منتدى متنوع
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 اللغة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
HOUWIROU
Admin
Admin
avatar

عدد الرسائل : 8722
نقاط التميز :
تاريخ التسجيل : 02/04/2008

مُساهمةموضوع: اللغة   الجمعة 26 فبراير 2010 - 17:34







اللغة :


دافع عن الاطروحة القائلة : " أن
اللغة منفصلة عن الفكر وتعيقه " الاستقصاء بالوضع
I- طرح المشكلة :



تعد اللغة بمثابة الوعاء الذي يصب فيه
الفرد أفكاره ، ليبرزها من حيز الكتمان الى حيز التصريح . لكن البعض أعتقد ان
اللغة تشكل عائقا للفكر ، على اعتبار أنها عاجزة عن إحتوائه والتعبير عنه ، مما
يفترض تبني الاطروحة القائلة ان اللغة منفصلة عن الفكر وتعيقه ، ولكن كيف يمكن
الدفاع عن هذه الاطروحة ؟
II- محاولة حل المشكلة :
1- أ - عرض الاطروحة كفكرة :



يرى أنصار الاتجاه الثنائي ، أن هناك
انفصال بين الفكر واللغة ، و أنه لا يوجد تناسب بين عالم الافكار وعالم الالفاظ ،
حيث ان ما يملكه الفرد من أفكار و معان يفوق بكثير ما يملكه من الفاظ وكلمات ، مما
يعني ان اللغة لا تستطيع ان تستوعب الفكر او تحتويه ، ومن ثــــمّ فهي عاجزة عن
التبليغ او التعبير عن هذا الفكر .
1- ب - مسلمات الاطروحة :



الفكر أسبق من اللغة و أوسع منها ، بحيث ان
الانسان يفكر بعقله قبل ان يعبر بلسانه .
1- ج – الحجة :



كثيرا ما يشعر الانسان بسيل من الخواطر
والافكار تتزاحم في ذهنه ، لكنه يعجز عن التعبير عنها ، لانه لا يجد الا الفاظا
محدودة لا تكفي لبيانها ، وعلى هذا الاساس كانت اللغة عاجزة عن إبراز المعاني
المتولدة عن الفكر ابرزا تاما وكاملا ، يقول أبو حيان التوحيدي : " ليس في قوة
اللغة ان تملك المعاني " ويقول برغسون : " اننا نملك افكارا اكثر مما نملك اصواتا "
- اللغة وُضعت اصلا للتعبير عما تواضع او اصطلح عليه المجتمع بهدف تحقيق
التواصل وتبادل المنافع ، وبالتالي فهي لا تعبر الا على ما تعارف عليه الناس ( أي
الناحية الاجتماعية للفكر ) ، ويبقى داخل كل فرد جوانب عميقة خاصة وذاتية من عواطف
ومشاعر لا يستطيع التعبير عنها ، لذلك كانت اللغة عاجزة عن نقل ما نشعر به للآخرين
، يقول فاليري : أجمل الافكار ، تلك التي لا نستطيع التعبير عنها .
- إبتكار الانسان لوسائل التعبير بديلة عن اللغة كالرسم و الموسيقى ما
يثبت عجز اللغة عن استيعاب الفكر و التعبير عنه .
2- تدعيم الاطروحة بحجج شخصية (
شكلا ومضمونا
) :



تثبت التجربة الذاتية التي يعيشها كل انسان
، أننا كثيرا ما نعجز عن التعبير عن كل مشاعرنا وخواطرنا وافكارنا ، فنتوقف اثناء
الحديث او الكتابة بحثا عن كلمة مناسبة لفكرة معينة ، أو نكرر القول : " يعجز
اللسان عن التعبير " ، او نلجأ الى الدموع للتعبير عن انفعالاتنا ( كحالات
الفرح الشديد ) ، ولو ذهبنا الى بلد اجنبي لا نتقن لغته ، فإن ذلك يعيق تبليغ افكارنا
، مما يثبت عدم وجود تناسب بين الفهم والتبليغ .
3- أ – عرض منطق خصوم الاطروحة :



يرى انصار الاتجاه الاحادي ، أن هناك اتصال
ووحدة بين الفكر واللغة ، وهما بمثابة وجهي العملة النقدية غير القابلة للتجزئة ،
فاللغة والفكر شيئا واحدا ، بحيث لا توجد افكار بدون الفاظ تعبر عنها ، كما انه لا
وجود لالفاظ لا تحمل أي فكرة او معنى . وعليه كانت اللغة فكر ناطق والفكر لغة صامتة
، على الاعتبار ان الانسان بشكل عام يفكر بلغته ويتكلم بفكره . كما أثبت علم النفس
ان الطفل يولد صفحة بيضاء خالية من أي افكار و يبدأ في اكتسابها بموازاة مع تعلمه
اللغة . وأخيرا ، فإن العجز التي توصف به اللغة قد لا يعود الى اللغة في حد ذاتها
، بل الى مستعملها الذي قد يكون فاقدا لثروة لغوية تمكنه من التعبير عن افكاره .
3- ب – نقد منطقهم :



لكن ورغم ذلك ، فإن الانسان يشعر بعدم
مسايرة اللغة للفكر ، فالادباء مثلا رغم امتلاكهم لثروة لغوية يعانون من مشكلة في
التبليغ ، وعلى مستوى الواقع يشعر أغلب الناس بعدم التناسب بين الفكر واللغة .
III- حل المشكلة :



وهكذا يتضح ان هناك شبه انفصال بين اللغة
والفكر ، باعتبار ان الفكر اسبق واوسع من اللغة ، وان اللغة تقوم بدور سلبي
بالنسبة له ، فهي تعيقه وتفقده حيويته ، مما يعني ان الاطروحة القائلة : " أن
اللغة منفصلة عن الفكر وتعيقه " اطروحة صحيحة


















السؤال
: يقول هيبوليت : « إذا فكرنا بدون لغة ، فنحن لا نفكر » دافع عن الأطروحة التي
يتضمنها القول . الاستفصاء بالوضع

i - طرح
المشكل : اذا كانت اللغة اداة للفكر ، بحيث يستحيل ان يتم التفكير بدون لغة ؛ فكيف
يمكن اثبات صحة هذه الفكرة ؟
ii - محاولة
حل المشكل :
1-أ- عرض الموقف كفكرة : ان الفكر لا يمكن ان يكون له
وجود دون لغة تعبر عنه ، إذ لا وجودلأفكار لا يمكن للغة ان تعبر عنا ، حيث أن هناك
– حسب انصار الاتجاه الاحادي - تناسب بين الفكر واللغة ، ومعنى ذلك أن عالم
الافكار يتناسب مع عالم الالفاظ ، أي ان معاني الافكارتتطابق مع دلالة الالفاظ ، فالفكر
واللغة وجهان لعملة واحدة غير قابلة للتجزئة فـ« الفكر لغة صامتة ، واللغة فكر
ناطق » .
1- ب-
المسلمات : البرهنة:
ما يثبت ذلك ، ما اكده علم نفس الطفل من ان الطفل يولد صفحة بيضاء خاليا تماما من
اية افكار ، ويبدأ في اكتسابها بالموازاة مع تعلمه اللغة ، وعندما يصل الى مرحلة
النضج العقلي فإنه يفكر باللغة التي يتقنها ، فالافكار لا ترد الى الذهن مجردة ،
بل مغلفة باللغة التي نعرفها فـ« مهما
كانت الافكار التي تجيئ الى فكر الانسان ، فإنها لا تستطيع ان تنشأ وتوجد الا على
مادة اللغة ».
ومن جهة ثانية ، فإن الافكار تبقى عديمة المعنى
اذا بقيت في ذهن صاحبها ولم تتجسد في الواقع ، ولا سبيل الى ذلك الا بألفاظ اللغة
التي تدرك ادراكاً حسياً ، أي ان اللغة هي التي تخرج الفكر الى الوجود الفعلي ،
ولولاها لبقي كامناً عدماً ، ولذلك قيل : « الكلمة لباس المعنى ، ولولاها لبقي
مجهولاً » .
وعلى هذا الاساس ، فإن العلاقة بين الفكر واللغة
بمثابة العلاقة بين الروح والجسد ، الامر الذي جعل الفيلسوف الانجليزي ( هاملتون )
يقول : « الالفاظ حصون المعاني » .
2- تدعيم
الاطروحة بحجج : أن اللغة تقدم للفكر القوالب التي تصاغ فيها المعاني .
- اللغة
وسيلة لإبراز الفكر من حيز الكتمان الى حيز التصريح .
- اللغة
عماد التفكير وكشف الحقائق .
- اللغة
تقدم للفكر تعاريف جاهزة ، وتزود المفكر بصيغ وتعابير معروفة
- اللغة
اداة لوصف الاشياء حتى لا تتادخل مع غيرها .
3-أ- عرض منطق الخصوم : يزعم معظم الفلاسفة الحدسانيون
والرمزيون من الادباء والفنانين وكذا الصوفية ، انه لا يوجد تناسب بين عالم
الافكار وعالم الالفاظ ، فالفكر اوسع من اللغة واسبق منها ، ويلزم عن ذلك ان ما
يملكه الفرد من افكار ومعان يفوق بكثير ما يملكه من الفاظٍ وكلمات ٍ ، مما يعني انه
يمكن ان توجد افكار خارج اطار اللغة .
ويؤكد ذلك ، ان الانسان كثيرا ما يدرك في ذهنه كما
زاخرا من المعاني تتزاحم في ذهنه ، وفي المقابل لا يجد الا الفاظا محدودة لا تكفي
لبيان هذه المعاني . كما
قد يفهم امرا من الامور ويكون عنه فكرة واضحة بذهنه وهو لم يتكلم بعد ، فإذا شرع
في التعبير عما حصل في ذهنه من افكار عجز عن ذلك . كما ان الفكر فيض متصل من
المعاني في تدفق مستمر لا تسعه الالفاظ ، وهو نابض بالحياة والروح ، وهو "
ديمومة " [2] لا تعرف الانقسام أو التجزئة ، أما الفاظ اللغة فهي سلسلة من
الاصوات منفصلة ، مجزأة ومتقطعة ، ولا يمكن للمنفصل ان يعبر عن المتصل ، والنتيجة
أن اللغة تجمد الفكر في قوالب جامدة فاقدة للحيوية ، لذلك قيل : « الالفاظ قبور
المعاني » .
نقد منطقهم : ان اسبقية الفكر على اللغة مجرد
اسبقية منطقية لا زمنية ؛ فالانسان يشعر أنه يفكر ويتكلم في آنٍ واحد . والواقع
يبين ان التفكير يستحيل ان يتم بدون لغة ؛ فكيف يمكن ان تمثل في الذهن تصورات لا
اسم لها ؟ وكيف تتمايز الافكار فيما بينها لولا اندراجها في قوالب لغوية ؟

iii - حل
المشكل :وهذا يعني انه لا يمكن للفكر ان يتواجد دون لغة ، وان الرغبة في التفكير
بدون لغة – كما يقول هيجل – هي محاولة عديمة المعنى ، فاللغة هي التي تعطي للفكر
وجوده الاسمى والاصح ، مما يؤدي بنا الى القول ان الاطروحة السابقة اطروحة صحيحة

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://houwirou.akbarmontada.com
 
اللغة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
zemmora :: شؤون التعليم :: الثانوية :: ثالثة ثانوي :: فلسفة-
انتقل الى: