منتدى متنوع
 
الرئيسيةالتسجيلدخول
شاطر | 
 

 بحث حول مناهج البحث العلمي لطلب السنة أولى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
HOUWIROU
Admin


عدد الرسائل: 5532
نقاط التميز:
تاريخ التسجيل: 02/04/2008

مُساهمةموضوع: بحث حول مناهج البحث العلمي لطلب السنة أولى   الجمعة 26 نوفمبر 2010 - 9:37

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

خطة البحث
 مقدمة :
 الإشكالية :
 المبحث الأول : مفهوم مناهج البحث العلمي
المطلب الأول : تعريف المناهج
المطلب الثاني : تقسيمات المناهج
المطلب الثالث : أنواع المناهج
 المبحث الثاني : مفهوم البحث العلمي
المطلب الأول : تعريف العلم
المطلب الثاني : تعريف البحث العلمي
المطلب الثالث : خصائص البحث العلمي
المطلب الرابع : أنواع البحث العلمي
 تقييم :
 خاتمة :


المطلب الأول
تعريف المناهج
المناهج جمع منهج , والمنهج لغة يعني طريقة أو نظام (1), كما تعني كلمةمنهج "méthode" كيفية أو طريقة أو فعل أو تعليم شيء معين , وفقا لبعضالمبادئ بصورة مرتبة ومنسقة ومنظمة (2) .
والمنهج بمعناه الفني العلمي والاصطلاحي يقصد به الطريقة الأقصر والأسلم للوصول إلى الهدف المنشود (3).
أو هو قواعد مؤكدة بسيطة إذا رعاها الإنسان مراعاة دقيقة كان في مأمن منأن من أن يحسب صوابا ما هو خطأ, أو هو بيان القواعد والإرشادات التي ينبغيأن تتبعها لكي نستخدم ملكتنا العقلية إلى الوجه الأكمل (4).
وعرف المنهج على أنه الطريقة التي يتبعها الباحث في دراسته للمشكلةلاكتشاف الحقيقة وكمذلك المنهج هو فن التنظيم الصحيح لسلسلة من الأفكارالعديدة إما من أجل الكشف عن الحقيقة , حين نكون بها جاهلين , أو من أجلالبرهنة عليها للآخرين حين نكون بها عارفين (5) .
_________________
(1) : د. عوابدي عمار , مناهج البحث العلمي وتطبيقاتها في ميدان العلومالقانونية والإدارية , البعلبكي منير , قاموس المورد , إنجليزي عربي بيروت, دار العلم للملايين , 1985 .
(2) : د. عوابدي عمار , مناهج البحث العلمي وتطبيقاتها في ميدان العلومالقانونية والإدارية , الطبعة الثالثة , 1999 ديوان المطبوعات الجامعية,الساحة المركزية , ص 139.بن عكنون , الجزائر , قاموس لاروس الملون .
(3) : د. عوابدي عمار , المرجع السابق , ص 140 , د. الزعبي محمد أحمد ,التغيير الاجتماعي , لبنان , بيروت , دار الطليعة الطبعة الثالث 1982 , ص30.
(4): د. عوابدي عمار , المرجع السابق , ص 140 , ديكارت " ريني " , ورد هذاالتعريف في شقه الأول في مرجع الدكتور أحمد الزعبي مرجعه السابق الذكر ص30 , وفي شقه الثاني في مرجع برتراند راسل .
(5) :د. عوابدي عمار , المرجع السابق , ص 140 , ترجمة فؤاد زكرياء , شكرالمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب , الكويت سلسلة عالم المعرفة ,ديسمبر 1983 , ص 69.
كما أن المنهج هو الطريق المؤدي إلى الكشف عن الحقيقة في العلوم في العلوم, بواسطة طائفة من القواعد العامة تهيمن على سير العقل وتحدد عملياته منالقواعد حتى يصل إلى نتيجة معلومة (6) والمنهج هو الطريق إلى الغرضالمطلوب خلال المصاعب والعقبات .
المطلب الثاني
تقسيمات المناهج
أولا: التقسيمات و التصنيفات التقليدية للمناهج
1- المنهج التحليلي و المنهج التركيبي:
المنهج التحليلي الاكتشافي أو منهج الاختراع, و هو يستهدف الكشف عنالحقيقة, أما المنهج التركيبي أو التأليفي الذي يقوم بتركيب الحقائق التينود اكتشافها أو اختراعها بواسطة المنهج التحليلي, و ذلك بهدف تعليمها ونشرها للآخرين, و يعاب على هذا التقسيم بأنه ناقص, لأنه يتحدث عن الأفكارفقط و لا يشمل القوانين و الظواهر كما أنه لا يصح لكافة فروع العلم و المع
2- المنهج التلقائي و المنهج العقلي التأملي:
المنهج التلقائي هو ذلك الذي يسير فيه العقل سيرا طبيعيا نحو المعرفة والحقيقة دون تحديد سابق لأساليب و أصول و قواعد منظمة و مقصودة لذلك.
_________________________
(6) : د. عوابدي عمار , المرجع السابق , ص 141 , د. بدوي عبد االرحمان ,مناهج البحث العلمي , الكويت , وكالة المطبوعات , الطبعة الثالثة 1977.
أما المنهج العقلي التأملي فهو ذلك المنهج الذي يسير فيه العقل و الفكر فينطاق أصول و قواعد منظمة و مرتبة و مقصودة و معلومة من أجل اكتشاف الحقيقةأو الحصول على المعرفة كما أن التقسيم التقليدي منتقد من حيث أنه يتحدث عنطرق و وسائل الحصول على المعرفة و شروط العقلية العلمية و ليس على مناهجالبحث العلمي كمناهج علمية لها أصولها و قوانينها.
ثانيا: التقسيمات الحديثة لمناهج البحث العلمي
توجد عدة تقسيمات و تصنيفات حديثة و من هذه التقسيمات هناك تقسيمات كل من "هويتني" و "ماركيز" و تقسيم "جود" و "سكيتس"
1- تقسيم هويتني : إن أنواع مناهج البحث العلمي عند هويتني هي :
أ- المنهج الوصفي
ب- المنهج التاريخي
ج- المنهج التجريبي
د- البحث الفلسفي
هـ- البحث التنبؤي
و- البحث الاجتماعي
ن- البحث الابداعي
2- تقسيم ماركيز : أما أنواع المناهج عند ماركيز فهي :
أ- المنهج الانتروبولوجي ( الملاحظة الميدانية )
ب- المنهج الفلسفي
ج- منهج دراسة الحالة
د- المنهج التاريخي
هـ- منهج المسح
و- المنهج التجريبي
3- تقسيم جود و سكيتس : وتتمثل في :
أ- المنهج التاريخي
ب- المنهج الوصفي
ج- منهج المسح الوصفي
د –المنهج التجريبي
هـ- منهج دراسة الحالة والدراسات الاكلينية
و- منهج دراسات النمو والتطور والوراثة
إن هذه التصنيفات و التقسيمات تحدد أنواع مناهج البحث العلمي , إلا أنهالم تقنع معظم العلماء وكتاب علم المناهج الذين اتفقوا على تقسيم وتحديدأنواع مناهج البحث العلمي الأصلية والأساسية , وهي المناهج الأربعة الكبرىوالمتمثلة في :
1- المنهج التاريخي
2- المنهج التجريبي
3- المنهج الاستدلالي
4- المنهج الديالكتيكي ( الجدلي )
المطلب الثالث
أنواع المناهج
لمناهج البحث العلمي أنواع كثيرة ومتنوعة , ومن ثم ظهرت أنواع المناهجالأساسية والكبرى بحيث تختلف باختلاف المواضيع , ولكل منهج وظيفة وخصائص .
المنهج التاريخي:
المنهج التاريخي هو المنهج الذي يستخدمه الباحثون الذين تشوقهم معرفةالأحوال والأحداث التي جرت في الماضي (7) ويستخدم المنهج التاريخي للحصولعلى أنواع من المعرفة عن طريق الماضي يقصد دراسة وتحليل بعض المشكلاتالإنسانية والعمليات الاجتماعية الحاضرة , وذلك لأنه كثيرا ما يصعب عليهافهو حاضر الشيء دون الرجوع إلى ماضيه , فالحياة المعاصرة قائمة على الحياةالسابقة امتدادا لها , فالباحث لابد له أحيانا من الرجوع إلى الماضيالممتدة ودراسة الحوادث والوقائع السابقة من أجل تحليل حقائق المشكلاتالإنسانية والقوى الحاضرة (9).
وهناك من يقول بأن التاريخ هو معمل للعلوم الاجتماعية ينمي معرفة الباحثفي الإنسان ومجتمعه , ويثري أفكاره ويعطيه عمقا في البحث والدراسة , لكييفيد أي باحث من التاريخ عليه أن يستعين بمجموعة من القواعد أو الأسسالمنهجية التي تتعامل مع الوقائع أو المعطيات التاريخية وتجعلها في خدمةالدراسة العلمية الاجتماعية وما يركز عليه المؤرخون , بغض النظر عن اتجاهالمؤرخ ومدرسته الفكرية فإن التاريخ يركز ماضي الإنسان وتجربته وتسجيل هذاالماضي وتلك التجربة , كما أن المؤرخ يسعى إلى تقديم وصف للفترة التيعاشها
الإنسان على الأرض , مع محاولة ربطها في سياق زمني وبالنظر إلى وقائعالتاريخ وظواهره التي لا تقع تحت ملاحظتنا مباشرة , ولا يمكن دراستها إلابعد وقوعها , فإن هذا يدعم ضرورة بذل الجهد للإفادة من المعطيات التاريخيةويتألف المنهج التاريخي من عناصر ومراحل متشابكة هي :
1- تحديد المشكلة أو الموضوع التاريخي
2- جمع وحصر الوثائق التاريخية المتعلقة بالوقائع والأحداث .
3- تقديم تقييم الوثائق التاريخية .
4- عملية التركيز و التفسير التاريخي , أي صياغة الفرضيات والقوانين المفسرة للحقيقة التاريخية .
ويمكنا القول بأن المنهج التاريخي هو منهج بحث علمي يقوم بالبحث والكشف عنالحقائق التاريخية من خلال تحليل وتركيب الأحداث والوقائع الماضية المسجلةفي الوثائق والأدلة التاريخية وإعطاء تفسير وتنبؤات علمية عامة في صورةنظريات وقوانين عامة ثابتة نسبيا .
ومن هنا نرى أنه مهما قيل فإن هذا المنهج يكاد يكون الأسلوب الوحيد الذييمكن استخدامه لدارسة تطور ظواهر وأحداث الحياة الاجتماعية وتعقب مسارهامنذ أن حدثت في الماضي إلى يومنا هذا .
المنهج التجريبي :
يعتبر المنهج التجريبي من أقرب البحوث لحل المشاكل بطريقة علمية صحيحةوموضوعية ويقينية في البحث عن الحقيقة واكتشافها وتفسيرها والتنبؤ بهاوالتحكم فيها .
والنهج التجريبي هو المنهج المستخدم حين نبدأ من وقائع خارجة عن العقل ,سواء كانت خارجة عن النفس إطلاقا , أو باطنة فيها كذلك كما في حالةالاستبطان , لكي نصف هذه الظاهرة الخارجة عنة العقل ونفسرها وتفسيرهامتعلق باستمرار التجربة ونعتمد على مبادئ الفكر , وقواعد المنطق الصوريةوحدها .
والتجريب في جوهره تفسير عمدي ومضبوط للشروط المحددة لحدث ما مع ملاحظة التغييرات الواقعة في ذات الحدث وتفسيرها .
وكذلك التجربة ماهي إلا ملاحظة مقصودة تحت ظروف محكومة, ويقوم بها الباحث لاختبار الفرض و الحصول على العلاقات السببية .
والمنهج التجريبي وهو المنهج الذي تتضح فيه معالم الطريقة العلمية فيالتفكير بصورة جلية لأنه يتضمن تنظيما يجمع البراهين بطريقة تسمح باختبارالفروض والتحكم في مختلف العوامل التي يمكن أن تؤثر في الظاهرة موضعالدراسة , والوصول إلى العلاقات بين الأسباب والنتائج وتمتاز التجربةالعلمية بأفكار إعادة إجرائها بواسطة أشخاص آخرين مع الوصول إلى نفسالنتائج إذا توحدت الظروف .
ومن خطوات المنهج التجريبي المتبعة من طرف معظم الباحثين والدارسين في الدراسة التجريبية .
1- التعريف على مشكلة البحث وتحديد معالمها .
2- صياغة الفرضية أو الفرضيات أو استنباط ما يترتب عنها .
3- وضع تصميم تجريبي يحتوي على جميع النتائج وعلاقتها وشروطها .
4- القيام بالتجربة المطلوبة .
5- تنظيم البيانات وتحديدها بشكل يؤدي إلى تقدير جيد وغير متحيز
6- تطبيق اختيار دلالة مناسبة لتحديد مدى الثقة والنجاح في نتائج التجربة والدراسة .
إن المنهج التجريبي الذي يتكون من مراحل عناصر الملاحظة والمشاهدة العلميةووضع الفروض , وإقامة التجريب من أجل استخراج القوانين والنظريات العلميةالتي تكشف وتفسر الظواهر والوقائع المشمولة بالتجربة والتنبؤ بها والتحكمفيها , يختلف عن بقية مناهج البحث العلمي الكبرى الأخرى , وخاصة المنهجالاستدلالي , من حيث كون المنهج سلوك علمي خارجي , إذ يعتمد المنهجالتجريبي على التجربة الخارجية وعلى العقل وتفرض نفسها على العقل منالخارج ثم تتطلب من العقل تحليلها وتفسيرها ووضعها .
فالمنهج التجريبي موضعه الظواهر والوقائع الخارجية بينما موضوع المنهج الاستدلالي هو المخلوقات العقلية الداخلية.
المنهج الاستدلالي:
باعتبار المنهج الاستدلالي من المناهج العلمية الكبرى فإنه هو البرهانالذي يبدأ من قضايا مسلم بها ويسير إلى قضايا أخرى تنتج عنها بالضرورة,ودون اللجوء إلى التجربة, وهذا السير قيد يكون بواسطة القول أو بواسطةالحساب مثل العمليات الحسابية التي يجريها الرياضي دون إجراء تجاربوالاستدلالات التي يستعملها القاضي اعتمادا على ما لديه من قضايا ومبادئقانونية .
والاستدلال قد يكون عملية عقلية منطقية أولية وهو كل برهان دقيق مثلالقياس و الحساب, و قد يكون الاستدلال عبارة عن عملية سلوكية منهجيةلتحصيل الحقيقة, و هو السلوك العام المستخدم في العلوم و الرياضة و هوالتسلسل المنطقي المتنقل من مبادئ و قضايا أولية إلى قضايا أخرى تستخلص وتستنتج منها بالضرورة دون استعمال التجربة عكس المنهج التجريبي أوالاستقرائي القائم على أساس التجربة.
و للمنهج الاستدلالي مبادئ هي مجموع القضايا و التصورات الأولية غيرالمستخرجة أو المستنتجة من غيرها في نظام استدلالي معين, و قد قسم رجالالمنطق القدماء مبادئ الاستدلال إلى البديهيات, المصادرات و التعريفات.
فالبديهية هي قضية بينة بنفسها, و ليس من الممكن البرهنة عليها, فهي صادقةبلا برهان, و تتسم البديهية بثلاث خاصيات هي أنها بينة بنفسها.
و المصادرات قضايا تركيبية, أقل يقينية من البديهيات فهي ليست بينة و غيرعامة و مشتركة و لكن يصادر على صحتها و يسلم بها تسليما, بالغم من عدمبيانها بوضوح للعقل و لكن نظرا لفائدتها المتمثلة في إمكانية استنتاج منهاالعديد من النتائج دون الوقوع في تناقض, و صحة المصادرة تظهر من نتائجهاالمتعددة و الصحيحة و غير المتناقضة.
أما التعريفات فهي قضايا و تطورات جزئية و خاصة بكل علم و التعريف هوالتعبير عن ماهية المعرف عنه وحده و عنه كليا, أي تعريفا جامعا مانعا, ويتركب التعريف من شيئين هما: المعرف و الشيء المراد تعريفه و المعرف هوالقول الذي يحدد خواص و عناصر الشيء المعرف, لذا فهذه المبادئ الثلاثةمتداخلة فيما بينها و متكاملة و متعاونة في تحقيق العملية الاستدلالية منأجل استخراج النتائج و النظريات و البرهنة على صحتها.
المنهج الدياليتيكي (الجدلي):
يستند و يقوم المنهج الدياليتيكي على أساس الحقيقة القائلة أن كل الأشياءو الظواهر و العمليات و الحقائق الطبيعية و الاجتماعية و الإنسانية والاقتصادية و السياسية في العالم.
يعتبر منهج الدياليتيك منهجا قديما في فلسفته و أساسه و حديثا في اكتمال وإتمام صياغته و بنائه كمنهج علمي للبحث و الدراسة و التحليل و التسيير والتركيب و التأليف بطريقة علمية و بصورة كاملة و شاملة لكل الظواهر والأشياء و الحقائق و العمليات الطبيعية و الاجتماعية و الإنسانية والاقتصادية في نطاق مختلف فروع العلم و المعرفة.
و لمنهج الدياليتيك عدة قوانين و مفاهيم علمية مختلفة تترابط و تتداخل وتتكامل في بناء نظرية الدياليتيك بطريقة متكاملة و متناسقة حتى تقومبدورها كاملا كمنهج للبحث و التحليل و التفسير و الإثبات و التدخيل والتركيب لحقائق الأشياء و الظواهر و العمليات الطبيعية و الكيميائية والاجتماعية و الاقتصادية و السياسية و التنظيمية.
و من أهم قوانين الدياليتيك المعروفة قانون التطور من التحولات الكمية إلىالتحولات النوعية و الكيفية, و قانون وحدة و صراع الأضداد و المتناقضات وقانون نفي النفي فالمنهج الدياليتيكي منهج علمي موضوعي للبحث و التحليل والتركيب و التفسير و المعرفة, فهو يقوم على قواعد و قوانين و مفاهيم علميةموضوعية في تحليل و معرفة و تفسير حقائق و طباع الأشياء و الظواهر والعمليات و الأفكار, و هو منهج عام شامل وكلي في كشف و معرفة و تحليل وتفسير كافة حقائق الأشياء و الظواهر و العمليات و الأفكار العملية النظريةو الطبيعية و الاجتماعية و الاقتصادية و السياسية و التنظيمية, كما أنهمنهج و طريقة علمية و موضوعية عامة و شاملة في معرفة حقائق الأشياء والظواهر و العمليات و الأفكار من حيث التحليل و التفسير و التركيب في ذاتالوقت.
و يعد المنهج الجدلي (الدياليتيكي) من بين مناهج البحث العلمي المستخدمة والمطبقة في مجال العلوم الاجتماعية بصفة عامة و العلوم القانونية بصفةخاصة, فهكذا يضلع المنهج الجدلي في النظرية الهيجلية و الماركسيةاللينينية بدور كبير و حيوي في اكتشاف و تفسير النظريات و القوانينالعلمية, و يعتبر المنهج الجدلي أو الدياليتيكي أكثر مناهج البحث العلميصلاحية و قدرة على اكتشاف و تفسير الحقائق و النظريات و القوانين العلميةالمتعلقة بالظواهر الاجتماعية و الاقتصادية و القوانين و السياسية والإدارية.
و يلعب المنهج الجدلي دورا كبيرا في تفسير و تطبيق القانون في واقع الحياةحيث يمكن للباحث و القاضي و المشرع في مجال العلوم القانونية و الإداريةأن يستخدم المنهج الجدلي في تفسير بعض النظريات و الفرضيات القانونية والتنظيمية و الخروج بالنتائج و الحلول العلمية لبعض الإشكاليات و المسائلو العلاقات القانونية و الإدارية بصورة عميقة و دقيقة و صحيحة.
و من أشهر تطبيقات المنهج الجدلي ميدان العلوم القانونية و الإدارية فكرةأو نظرية الدولة القديمة عند هيجل التي كانت نتيجة جدلية تصارع القوىالاجتماعية و الفكرية الحية لدى الأفراد و الجماعات الصغيرة في تطور مستمرو متميز للجديد إلى أن وصل الحد النهائي المطلق و هو الدولة القومية ككلمطلق و نهائي (المثال الأعلى) هذه النظرية التي كان لها أثار سياسية وحضارية و قانونية و عسكرية خطيرة في تاريخ الأمة الألمانية بصفة خاصة و فيالعالم بصفة عامة.
المبحث الثاني : مفهوم البحث العلمي
المطلب الأول
تعريف العلم
إن كلمة علم ( science) لغة تعني إدراك الشيء بحقيقته وهو اليقين والمعرفة, والعلم اصطلاحا هو جملة (constellation ) الحقائق والوقائع والنظرياتومناهج البحث التي تزخر بها المؤلفات العلمية .
أو أن العلم هو مجموعة المبادئ والقواعد التي تشرح بعض الظواهر والعلاقات القائمة بينها .
أو أن العلم نسق المعارف العامة العلمية المتراكمة أو بمعنى أسلوب معالجةالمشاكل ( أي المنهج العلمي ) كما أنه هو المعرفة المنسقة التي تنشأ عنالملاحظة والدراسة والتجريب والتي تقوم بفرض تحديد طبيعة وأسس وأصول ماتتم دراسته , فالعلم هو فرع من فروع المعرفة أو الدراسة خصوصا ذلك المتعلقبتنسيق وترسيخ الحقائق والمبادئ والمناهج بواسطة التجارب والفروض .
وكذلك العلم هو ذلك الفرع من الدراسة الذي يتعلق بجسد مترابط من الحقائقالثابتة المصنفة , والتي تحكمها قوانين عامة وتحتوي على طرق ومناهج موثوقبها لإكتشاف الحقائق الجديدة في نطاق الدراسة .
ولمعرفة اصطلاح العلم أكثر وضوحا يجب تمييز مفهوم العلم عما يشابهه ويقاربه .
تمييز العلم عما يشابهه ويقاربه :
1 – العلم والمعرفة :
إن المعرفة اشمل وأوسع من العلم ذلك أن المعرفة تشمل كل الرصيد الواسعوالضخم من المعارف والعلوم والمعلومات التي يجمعها الباحث عبر التاريخ
الإنساني الطويل بحواسه وفكره وعقله .
وللمعرفة ثلاثة أنواع وهي :
المعرفة الحسية والمعرفة الفلسفية التأملية والمعرفة العلمية والتجريبية ,فالعلم جزء وفرع من المعرفة حيث ينطبق العلم على المعرفة العلميةالتجريبية فقط ولا يستغرق كل من المعرفة الحسية والمعرفة الفلسفيةالتأملية فهناك إذا فرق بين العلم والمعرفة
2 – العلم والثقافة :
الثقافة في مفهومها أوسع بكثير عن مفهوم العلم إذ أن الثقافة هي ذلك الكلالمعقد الذي يشمل المعرفة والعقيدة والفن والأخلاق والقانون والعاداتوسائر القدرات التي يكتسبها الإنسان كعضو في المجتمع , وهي كذلك هي مجموعةالسلوكات التي تتعلمها الكائنات الإنسانية في المجتمع من كبارهم التيتنتقل منهم إلى الآجال الصغرى أي أنها مجموعة منظمة من الاستجاباتالمستنيرة التي تميز مجتمعا معينا .
إذا فهناك فرق بين اختلاف العلم والثقافة ولكنه مؤثر و فعال في الثقافةحيث يعتبر من أبرز فروع وعوامل الثقافة فعالية وتأثيرا في حياة المجتمعوفي الثقافة ذاتها.
3- العلم والفن :
ويتمثل الفرق بين كل من العلم والفن في أن العلم هو أن يقوم على أساسمجموعة من القوانين العلمية الموضوعية والمجردة تحدد العلاقات السببية بينظاهرتين أو أكثر من الظواهر التي يتناولها للدراسة, وهذه العلاقات معيارهاالحتمية والاحتمال ويبحث العلم فيما هو موجود وكائن , بينما الفن يقومويعتمد على أساس المهارة الأساسية ويرتكز على الملكات الذاتية والمواهبالفردية والاستعدادات الشخصية وهو يستند على الاعتبارات العملية أكثر مناستناده إلى الاعتبارات النظرية , حيث يعتبر الفن من هذه الزاوية عبارة عنأفضل الإجراءات والأصول والأساليب والطرق العملية التي تحقق تطبيق مثلأخلاقية أو مجموعة قوانين علمية والوصول إلى نتائج معينة بصورة رائعة .
إن هدف ووظيفة العلم الأساسية والأصلية هو اكتشاف النظام السائد في هذاالكون وفهم قوانين الطبيعة والحصول على الطرق اللازمة للسيطرة على قوىالطبيعة والتحكم فيها , وذلك عن طريق زيادة قدرة الإنسان على تفسيرالأحداث والظواهر والتنبؤ بها وضبطها .
1- غاية ووظيفة الاكتشاف والتفسير :
إن الغاية والوظيفة الأولى للعلم هي اكتشاف القوانين العلمية العامةوالشاملة للظواهر والأحداث المتماثلة , والمترابطة والمتناسقة وذلك عنطريق ملاحظة ورصد الأحداث والظواهر وتصنيفها وتحليلها بواسطة وضع الفرضيات
العلمية المختلفة وإجراء عمليات التجريب العلمي للوصول إلى قوانين علمية موضوعية عامة وشاملة تفسر هذه الظواهر والوقائع والأحداث .
2- غاية ووظيفة التنبؤ :
والغاية الوظيفة الثانية للعلم هي التوقع العلمي والتنبؤ العلمي بكيفيةعمل وتطور وسير الأحداث والظواهر الطبيعية وغير الطبيعية المشمولة المنظمةبالقوانين العلمية المكتشفة , فهكذا يمكن التوقع والتنبؤ العلمي بموعدالكسوف والخسوف, بمستقبل حالة الطقس ومستقبل الرأي العام سياسيا واجتماعياإلى غير ذلك من الحالات والأمور التي يمكن التوقع والتنبؤ العلميبمستقبلها , وذلك لأخذ الاحتياطات اللازمة والمطلوبة .
3- غاية ووظيفة الضبط والتحكم :
وهي غاية ووظيفة الضبط العلمي في التحكم العلمي في الظواهر والاحداثوالوقائع والأمور والسيطرة عليها وتوجيهها إلى التوجه المرغوب فيه منعا أواتماما وحدوثا واستغلال النتائج والآ ثار لخدمة الإنسانية , ووظيفة الضبطوالتحكم في الظواهر والوقائع والاحداث والأمور قد يكون نظريا وذلك عندمايقتصر العلم على بيان وتفسير كيفية الضبط والتحكم والتوجيه للظواهروالاحداث والوقائع , وقد يكون هذا الضبط عمليا وذلك حين يتدخل العالم لضبطالاحداث والتحكم فيها والسيطرة عليها وتوجيهها الوجهة المرغوبة أو منعحدوثها , فهكذا أمكن الإنسان بواسطة غاية ووظيفة الضبط والتحكم من أنهيتحكم في مسار الأنهار الكبرى ويستغلها ومياه البحار والمحيطات والتحكم فيالسلوك الانساني وضبطه وتوجيهه نحو الخير والافضل, والتحكم في القضاءواستغلاله علميا .
المطلب لثاني
تعريف البحث العلمي
البحث العلمي هو وسيلة للاستعلام والاستقصاء المنظم والدقيق الذي يقوم بهالباحث بفرض اكتشاف معلومات أو علاقات جديدة بالإضافة إلى تطوير أو تصحيحأو تحقيق المعلومات الموجودة فعلا ... على أن يتبع في هذا الفحصوالاستعلام الدقيق خطوات المنهج العلمي واختيار الطريقة والأدوات اللازمةللبحث وجمع البيانات .
والبحث العلمي عند تقصيه يعني المنظم بإتباع أساليب ومناهج علمية محددةللحقائق العلمية بقصد التأكد من صحتها وتعديلها أو إضافة الجديد لها .
كما أن البحث العلمي في تعريف آخر هو البحث النظامي والمضبوط والخبريوالتجريبي في المقولات الافتراضية عن العلاقات المتصورة بين الحوادثالطبيعية.
والبحث العلمي هو فن هادف ...وهو عملية لوصف التفاعل المستمر بين النظرياتوالحقائق ... من أجل الحصول على حقائق ذات معنى وعلى نظريات ذات قوىتنبؤية .
وعرف علماء النفس البحث العلمي على أنه المحاولة الدقيقة النافذة للتوصلإلى حلول للمشكلات التي تؤرق البشرية , ويولد البحث العلمي نتيجة لحبالاستطلاع ويغذيه الشوق العميق إلى معرفة الحقيقة وتحسن الوسائل التيتعالج بها مختلف الأشياء .
والبحث العلمي هو وسيلة للدراسة يمكن بواسطتها الوصول إلى حل مشكلة معينةوذلك عن طريق التقصي الشامل والدقيقة لجميع الشواهد و الأدلة التي يمكنالتحقق منها و التي تتصل بهذه المشكلة المحددة.
المطلب الثالث
خصائص البحث العلمي
للبحث العلمي جملة من الخصائص و تتمثل في:
أولا: البحث العلمي بحث منظم و مضبوط, أي أن البحث العلمي نشاط عقلي منظورو مضبوط و دقيق و مخطط, حيث أن المشكلات و الفروض و الملاحظات و التجارب والنظريات و القوانين قد تحققت و اكتشفت بواسطة جهود عقلية منظمة, و تحققهذه الخاصية للبحث العلمي عامل الثقة الكاملة في نتائج البحث العلمي.
ثانيا: البحث العلمي بحث نظري, لأنه يستخدم النظرة لإقامة و صياغة الفرض الذي هو بيان صريح يخضع للتجريب و الاختبار.
ثالثا: البحث العلمي بحث تجريبي, لأنه يقوم على أساس إجراء التجارب علىالفروض (الفرضيات) و البحث الذي يقوم على أساس الملاحظات و على الفروض لايعد بحث علمي, فالبحث العلمي يقترن بالتجارب.
رابعا:البحث العلمي بحث حركي و تجديدي, لأنه ينطوي دائما على تجديد وإضافات في المعرفة عن طريق استبدال متواصل و مستمر للمعرفة القديمة بمعارفجديدة.
خامسا: البحث العلمي بحث تفسيري, لأنه يستخدم المعرفة العلمية لتفسيرالظواهر و الأمور و الأشياء بواسطة مجموعات من المفاهيم المترابطة تسمىالنظريات.
سادسا: البحث العلمي فحص عام و معمم, لأن المعلومات و المعارف لا تكتسبالطبيعة و الصفة العلمية إذا كانت بحوث معممة و في متناول أي شخص مثلالاكتشافات الطب
المطلب الرابع
أنواع البحث العلمي وأهدافه
إن الغاية من البحث العلمي هي التعمق في المعرفة و البحث عن الحقيقة و استخلاص فكرة صادقة, و للبحث العلمي عدة أنواع هي:
أولا:البحث العلمي التنقيبي و الاكتشافي للحقائق
و هذا البحث الذي يتمحور و يتركز المجهود و النشاط العقلي فيه على اكتشافحقيقة جزئية معينة و محددة بواسطة إجراء عمليات التجارب العلمية و البحوثالتنقيبية من أجل ذلك, و من أمثلة البحوث التنقيبية البحوث التي يقوم بهاالعالم الطبيب في معمله لاختبار دواء جديد و مدى نجاعته في القضاء علىالجراثيم, و البحوث التنقيبية التي يقوم بها الباحث التاريخي للبحث عنالسيرة الذاتية لشخصية إنسانية معينة, و البحث الذي يقوم به الطالب واكتشاف مجموعة المراجع و المصادر المتعلقة بموضوع أو فكرة أو نظرية معينة.
ثانيا: البحث التفسيري النقدي
و هو نوع من البحوث العلمية التي تعتمد على الإسناد و التبرير و التدليلالمنطقي و العقلي و الرأي الأرجح من أجل الوصول إلى معالجة و حل المشاكل,و يتعلق هذا النوع من البحوث العلمية عادة و غالبا ببحث و تفسير الأفكارلا الحقائق و الظواهر.
و يعتبر البحث التفسيري النقدي ذو قيمة علمية هامة للوصول إلى نتائج عندمعالجة المشكلات التي تتضمن على قدر ضئيل و ضعيف من الحقائق و كذا يعتبرهذا النوع من البحوث خطوة و مرحلة متقدمة على مرحلة و خطوة البحث عنالحقائق و اكتشافها.
و يشترط في البحث التفسيري النقدي الشروط التالية:
1- أن تعتمد و تدور المناقشة النقدية التفسيرية و تتركز حول الحقائق والأفكار و المبادئ المعروفة و المسلم بها في المجال الذي يدور في نطاقهالبحث و تتفق و تتصل بمجموع الأفكار و النظريات و المبادئ المتعلقة بموضوعالبحث و الدراسة.
2- يجب أن يؤدي البحث التفسيري و النقدي إلى بعض النتائج و التعميمات والحلول أي يؤدي هذا النوع من البحوث إلى الوصول إلى الرأي الراجح في حلالمشكلة المطروحة للدراسة و البحث من أجل حلها.
كما هو الحال في البحث النقدي و التفسيري في مجال البحث عن النظريةالراجحة السليمة لتبرير وجود فرع القانون الإداري كقانون مستقل و قائمبذاته عن بقية فروع النظام القانوني في الدولة و خاصة القانون المدني والقانون التجاري و لتحديد مجال تطبيق قواعد فلا بد من هذا البحث أن يوصلناإلى النظرية الراجحة و السليمة و الصحيحة لحل مشكلة ضرورة إيجاد أساس ومعيار القانون الإداري و كذا البحث عن إيجاد النظرية السليمة لتفسيرالقاعدة القانونية و تفسير وظائف القانون.
ويجب أن تكون الحج و المبررات و الأسانيد و مناقشتها أثناء الدراسة التفسيرية و النقدية واضحة و معقولة و منطقية و مضبوطة
ثالثا: البحث الكامل "Copmlete Research"
البحث الكامل هو بحث طويل و شاق و شامل بالقياس إلى كل من البحث الذييستهدف اكتشاف الحقائق و البحث النقدي المنطقي التفسيري, حيث أن البحثالعلمي الكامل يخطو خطوات و مراحل أبعد و أشمل من خطوات و مراحل كل منمراحل البحث التنقيبي و البحث التفسيري النقدي و ذلك من أجل الوصول إلىإيجاد نتائج و قوانين عامة و شاملة لحل مشكلة علمية معينة.
فالبحث العلمي الكامل يهدف إلى حل المشاكل حلا شاملا كاملا و يستهدف وضعالقوانين و التعليمات بعد التنقيب الدقيق و الشامل لجميع الحقائق المتعلقةبالموضوع أو المشكلة, ثم القيام بتحليل و تفسير و نقد كل الأدلة و الحججالتي تم التوصل إليها والقيام بتصنيفها وترتيبها ترتيبا منطقيا , كبدائلتم اختيار الحل أو النتيجة الأفضل لحل المشكلة العلمية المطروحة .
1- وجود مشكلة تتطلب حلا علميا .
2- وجود الدليل الذي يتضمن الحقائق الثابتة أو آراء الخبراء في الموضوع .
3- التحليل العلمي والدقيق للدليل وتصنيفه منطقيا لتقدير مدى ملاءمته لحل المشكلة حلا علميا سليما .
4- استخدام الطريقة والعقلية العلمية في تحليل الدليل وتصنيفه وترتيبه منأجل الوصول إلى الحقائق وحجج ثابتة وقاطعة لحل المشكلة حلا علميا صحيحا .
5- الحل القاطع والمحدد للمشكلة وهو الذي يشكل في غاية البحث والأمر بالإجابة الصحيحة للسؤال أو المشكلة .
رابعا : البحث العلمي الاستطلاعي formulative of exploratory
البحث الاستطلاعي أو الدراسة العلمية الكشفية الصياغية الاستطلاعية هوالبحث الذي يستهدف التعرف على المشكلة فقط , وتقوم الحاجة إلى هذا النوعمن البحوث عندما تكون المشكلة أو موضوع البحث جديد لم يسبق إكتشافه من قبل, أو عندما تكون المعلومات والمعارف المتحصل عليها حول المشكلة أو الموضوعقليلة وضعيفة .
خامسا : البحث الوصفي والتشخيص descriptive and diagnostic research
البحث الوصفي التشخيصي هو البحث الذي يهدف إلى تحديد سمات وصفات وخصائص ومقومات ظاهرة معينة تحديدا كميا وكيفيا .
سادسا : البحث التجريبي experimental research
البحث التجريبي هو البحث الذي يقوم على أساس الملاحظة والتجارب الدقيقةلإثبات صحة فروض , وذلك لمن أستخدم قوانين علمية عامة لتفسير وضبط وحلالمشكلات والظواهر علميا.
هذه هي أهم أنواع البحوث العلمية ,وإن جل هذه الأنواع تتكامل وتتساند للاضطلاع بأبحاث علمية كاملة وشاملة وقوية
أهداف البحث العلمي :
إن الحاجة للدراسات والبحوث والتعلم هي اليوم أشد منها في أي وقت مضى ,فالعلم والعالم في سباق محموم للوصول إلى أكبر قدر ممكن من المعرفةالدقيقة المستمدة من العلوم التي تكفل الراحة والرفاهية للإنسان .
والبحث العلمي ركن أساسي من أركان المعرفة الإنسانية في ميادينها كافة فعنطريقه يسعى الإنسان إلى البحث عن المجهول أو اكتشافه لتسخير نتائجه فيخدمة البشرية أو تدميرها , أي أنه سلاح ذو حدين , وقد أولت الأقطارالمتقدمة رعاية خاصة للبحث العلمي وال باحثين أو أجزلت العطاء في سبيلتطويره وتقدمه لأنه مقاييس الرقي الحضاري لتلك الأقطار ولأن نتائجه ستقيدشعوبها في شتى المجالات من صناعة وزراعة وطب وتربية وغير ذلك من المجالات.
والبحث العلمي يسعى دائما إلى تزويد المجتمع بالمعرفة والعلم والمساهمةالايجابية في تقديم الحلول لمشكلاته ونرى ذلك جليا في البحث العلميومراكزه المختلفة سواء ما يكون منها مستقلا وتكون مهمة البحث مهمة أساسيةأو ما يكون منها في هيئة قسم للبحوث داخل أحد الأجهزة لخدمة مجال أو تخصصهذه الأجهزة فيها قضايا ومشكلات هامة وإيجاد العلاج الناجح لها فإذا ماأصيب رجال البحث العاملون في هذه المراكز وغيرهم من الباحثين في الجهاتالعلمية الأخرى كالجامعات بالضرر نتيجة للعوامل ذات الأثر السلبي فإن ذلكسيؤثر حتما تأثيرا ضارا على نتائجهم العلمي وقد يصل الأمر إلى حد لإصابةالعمل العلمي عامة بالعقم .
ونحن في البلاد العربية يجب أن نسعى من وراء الاهتمام بالبحث العلمي علىكافة مستوياته لأن تكون جزءا حيويا من هذا العالم لا في جغرافيته أواقتصاده وسياسته ومجتمعه الدولي فحسب بل في آرائه وفلسفته وحكمته لعلنانعطي كما نأخذ ونشارك الآخرين في العبء في خدمة الإنسان .


الخاتمة:

قائمة المراجع
1- د. عمار عوابدي , مناهج البحث العلمي وتطبيقاتها في ميدان العلومالقانونية والإدارية ديوان المطبوعات الجامعية , الجزائر , بن عكنون ,الطبعة الثالثة 1999.
2- د. بوحوش عمار , د. الذنيبات محمد محمود , مناهج البحث العلمي وطرقإعداد البحوث , ديوان المطبوعات الجامعية , الجزائرية , بن عكنون , الطبعةالثالثة المنقحة 2001
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://houwirou.akbarmontada.com
razak



عدد الرسائل: 2
تاريخ التسجيل: 18/12/2011

مُساهمةموضوع: رد: بحث حول مناهج البحث العلمي لطلب السنة أولى   الأحد 18 ديسمبر 2011 - 18:10

HOUWIROU كتب:
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

خطة البحث
 مقدمة :
 الإشكالية :
 المبحث الأول : مفهوم مناهج البحث العلمي
المطلب الأول : تعريف المناهج
المطلب الثاني : تقسيمات المناهج
المطلب الثالث : أنواع المناهج
 المبحث الثاني : مفهوم البحث العلمي
المطلب الأول : تعريف العلم
المطلب الثاني : تعريف البحث العلمي
المطلب الثالث : خصائص البحث العلمي
المطلب الرابع : أنواع البحث العلمي
 تقييم :
 خاتمة :


المطلب الأول
تعريف المناهج
المناهج جمع منهج , والمنهج لغة يعني طريقة أو نظام (1), كما تعني كلمةمنهج "méthode" كيفية أو طريقة أو فعل أو تعليم شيء معين , وفقا لبعضالمبادئ بصورة مرتبة ومنسقة ومنظمة (2) .
والمنهج بمعناه الفني العلمي والاصطلاحي يقصد به الطريقة الأقصر والأسلم للوصول إلى الهدف المنشود (3).
أو هو قواعد مؤكدة بسيطة إذا رعاها الإنسان مراعاة دقيقة كان في مأمن منأن من أن يحسب صوابا ما هو خطأ, أو هو بيان القواعد والإرشادات التي ينبغيأن تتبعها لكي نستخدم ملكتنا العقلية إلى الوجه الأكمل (4).
وعرف المنهج على أنه الطريقة التي يتبعها الباحث في دراسته للمشكلةلاكتشاف الحقيقة وكمذلك المنهج هو فن التنظيم الصحيح لسلسلة من الأفكارالعديدة إما من أجل الكشف عن الحقيقة , حين نكون بها جاهلين , أو من أجلالبرهنة عليها للآخرين حين نكون بها عارفين (5) .
_________________
(1) : د. عوابدي عمار , مناهج البحث العلمي وتطبيقاتها في ميدان العلومالقانونية والإدارية , البعلبكي منير , قاموس المورد , إنجليزي عربي بيروت, دار العلم للملايين , 1985 .
(2) : د. عوابدي عمار , مناهج البحث العلمي وتطبيقاتها في ميدان العلومالقانونية والإدارية , الطبعة الثالثة , 1999 ديوان المطبوعات الجامعية,الساحة المركزية , ص 139.بن عكنون , الجزائر , قاموس لاروس الملون .
(3) : د. عوابدي عمار , المرجع السابق , ص 140 , د. الزعبي محمد أحمد ,التغيير الاجتماعي , لبنان , بيروت , دار الطليعة الطبعة الثالث 1982 , ص30.
(4): د. عوابدي عمار , المرجع السابق , ص 140 , ديكارت " ريني " , ورد هذاالتعريف في شقه الأول في مرجع الدكتور أحمد الزعبي مرجعه السابق الذكر ص30 , وفي شقه الثاني في مرجع برتراند راسل .
(5) :د. عوابدي عمار , المرجع السابق , ص 140 , ترجمة فؤاد زكرياء , شكرالمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب , الكويت سلسلة عالم المعرفة ,ديسمبر 1983 , ص 69.
كما أن المنهج هو الطريق المؤدي إلى الكشف عن الحقيقة في العلوم في العلوم, بواسطة طائفة من القواعد العامة تهيمن على سير العقل وتحدد عملياته منالقواعد حتى يصل إلى نتيجة معلومة (6) والمنهج هو الطريق إلى الغرضالمطلوب خلال المصاعب والعقبات .
المطلب الثاني
تقسيمات المناهج
أولا: التقسيمات و التصنيفات التقليدية للمناهج
1- المنهج التحليلي و المنهج التركيبي:
المنهج التحليلي الاكتشافي أو منهج الاختراع, و هو يستهدف الكشف عنالحقيقة, أما المنهج التركيبي أو التأليفي الذي يقوم بتركيب الحقائق التينود اكتشافها أو اختراعها بواسطة المنهج التحليلي, و ذلك بهدف تعليمها ونشرها للآخرين, و يعاب على هذا التقسيم بأنه ناقص, لأنه يتحدث عن الأفكارفقط و لا يشمل القوانين و الظواهر كما أنه لا يصح لكافة فروع العلم و المع
2- المنهج التلقائي و المنهج العقلي التأملي:
المنهج التلقائي هو ذلك الذي يسير فيه العقل سيرا طبيعيا نحو المعرفة والحقيقة دون تحديد سابق لأساليب و أصول و قواعد منظمة و مقصودة لذلك.
_________________________
(6) : د. عوابدي عمار , المرجع السابق , ص 141 , د. بدوي عبد االرحمان ,مناهج البحث العلمي , الكويت , وكالة المطبوعات , الطبعة الثالثة 1977.
أما المنهج العقلي التأملي فهو ذلك المنهج الذي يسير فيه العقل و الفكر فينطاق أصول و قواعد منظمة و مرتبة و مقصودة و معلومة من أجل اكتشاف الحقيقةأو الحصول على المعرفة كما أن التقسيم التقليدي منتقد من حيث أنه يتحدث عنطرق و وسائل الحصول على المعرفة و شروط العقلية العلمية و ليس على مناهجالبحث العلمي كمناهج علمية لها أصولها و قوانينها.
ثانيا: التقسيمات الحديثة لمناهج البحث العلمي
توجد عدة تقسيمات و تصنيفات حديثة و من هذه التقسيمات هناك تقسيمات كل من "هويتني" و "ماركيز" و تقسيم "جود" و "سكيتس"
1- تقسيم هويتني : إن أنواع مناهج البحث العلمي عند هويتني هي :
أ- المنهج الوصفي
ب- المنهج التاريخي
ج- المنهج التجريبي
د- البحث الفلسفي
هـ- البحث التنبؤي
و- البحث الاجتماعي
ن- البحث الابداعي
2- تقسيم ماركيز : أما أنواع المناهج عند ماركيز فهي :
أ- المنهج الانتروبولوجي ( الملاحظة الميدانية )
ب- المنهج الفلسفي
ج- منهج دراسة الحالة
د- المنهج التاريخي
هـ- منهج المسح
و- المنهج التجريبي
3- تقسيم جود و سكيتس : وتتمثل في :
أ- المنهج التاريخي
ب- المنهج الوصفي
ج- منهج المسح الوصفي
د –المنهج التجريبي
هـ- منهج دراسة الحالة والدراسات الاكلينية
و- منهج دراسات النمو والتطور والوراثة
إن هذه التصنيفات و التقسيمات تحدد أنواع مناهج البحث العلمي , إلا أنهالم تقنع معظم العلماء وكتاب علم المناهج الذين اتفقوا على تقسيم وتحديدأنواع مناهج البحث العلمي الأصلية والأساسية , وهي المناهج الأربعة الكبرىوالمتمثلة في :
1- المنهج التاريخي
2- المنهج التجريبي
3- المنهج الاستدلالي
4- المنهج الديالكتيكي ( الجدلي )
المطلب الثالث
أنواع المناهج
لمناهج البحث العلمي أنواع كثيرة ومتنوعة , ومن ثم ظهرت أنواع المناهجالأساسية والكبرى بحيث تختلف باختلاف المواضيع , ولكل منهج وظيفة وخصائص .
المنهج التاريخي:
المنهج التاريخي هو المنهج الذي يستخدمه الباحثون الذين تشوقهم معرفةالأحوال والأحداث التي جرت في الماضي (7) ويستخدم المنهج التاريخي للحصولعلى أنواع من المعرفة عن طريق الماضي يقصد دراسة وتحليل بعض المشكلاتالإنسانية والعمليات الاجتماعية الحاضرة , وذلك لأنه كثيرا ما يصعب عليهافهو حاضر الشيء دون الرجوع إلى ماضيه , فالحياة المعاصرة قائمة على الحياةالسابقة امتدادا لها , فالباحث لابد له أحيانا من الرجوع إلى الماضيالممتدة ودراسة الحوادث والوقائع السابقة من أجل تحليل حقائق المشكلاتالإنسانية والقوى الحاضرة (9).
وهناك من يقول بأن التاريخ هو معمل للعلوم الاجتماعية ينمي معرفة الباحثفي الإنسان ومجتمعه , ويثري أفكاره ويعطيه عمقا في البحث والدراسة , لكييفيد أي باحث من التاريخ عليه أن يستعين بمجموعة من القواعد أو الأسسالمنهجية التي تتعامل مع الوقائع أو المعطيات التاريخية وتجعلها في خدمةالدراسة العلمية الاجتماعية وما يركز عليه المؤرخون , بغض النظر عن اتجاهالمؤرخ ومدرسته الفكرية فإن التاريخ يركز ماضي الإنسان وتجربته وتسجيل هذاالماضي وتلك التجربة , كما أن المؤرخ يسعى إلى تقديم وصف للفترة التيعاشها
الإنسان على الأرض , مع محاولة ربطها في سياق زمني وبالنظر إلى وقائعالتاريخ وظواهره التي لا تقع تحت ملاحظتنا مباشرة , ولا يمكن دراستها إلابعد وقوعها , فإن هذا يدعم ضرورة بذل الجهد للإفادة من المعطيات التاريخيةويتألف المنهج التاريخي من عناصر ومراحل متشابكة هي :
1- تحديد المشكلة أو الموضوع التاريخي
2- جمع وحصر الوثائق التاريخية المتعلقة بالوقائع والأحداث .
3- تقديم تقييم الوثائق التاريخية .
4- عملية التركيز و التفسير التاريخي , أي صياغة الفرضيات والقوانين المفسرة للحقيقة التاريخية .
ويمكنا القول بأن المنهج التاريخي هو منهج بحث علمي يقوم بالبحث والكشف عنالحقائق التاريخية من خلال تحليل وتركيب الأحداث والوقائع الماضية المسجلةفي الوثائق والأدلة التاريخية وإعطاء تفسير وتنبؤات علمية عامة في صورةنظريات وقوانين عامة ثابتة نسبيا .
ومن هنا نرى أنه مهما قيل فإن هذا المنهج يكاد يكون الأسلوب الوحيد الذييمكن استخدامه لدارسة تطور ظواهر وأحداث الحياة الاجتماعية وتعقب مسارهامنذ أن حدثت في الماضي إلى يومنا هذا .
المنهج التجريبي :
يعتبر المنهج التجريبي من أقرب البحوث لحل المشاكل بطريقة علمية صحيحةوموضوعية ويقينية في البحث عن الحقيقة واكتشافها وتفسيرها والتنبؤ بهاوالتحكم فيها .
والنهج التجريبي هو المنهج المستخدم حين نبدأ من وقائع خارجة عن العقل ,سواء كانت خارجة عن النفس إطلاقا , أو باطنة فيها كذلك كما في حالةالاستبطان , لكي نصف هذه الظاهرة الخارجة عنة العقل ونفسرها وتفسيرهامتعلق باستمرار التجربة ونعتمد على مبادئ الفكر , وقواعد المنطق الصوريةوحدها .
والتجريب في جوهره تفسير عمدي ومضبوط للشروط المحددة لحدث ما مع ملاحظة التغييرات الواقعة في ذات الحدث وتفسيرها .
وكذلك التجربة ماهي إلا ملاحظة مقصودة تحت ظروف محكومة, ويقوم بها الباحث لاختبار الفرض و الحصول على العلاقات السببية .
والمنهج التجريبي وهو المنهج الذي تتضح فيه معالم الطريقة العلمية فيالتفكير بصورة جلية لأنه يتضمن تنظيما يجمع البراهين بطريقة تسمح باختبارالفروض والتحكم في مختلف العوامل التي يمكن أن تؤثر في الظاهرة موضعالدراسة , والوصول إلى العلاقات بين الأسباب والنتائج وتمتاز التجربةالعلمية بأفكار إعادة إجرائها بواسطة أشخاص آخرين مع الوصول إلى نفسالنتائج إذا توحدت الظروف .
ومن خطوات المنهج التجريبي المتبعة من طرف معظم الباحثين والدارسين في الدراسة التجريبية .
1- التعريف على مشكلة البحث وتحديد معالمها .
2- صياغة الفرضية أو الفرضيات أو استنباط ما يترتب عنها .
3- وضع تصميم تجريبي يحتوي على جميع النتائج وعلاقتها وشروطها .
4- القيام بالتجربة المطلوبة .
5- تنظيم البيانات وتحديدها بشكل يؤدي إلى تقدير جيد وغير متحيز
6- تطبيق اختيار دلالة مناسبة لتحديد مدى الثقة والنجاح في نتائج التجربة والدراسة .
إن المنهج التجريبي الذي يتكون من مراحل عناصر الملاحظة والمشاهدة العلميةووضع الفروض , وإقامة التجريب من أجل استخراج القوانين والنظريات العلميةالتي تكشف وتفسر الظواهر والوقائع المشمولة بالتجربة والتنبؤ بها والتحكمفيها , يختلف عن بقية مناهج البحث العلمي الكبرى الأخرى , وخاصة المنهجالاستدلالي , من حيث كون المنهج سلوك علمي خارجي , إذ يعتمد المنهجالتجريبي على التجربة الخارجية وعلى العقل وتفرض نفسها على العقل منالخارج ثم تتطلب من العقل تحليلها وتفسيرها ووضعها .
فالمنهج التجريبي موضعه الظواهر والوقائع الخارجية بينما موضوع المنهج الاستدلالي هو المخلوقات العقلية الداخلية.
المنهج الاستدلالي:
باعتبار المنهج الاستدلالي من المناهج العلمية الكبرى فإنه هو البرهانالذي يبدأ من قضايا مسلم بها ويسير إلى قضايا أخرى تنتج عنها بالضرورة,ودون اللجوء إلى التجربة, وهذا السير قيد يكون بواسطة القول أو بواسطةالحساب مثل العمليات الحسابية التي يجريها الرياضي دون إجراء تجاربوالاستدلالات التي يستعملها القاضي اعتمادا على ما لديه من قضايا ومبادئقانونية .
والاستدلال قد يكون عملية عقلية منطقية أولية وهو كل برهان دقيق مثلالقياس و الحساب, و قد يكون الاستدلال عبارة عن عملية سلوكية منهجيةلتحصيل الحقيقة, و هو السلوك العام المستخدم في العلوم و الرياضة و هوالتسلسل المنطقي المتنقل من مبادئ و قضايا أولية إلى قضايا أخرى تستخلص وتستنتج منها بالضرورة دون استعمال التجربة عكس المنهج التجريبي أوالاستقرائي القائم على أساس التجربة.
و للمنهج الاستدلالي مبادئ هي مجموع القضايا و التصورات الأولية غيرالمستخرجة أو المستنتجة من غيرها في نظام استدلالي معين, و قد قسم رجالالمنطق القدماء مبادئ الاستدلال إلى البديهيات, المصادرات و التعريفات.
فالبديهية هي قضية بينة بنفسها, و ليس من الممكن البرهنة عليها, فهي صادقةبلا برهان, و تتسم البديهية بثلاث خاصيات هي أنها بينة بنفسها.
و المصادرات قضايا تركيبية, أقل يقينية من البديهيات فهي ليست بينة و غيرعامة و مشتركة و لكن يصادر على صحتها و يسلم بها تسليما, بالغم من عدمبيانها بوضوح للعقل و لكن نظرا لفائدتها المتمثلة في إمكانية استنتاج منهاالعديد من النتائج دون الوقوع في تناقض, و صحة المصادرة تظهر من نتائجهاالمتعددة و الصحيحة و غير المتناقضة.
أما التعريفات فهي قضايا و تطورات جزئية و خاصة بكل علم و التعريف هوالتعبير عن ماهية المعرف عنه وحده و عنه كليا, أي تعريفا جامعا مانعا, ويتركب التعريف من شيئين هما: المعرف و الشيء المراد تعريفه و المعرف هوالقول الذي يحدد خواص و عناصر الشيء المعرف, لذا فهذه المبادئ الثلاثةمتداخلة فيما بينها و متكاملة و متعاونة في تحقيق العملية الاستدلالية منأجل استخراج النتائج و النظريات و البرهنة على صحتها.
المنهج الدياليتيكي (الجدلي):
يستند و يقوم المنهج الدياليتيكي على أساس الحقيقة القائلة أن كل الأشياءو الظواهر و العمليات و الحقائق الطبيعية و الاجتماعية و الإنسانية والاقتصادية و السياسية في العالم.
يعتبر منهج الدياليتيك منهجا قديما في فلسفته و أساسه و حديثا في اكتمال وإتمام صياغته و بنائه كمنهج علمي للبحث و الدراسة و التحليل و التسيير والتركيب و التأليف بطريقة علمية و بصورة كاملة و شاملة لكل الظواهر والأشياء و الحقائق و العمليات الطبيعية و الاجتماعية و الإنسانية والاقتصادية في نطاق مختلف فروع العلم و المعرفة.
و لمنهج الدياليتيك عدة قوانين و مفاهيم علمية مختلفة تترابط و تتداخل وتتكامل في بناء نظرية الدياليتيك بطريقة متكاملة و متناسقة حتى تقومبدورها كاملا كمنهج للبحث و التحليل و التفسير و الإثبات و التدخيل والتركيب لحقائق الأشياء و الظواهر و العمليات الطبيعية و الكيميائية والاجتماعية و الاقتصادية و السياسية و التنظيمية.
و من أهم قوانين الدياليتيك المعروفة قانون التطور من التحولات الكمية إلىالتحولات النوعية و الكيفية, و قانون وحدة و صراع الأضداد و المتناقضات وقانون نفي النفي فالمنهج الدياليتيكي منهج علمي موضوعي للبحث و التحليل والتركيب و التفسير و المعرفة, فهو يقوم على قواعد و قوانين و مفاهيم علميةموضوعية في تحليل و معرفة و تفسير حقائق و طباع الأشياء و الظواهر والعمليات و الأفكار, و هو منهج عام شامل وكلي في كشف و معرفة و تحليل وتفسير كافة حقائق الأشياء و الظواهر و العمليات و الأفكار العملية النظريةو الطبيعية و الاجتماعية و الاقتصادية و السياسية و التنظيمية, كما أنهمنهج و طريقة علمية و موضوعية عامة و شاملة في معرفة حقائق الأشياء والظواهر و العمليات و الأفكار من حيث التحليل و التفسير و التركيب في ذاتالوقت.
و يعد المنهج الجدلي (الدياليتيكي) من بين مناهج البحث العلمي المستخدمة والمطبقة في مجال العلوم الاجتماعية بصفة عامة و العلوم القانونية بصفةخاصة, فهكذا يضلع المنهج الجدلي في النظرية الهيجلية و الماركسيةاللينينية بدور كبير و حيوي في اكتشاف و تفسير النظريات و القوانينالعلمية, و يعتبر المنهج الجدلي أو الدياليتيكي أكثر مناهج البحث العلميصلاحية و قدرة على اكتشاف و تفسير الحقائق و النظريات و القوانين العلميةالمتعلقة بالظواهر الاجتماعية و الاقتصادية و القوانين و السياسية والإدارية.
و يلعب المنهج الجدلي دورا كبيرا في تفسير و تطبيق القانون في واقع الحياةحيث يمكن للباحث و القاضي و المشرع في مجال العلوم القانونية و الإداريةأن يستخدم المنهج الجدلي في تفسير بعض النظريات و الفرضيات القانونية والتنظيمية و الخروج بالنتائج و الحلول العلمية لبعض الإشكاليات و المسائلو العلاقات القانونية و الإدارية بصورة عميقة و دقيقة و صحيحة.
و من أشهر تطبيقات المنهج الجدلي ميدان العلوم القانونية و الإدارية فكرةأو نظرية الدولة القديمة عند هيجل التي كانت نتيجة جدلية تصارع القوىالاجتماعية و الفكرية الحية لدى الأفراد و الجماعات الصغيرة في تطور مستمرو متميز للجديد إلى أن وصل الحد النهائي المطلق و هو الدولة القومية ككلمطلق و نهائي (المثال الأعلى) هذه النظرية التي كان لها أثار سياسية وحضارية و قانونية و عسكرية خطيرة في تاريخ الأمة الألمانية بصفة خاصة و فيالعالم بصفة عامة.
المبحث الثاني : مفهوم البحث العلمي
المطلب الأول
تعريف العلم
إن كلمة علم ( science) لغة تعني إدراك الشيء بحقيقته وهو اليقين والمعرفة, والعلم اصطلاحا هو جملة (constellation ) الحقائق والوقائع والنظرياتومناهج البحث التي تزخر بها المؤلفات العلمية .
أو أن العلم هو مجموعة المبادئ والقواعد التي تشرح بعض الظواهر والعلاقات القائمة بينها .
أو أن العلم نسق المعارف العامة العلمية المتراكمة أو بمعنى أسلوب معالجةالمشاكل ( أي المنهج العلمي ) كما أنه هو المعرفة المنسقة التي تنشأ عنالملاحظة والدراسة والتجريب والتي تقوم بفرض تحديد طبيعة وأسس وأصول ماتتم دراسته , فالعلم هو فرع من فروع المعرفة أو الدراسة خصوصا ذلك المتعلقبتنسيق وترسيخ الحقائق والمبادئ والمناهج بواسطة التجارب والفروض .
وكذلك العلم هو ذلك الفرع من الدراسة الذي يتعلق بجسد مترابط من الحقائقالثابتة المصنفة , والتي تحكمها قوانين عامة وتحتوي على طرق ومناهج موثوقبها لإكتشاف الحقائق الجديدة في نطاق الدراسة .
ولمعرفة اصطلاح العلم أكثر وضوحا يجب تمييز مفهوم العلم عما يشابهه ويقاربه .
تمييز العلم عما يشابهه ويقاربه :
1 – العلم والمعرفة :
إن المعرفة اشمل وأوسع من العلم ذلك أن المعرفة تشمل كل الرصيد الواسعوالضخم من المعارف والعلوم والمعلومات التي يجمعها الباحث عبر التاريخ
الإنساني الطويل بحواسه وفكره وعقله .
وللمعرفة ثلاثة أنواع وهي :
المعرفة الحسية والمعرفة الفلسفية التأملية والمعرفة العلمية والتجريبية ,فالعلم جزء وفرع من المعرفة حيث ينطبق العلم على المعرفة العلميةالتجريبية فقط ولا يستغرق كل من المعرفة الحسية والمعرفة الفلسفيةالتأملية فهناك إذا فرق بين العلم والمعرفة
2 – العلم والثقافة :
الثقافة في مفهومها أوسع بكثير عن مفهوم العلم إذ أن الثقافة هي ذلك الكلالمعقد الذي يشمل المعرفة والعقيدة والفن والأخلاق والقانون والعاداتوسائر القدرات التي يكتسبها الإنسان كعضو في المجتمع , وهي كذلك هي مجموعةالسلوكات التي تتعلمها الكائنات الإنسانية في المجتمع من كبارهم التيتنتقل منهم إلى الآجال الصغرى أي أنها مجموعة منظمة من الاستجاباتالمستنيرة التي تميز مجتمعا معينا .
إذا فهناك فرق بين اختلاف العلم والثقافة ولكنه مؤثر و فعال في الثقافةحيث يعتبر من أبرز فروع وعوامل الثقافة فعالية وتأثيرا في حياة المجتمعوفي الثقافة ذاتها.
3- العلم والفن :
ويتمثل الفرق بين كل من العلم والفن في أن العلم هو أن يقوم على أساسمجموعة من القوانين العلمية الموضوعية والمجردة تحدد العلاقات السببية بينظاهرتين أو أكثر من الظواهر التي يتناولها للدراسة, وهذه العلاقات معيارهاالحتمية والاحتمال ويبحث العلم فيما هو موجود وكائن , بينما الفن يقومويعتمد على أساس المهارة الأساسية ويرتكز على الملكات الذاتية والمواهبالفردية والاستعدادات الشخصية وهو يستند على الاعتبارات العملية أكثر مناستناده إلى الاعتبارات النظرية , حيث يعتبر الفن من هذه الزاوية عبارة عنأفضل الإجراءات والأصول والأساليب والطرق العملية التي تحقق تطبيق مثلأخلاقية أو مجموعة قوانين علمية والوصول إلى نتائج معينة بصورة رائعة .
إن هدف ووظيفة العلم الأساسية والأصلية هو اكتشاف النظام السائد في هذاالكون وفهم قوانين الطبيعة والحصول على الطرق اللازمة للسيطرة على قوىالطبيعة والتحكم فيها , وذلك عن طريق زيادة قدرة الإنسان على تفسيرالأحداث والظواهر والتنبؤ بها وضبطها .
1- غاية ووظيفة الاكتشاف والتفسير :
إن الغاية والوظيفة الأولى للعلم هي اكتشاف القوانين العلمية العامةوالشاملة للظواهر والأحداث المتماثلة , والمترابطة والمتناسقة وذلك عنطريق ملاحظة ورصد الأحداث والظواهر وتصنيفها وتحليلها بواسطة وضع الفرضيات
العلمية المختلفة وإجراء عمليات التجريب العلمي للوصول إلى قوانين علمية موضوعية عامة وشاملة تفسر هذه الظواهر والوقائع والأحداث .
2- غاية ووظيفة التنبؤ :
والغاية الوظيفة الثانية للعلم هي التوقع العلمي والتنبؤ العلمي بكيفيةعمل وتطور وسير الأحداث والظواهر الطبيعية وغير الطبيعية المشمولة المنظمةبالقوانين العلمية المكتشفة , فهكذا يمكن التوقع والتنبؤ العلمي بموعدالكسوف والخسوف, بمستقبل حالة الطقس ومستقبل الرأي العام سياسيا واجتماعياإلى غير ذلك من الحالات والأمور التي يمكن التوقع والتنبؤ العلميبمستقبلها , وذلك لأخذ الاحتياطات اللازمة والمطلوبة .
3- غاية ووظيفة الضبط والتحكم :
وهي غاية ووظيفة الضبط العلمي في التحكم العلمي في الظواهر والاحداثوالوقائع والأمور والسيطرة عليها وتوجيهها إلى التوجه المرغوب فيه منعا أواتماما وحدوثا واستغلال النتائج والآ ثار لخدمة الإنسانية , ووظيفة الضبطوالتحكم في الظواهر والوقائع والاحداث والأمور قد يكون نظريا وذلك عندمايقتصر العلم على بيان وتفسير كيفية الضبط والتحكم والتوجيه للظواهروالاحداث والوقائع , وقد يكون هذا الضبط عمليا وذلك حين يتدخل العالم لضبطالاحداث والتحكم فيها والسيطرة عليها وتوجيهها الوجهة المرغوبة أو منعحدوثها , فهكذا أمكن الإنسان بواسطة غاية ووظيفة الضبط والتحكم من أنهيتحكم في مسار الأنهار الكبرى ويستغلها ومياه البحار والمحيطات والتحكم فيالسلوك الانساني وضبطه وتوجيهه نحو الخير والافضل, والتحكم في القضاءواستغلاله علميا .
المطلب لثاني
تعريف البحث العلمي
البحث العلمي هو وسيلة للاستعلام والاستقصاء المنظم والدقيق الذي يقوم بهالباحث بفرض اكتشاف معلومات أو علاقات جديدة بالإضافة إلى تطوير أو تصحيحأو تحقيق المعلومات الموجودة فعلا ... على أن يتبع في هذا الفحصوالاستعلام الدقيق خطوات المنهج العلمي واختيار الطريقة والأدوات اللازمةللبحث وجمع البيانات .
والبحث العلمي عند تقصيه يعني المنظم بإتباع أساليب ومناهج علمية محددةللحقائق العلمية بقصد التأكد من صحتها وتعديلها أو إضافة الجديد لها .
كما أن البحث العلمي في تعريف آخر هو البحث النظامي والمضبوط والخبريوالتجريبي في المقولات الافتراضية عن العلاقات المتصورة بين الحوادثالطبيعية.
والبحث العلمي هو فن هادف ...وهو عملية لوصف التفاعل المستمر بين النظرياتوالحقائق ... من أجل الحصول على حقائق ذات معنى وعلى نظريات ذات قوىتنبؤية .
وعرف علماء النفس البحث العلمي على أنه المحاولة الدقيقة النافذة للتوصلإلى حلول للمشكلات التي تؤرق البشرية , ويولد البحث العلمي نتيجة لحبالاستطلاع ويغذيه الشوق العميق إلى معرفة الحقيقة وتحسن الوسائل التيتعالج بها مختلف الأشياء .
والبحث العلمي هو وسيلة للدراسة يمكن بواسطتها الوصول إلى حل مشكلة معينةوذلك عن طريق التقصي الشامل والدقيقة لجميع الشواهد و الأدلة التي يمكنالتحقق منها و التي تتصل بهذه المشكلة المحددة.
المطلب الثالث
خصائص البحث العلمي
للبحث العلمي جملة من الخصائص و تتمثل في:
أولا: البحث العلمي بحث منظم و مضبوط, أي أن البحث العلمي نشاط عقلي منظورو مضبوط و دقيق و مخطط, حيث أن المشكلات و الفروض و الملاحظات و التجارب والنظريات و القوانين قد تحققت و اكتشفت بواسطة جهود عقلية منظمة, و تحققهذه الخاصية للبحث العلمي عامل الثقة الكاملة في نتائج البحث العلمي.
ثانيا: البحث العلمي بحث نظري, لأنه يستخدم النظرة لإقامة و صياغة الفرض الذي هو بيان صريح يخضع للتجريب و الاختبار.
ثالثا: البحث العلمي بحث تجريبي, لأنه يقوم على أساس إجراء التجارب علىالفروض (الفرضيات) و البحث الذي يقوم على أساس الملاحظات و على الفروض لايعد بحث علمي, فالبحث العلمي يقترن بالتجارب.
رابعا:البحث العلمي بحث حركي و تجديدي, لأنه ينطوي دائما على تجديد وإضافات في المعرفة عن طريق استبدال متواصل و مستمر للمعرفة القديمة بمعارفجديدة.
خامسا: البحث العلمي بحث تفسيري, لأنه يستخدم المعرفة العلمية لتفسيرالظواهر و الأمور و الأشياء بواسطة مجموعات من المفاهيم المترابطة تسمىالنظريات.
سادسا: البحث العلمي فحص عام و معمم, لأن المعلومات و المعارف لا تكتسبالطبيعة و الصفة العلمية إذا كانت بحوث معممة و في متناول أي شخص مثلالاكتشافات الطب
المطلب الرابع
أنواع البحث العلمي وأهدافه
إن الغاية من البحث العلمي هي التعمق في المعرفة و البحث عن الحقيقة و استخلاص فكرة صادقة, و للبحث العلمي عدة أنواع هي:
أولا:البحث العلمي التنقيبي و الاكتشافي للحقائق
و هذا البحث الذي يتمحور و يتركز المجهود و النشاط العقلي فيه على اكتشافحقيقة جزئية معينة و محددة بواسطة إجراء عمليات التجارب العلمية و البحوثالتنقيبية من أجل ذلك, و من أمثلة البحوث التنقيبية البحوث التي يقوم بهاالعالم الطبيب في معمله لاختبار دواء جديد و مدى نجاعته في القضاء علىالجراثيم, و البحوث التنقيبية التي يقوم بها الباحث التاريخي للبحث عنالسيرة الذاتية لشخصية إنسانية معينة, و البحث الذي يقوم به الطالب واكتشاف مجموعة المراجع و المصادر المتعلقة بموضوع أو فكرة أو نظرية معينة.
ثانيا: البحث التفسيري النقدي
و هو نوع من البحوث العلمية التي تعتمد على الإسناد و التبرير و التدليلالمنطقي و العقلي و الرأي الأرجح من أجل الوصول إلى معالجة و حل المشاكل,و يتعلق هذا النوع من البحوث العلمية عادة و غالبا ببحث و تفسير الأفكارلا الحقائق و الظواهر.
و يعتبر البحث التفسيري النقدي ذو قيمة علمية هامة للوصول إلى نتائج عندمعالجة المشكلات التي تتضمن على قدر ضئيل و ضعيف من الحقائق و كذا يعتبرهذا النوع من البحوث خطوة و مرحلة متقدمة على مرحلة و خطوة البحث عنالحقائق و اكتشافها.
و يشترط في البحث التفسيري النقدي الشروط التالية:
1- أن تعتمد و تدور المناقشة النقدية التفسيرية و تتركز حول الحقائق والأفكار و المبادئ المعروفة و المسلم بها في المجال الذي يدور في نطاقهالبحث و تتفق و تتصل بمجموع الأفكار و النظريات و المبادئ المتعلقة بموضوعالبحث و الدراسة.
2- يجب أن يؤدي البحث التفسيري و النقدي إلى بعض النتائج و التعميمات والحلول أي يؤدي هذا النوع من البحوث إلى الوصول إلى الرأي الراجح في حلالمشكلة المطروحة للدراسة و البحث من أجل حلها.
كما هو الحال في البحث النقدي و التفسيري في مجال البحث عن النظريةالراجحة السليمة لتبرير وجود فرع القانون الإداري كقانون مستقل و قائمبذاته عن بقية فروع النظام القانوني في الدولة و خاصة القانون المدني والقانون التجاري و لتحديد مجال تطبيق قواعد فلا بد من هذا البحث أن يوصلناإلى النظرية الراجحة و السليمة و الصحيحة لحل مشكلة ضرورة إيجاد أساس ومعيار القانون الإداري و كذا البحث عن إيجاد النظرية السليمة لتفسيرالقاعدة القانونية و تفسير وظائف القانون.
ويجب أن تكون الحج و المبررات و الأسانيد و مناقشتها أثناء الدراسة التفسيرية و النقدية واضحة و معقولة و منطقية و مضبوطة
ثالثا: البحث الكامل "Copmlete Research"
البحث الكامل هو بحث طويل و شاق و شامل بالقياس إلى كل من البحث الذييستهدف اكتشاف الحقائق و البحث النقدي المنطقي التفسيري, حيث أن البحثالعلمي الكامل يخطو خطوات و مراحل أبعد و أشمل من خطوات و مراحل كل منمراحل البحث التنقيبي و البحث التفسيري النقدي و ذلك من أجل الوصول إلىإيجاد نتائج و قوانين عامة و شاملة لحل مشكلة علمية معينة.
فالبحث العلمي الكامل يهدف إلى حل المشاكل حلا شاملا كاملا و يستهدف وضعالقوانين و التعليمات بعد التنقيب الدقيق و الشامل لجميع الحقائق المتعلقةبالموضوع أو المشكلة, ثم القيام بتحليل و تفسير و نقد كل الأدلة و الحججالتي تم التوصل إليها والقيام بتصنيفها وترتيبها ترتيبا منطقيا , كبدائلتم اختيار الحل أو النتيجة الأفضل لحل المشكلة العلمية المطروحة .
1- وجود مشكلة تتطلب حلا علميا .
2- وجود الدليل الذي يتضمن الحقائق الثابتة أو آراء الخبراء في الموضوع .
3- التحليل العلمي والدقيق للدليل وتصنيفه منطقيا لتقدير مدى ملاءمته لحل المشكلة حلا علميا سليما .
4- استخدام الطريقة والعقلية العلمية في تحليل الدليل وتصنيفه وترتيبه منأجل الوصول إلى الحقائق وحجج ثابتة وقاطعة لحل المشكلة حلا علميا صحيحا .
5- الحل القاطع والمحدد للمشكلة وهو الذي يشكل في غاية البحث والأمر بالإجابة الصحيحة للسؤال أو المشكلة .
رابعا : البحث العلمي الاستطلاعي formulative of exploratory
البحث الاستطلاعي أو الدراسة العلمية الكشفية الصياغية الاستطلاعية هوالبحث الذي يستهدف التعرف على المشكلة فقط , وتقوم الحاجة إلى هذا النوعمن البحوث عندما تكون المشكلة أو موضوع البحث جديد لم يسبق إكتشافه من قبل, أو عندما تكون المعلومات والمعارف المتحصل عليها حول المشكلة أو الموضوعقليلة وضعيفة .
خامسا : البحث الوصفي والتشخيص descriptive and diagnostic research
البحث الوصفي التشخيصي هو البحث الذي يهدف إلى تحديد سمات وصفات وخصائص ومقومات ظاهرة معينة تحديدا كميا وكيفيا .
سادسا : البحث التجريبي experimental research
البحث التجريبي هو البحث الذي يقوم على أساس الملاحظة والتجارب الدقيقةلإثبات صحة فروض , وذلك لمن أستخدم قوانين علمية عامة لتفسير وضبط وحلالمشكلات والظواهر علميا.
هذه هي أهم أنواع البحوث العلمية ,وإن جل هذه الأنواع تتكامل وتتساند للاضطلاع بأبحاث علمية كاملة وشاملة وقوية
أهداف البحث العلمي :
إن الحاجة للدراسات والبحوث والتعلم هي اليوم أشد منها في أي وقت مضى ,فالعلم والعالم في سباق محموم للوصول إلى أكبر قدر ممكن من المعرفةالدقيقة المستمدة من العلوم التي تكفل الراحة والرفاهية للإنسان .
والبحث العلمي ركن أساسي من أركان المعرفة الإنسانية في ميادينها كافة فعنطريقه يسعى الإنسان إلى البحث عن المجهول أو اكتشافه لتسخير نتائجه فيخدمة البشرية أو تدميرها , أي أنه سلاح ذو حدين , وقد أولت الأقطارالمتقدمة رعاية خاصة للبحث العلمي وال باحثين أو أجزلت العطاء في سبيلتطويره وتقدمه لأنه مقاييس الرقي الحضاري لتلك الأقطار ولأن نتائجه ستقيدشعوبها في شتى المجالات من صناعة وزراعة وطب وتربية وغير ذلك من المجالات.
والبحث العلمي يسعى دائما إلى تزويد المجتمع بالمعرفة والعلم والمساهمةالايجابية في تقديم الحلول لمشكلاته ونرى ذلك جليا في البحث العلميومراكزه المختلفة سواء ما يكون منها مستقلا وتكون مهمة البحث مهمة أساسيةأو ما يكون منها في هيئة قسم للبحوث داخل أحد الأجهزة لخدمة مجال أو تخصصهذه الأجهزة فيها قضايا ومشكلات هامة وإيجاد العلاج الناجح لها فإذا ماأصيب رجال البحث العاملون في هذه المراكز وغيرهم من الباحثين في الجهاتالعلمية الأخرى كالجامعات بالضرر نتيجة للعوامل ذات الأثر السلبي فإن ذلكسيؤثر حتما تأثيرا ضارا على نتائجهم العلمي وقد يصل الأمر إلى حد لإصابةالعمل العلمي عامة بالعقم .
ونحن في البلاد العربية يجب أن نسعى من وراء الاهتمام بالبحث العلمي علىكافة مستوياته لأن تكون جزءا حيويا من هذا العالم لا في جغرافيته أواقتصاده وسياسته ومجتمعه الدولي فحسب بل في آرائه وفلسفته وحكمته لعلنانعطي كما نأخذ ونشارك الآخرين في العبء في خدمة الإنسان .


الخاتمة:

قائمة المراجع
1- د. عمار عوابدي , مناهج البحث العلمي وتطبيقاتها في ميدان العلومالقانونية والإدارية ديوان المطبوعات الجامعية , الجزائر , بن عكنون ,الطبعة الثالثة 1999.
2- د. بوحوش عمار , د. الذنيبات محمد محمود , مناهج البحث العلمي وطرقإعداد البحوث , ديوان المطبوعات الجامعية , الجزائرية , بن عكنون , الطبعةالثالثة المنقحة 2001
[justify]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 

بحث حول مناهج البحث العلمي لطلب السنة أولى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
zemmora ::  ::  :: -