلالة العبارتين المتجاورتين على المعنى نفسه.
ـ / الإيجاز و المساواة و الإطناب : ينطلق الأديب في
إبداعه معتمداً على ذوق و حس نافذ دقيق بحيث يوجز و يختصر في مواضيع يناسبها
الإيجاز و يتوسع و يطنب في مواضيع يناسبها الإطناب، و يجعل ألفاظه ثوبا مفصلاً على
قدر معانيه لا تزيد عليها و لا تنقص عنها و تلك هي المساواة و لا بد لمن يتعرض لدراسة
الأسلوب من فهم هذه الأنواع و الإشارة إليها
.

ـ فالإيجاز هو اشتمال الألفاظ القليلة على المعاني الواسعة، و من الإيجاز
" فن التوقيعات
" و هي الجمل القصيرة
ذات المعاني الكثيرة و قد اشتهر بها الخلفاء و الوزراء من أهل الفصاحة و قد ظهرت
في العصر العباسي
.

ـ و الإطناب هو زيادة اللفظ على المعنى لغرض ما كالتأكيد و لفت النظر و
محاولة التأثير و الإقناع ، و التحسر ، أو الإيضاح أو التهديد و غيرها و يتحقق
الإطناب بطرق مختلفة كالتكرار و الترادف و الجمع بين الإجمال و التفصيل أو العام و
الخاص أو عن طريق الجمل الاعتراضية
.

ـ أما التكرار فشائع في النصوص الأدبية و له أغراض مختلفة معنوية أو جمالية
كما سبق بيانه
.


ملاحظة : "
قد تكون الزيادة في
الألفاظ لغير هدف أو فائدة فهي حشو و ليس له قيمة أدبية، و المساواة هي
التناسب
التام بين الألفاظ و المعاني فهي وسط بين الإيجاز و الإطناب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://houwirou.akbarmontada.com
 

كيفية تحليل نص أدبي في البكالوريا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
zemmora ::  ::  :: -