منتدى متنوع
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 بحث حول الولاية

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
HOUWIROU
Admin
Admin
avatar

عدد الرسائل : 9237
نقاط التميز :
تاريخ التسجيل : 02/04/2008

مُساهمةموضوع: بحث حول الولاية    الخميس 15 ديسمبر 2011 - 17:10








المقدمة:
عندما
كان نشاط الدولة محدودا كان من اليسير على الحكومة أداء وظيفتها فيجميع
أرجاء الدولة ،ولكن وبمرور الوقت ومع تعقد المسائل الاجتماعيةوالاقتصادية
والثقافية وتعدد مهام الدولة أصبحت السلطات المركزية عاجزةعلى القيام بكل
كبيرة وصغيرة في مختلف أجزاء الإقليم فدعت الضرورة إلىاستقلال جزء من إقليم
الدولة في تسيير شؤونه المختلفة وإشباع حاجات أفراده،ولقد أجمعت مختلف
الدراسات على أن نظام الإدارة المحلية لم يعرفاستقلاليته كمنظمة إدارية
مستقلة إلا في نهاية القرن 18 خاصة بعد تبلورالأفكار الداعية إلى
الديمقراطية.
والجزائر عبر مختلف مراحلها التاريخية ومع تباين نهجها السياسي والاقتصادي من مرحلة إلى أخرى تبنت الإدارة المحلية تنظيما.
ولعل من بين تطبيقات الإدارة المحلية بالجزائر نظام الولاية الذي سوف يعطينا صورة واضحة وكاملة لتطبيق الإدارة المحلية
فما مفهوم الولاية في النظام الإداري الجزائري، وما مدى خضوعها لآليات الرقابة القانونية.؟
وهذا الذي يدعونا إلى تتبع الخطة التالية لدراسة هذا الموضوع.


خطة البحث:
 مقدمة:
 الإشكالية:
 المبحث الأول:الولاية ومراحل تطورها.
o المطلب الأول: تعريف الولاية.
 الفرع الأول: الأساس القانوني للولاية
 الفرع الثاني:خصائص الولاية في النظام الإداري الجزائري.
 الفرع الثالث:إنشاء الولاية.
o المطلب الثاني: مراحل تطور الولاية.
 الفرع الأول: مرحلة الاستعمار.
 الفرع الثاني: مرحلة الاستقلال.
 المبحث الثاني: هيئات الولاية.
o المطلب الأول: المجلس الشعبي الولائي.
 الفرع الأول: التكوين و التسيير.
 الفرع الثاني: الاختصاصات.
o المطلب الثاني: الوالي.
 الفرع الأول: التعيين وإنهاء المهام.
 الفرع الثاني: الصلاحيات.
 المبحث الثالث: الرقابة على الولاية.
o المطلب الأول:الرقابة على أعضاء المجلس.
o المطلب الثاني: الرقابة على الأعمال.
o المطلب الثالث: الرقابة على الهيئة.
 الخاتمـــة:


المبحث الأول : تعريف الولاية ومراحل تطورها.
المطلب الأول: تعريف الولاية

الفرع الأول: الأساس القانوني للولاية ..
عرفت
المادة الأولى من القانون 90-09 الولاية بأنها (( جماعة إقليميةتتمتع
بالشخصية المعنوية و الإستقلال المالي)) و قد عرفتها المادة الأولىمن قانون
1969 : (( الولاية جماعة عمومية اقليمية ذات شخصية معنويةوإستقلال مالي .
ولها إختصاصات سياسية و إقتصادية و إجتماعية و ثقافية...)) وتحدث الولاية
طبقا للقانون الحالي أو القديم بموجب قانون بالنظرلأهميتها.وهذا و يجدر
التنبيه أن الولاية أساس دستوري فمختلف الوثائقالدستورية ورد فيها ذكر
للولاية بإعتبارها جماعة إقليمية تتمتع بالشخصيةالمعنوية .
الإطار
الإقليمي للجماعات المحلية: يستهدف هذا القانون تحديد الإطارالإقليمي
الجديد للولايات طبقا للمبادئ اللامركزية و يتكون التنظيمالإقليمي الجديد
من 48 ولاية و 1540بلدية " قانون 09/84المؤرخ في 04 فيفري1984 "
الفرع الثاني : خصائص الولاية في النظام الإداري الجزائري
خصائص
نظام الولاية كمجموعة ووحدة إدارية لامركزية في النظام الإداريالجزائري
تمتاز الولاية كمجموعة إدارية لامركزية إقليمية بمجموعة منالخصائص و
المميزات الذاتية منها :
أولا: أن الولاية هي وحدة أو مجموعة إدارية
لامركزية إقليمية وجغرافيةوليست مجموعة أو وحدة لامركزية فنية أو مصلحية أو
مرفقية فقد وجدت و منحتالاستقلال و الشخصية المعنوية ومنحت قسطا من سلطة
الدولة على أساس إقليميجغرافي أساسا وليس على أساس فني أو موضوعي.
ثانيا
: تعد الولاية كوحدة ومجموعة إدارية لامركزية في النظام الإداريالجزائري
حلقة وهمزة وصل بين الحاجيات و المصالح و المقتضيات المحليةالمتميزة عن
مصالح الدولة ككل و بين مصالح و مقتضيات و احتياجات المصلحةالعامة في
الدولة .
و الولاية بجهازها الإداري ونظامها القانوني واختصاصاتها
العامة تعد وتعتبر عاملا فعالا وحيويا ووسيلة فنية منطقية ناجعة في إقامة
وتحقيقالتنسيق و التعاون و التكامل بين وظائف واختصاصات المجموعات
الجهويةالمحلية (البلديات ) وبين أعمال السلطات المركزية في الدولة
والولاية هيوسيلة وعامل الانسجام و التوفيق و التوازن بين المصلحة المحلية
الإقليميةالجهوية و المصلحة العامة في الدولة ولذلك كانت الولاية صورة من
صور نظاماللامركزية الإدارية المطلقة مثل البلدية.
ثالثا: تمتاز الولاية
باعتبارها مجموعة أو وحدة إدارية لا مركزية فيالنظام الإداري الجزائري
بأنها أوضح صورة لنظام اللامركزية الإداريةالنسبية و ليست وحدة أو مجموعة
لا مركزية إدارية مطلقة و ذلك لأن أعضاءالهيئة و جهاز تسييرها و إدارتها لم
يتم اختيارهم و انتقائهم كلهمبالانتخاب و إنما يختار بعضهم بالانتخاب
العام (الاقتراع ) و هم أعضاءالمجلس الشعبي للولاية بينما يعين باقي
الأعضاء و والي الولاية من قبلالسلطات الإدارية المركزية بمرسوم و هم أعضاء
المجلس التنفيذي للولاية والوالي : " يتولي إدارة الولاية , مجلس شعبي
منتخب بطريقة الاقتراع العامو هيئة تنفيذية تعين من قبل الحكومة و يديرها
والي .
و يؤكد صفة و طبيعة اللامركزية النسبية للولاية اشتراك الدولة
باعتبارهاوحدة إدارية مركزية في تحقيق و انجاز المصالح المحلية للولاية و
إشباعالحاجات المحلية لسكان الولاية و تشارك بذلك الولاية في أداء
الخدماتاللازمة للمصلحة الجهوية لسكان الولاية (( ... و ليست الولاية مجرد
جماعةلامركزية تشكل أعمالها امتداد لأعمال البلدية و أعمال الدولة فحسب ,
بل هيأيضا دائرة إدارية تمكن الإدارات المركزية للدولة من تعكس عملها
لخدمةالمواطنين على الوجه.
الفرع الثالث: إنشاء الولاية.

تمر عملية إنشاء الولاية بشكل جزئي أو إنشاء نظام الولاية ككل بثلاثة مراحل أساسية هي :
أولا:
مرحلة التقرير : وهي مرحلة إنعقاد إدارة ونية السلطات العامةالمختصة على
إحداث وإنشاء الولاية وذلك بعد إجراء الدراسات و المناقشات والمداولات
اللازمة لإتخاذ قرار إنشاء الولاية.
ثانيا : مرحلة التحضير: وهي تنحصر
في إعداد الوسائل القانونية و الفنية والبشرية و المادية و الإدارية
اللازمة و الضرورية لمرحلة تنفيذ قرار (القانون ) إنشاء الولاية.
ثالثا:
مرحلة التنفيذ: و المقصود بهذه المرحلة هو الدخول فعلا في حيزالتطبيق
وتحويل مرحلة التقرير إلى عمل وواقع مطبق، ونظرا لان عمليةالتنفيذ تمتاز
بصفة الاستمرارية فهي تحتاج إلى الاهتمام بوسائل التنفيذ وبالرقابة و
المتابعة المستمرة حتى يتم تحقيق أهداف الولاية.

المطلب الثاني: مراحل تطور الولاية.

إن
الولاية قد مرت بمرحلتين أساسيتين في تطورها والى الوصول الى ماهيةعليه في
هذه الساعة فكانت أولا المراحل هي مرحلة الاستعمار الفرنسيللجزائر لتليها
مرحلة الاستقلال حتى يومنا هذا.
الفرع الأول: مرحلة الاستعمار. تثبت
الدراسات التاريخية إصرار سلطاتالإحتلال الفرنسي على هدم بنيات و مؤسسات
الدولة و المجتمع الجزائري ، إذتم تقسيم البلاد منذ عام 1845 و بصفة تعسفية
إلى ثلاثة أقاليم ، ثم أحدثتتقسيمات تعسفية أخرى في الأقاليم الثلاثة
لإخضاع السكان لأنظمة الإدارةالمدنية و العسكرية الإستعمارية حسب كثافة
الجيش و المعمرين .
و بغض النظر عن التعديلات و التغيرات التي طرأت على
التنظيم "العمالي "الولائي تبعا لأهداف الإستعمار و إستراتيجيته بالجزائر ،
فإنه يمكن تقديمالملاحظات التالية :
أولا- لقد تم إخضاع مناطق الجنوب
إلى السلطة العسكرية ،بينما قسم الشمالفي البداية إلى ثلاثة عمالات
(ولايات) هي: الجزائر ، وهران ، قسنطينة معإخضاعها - نسبيا- إلى القانون
المتعلق بالمحافظات أو العمالات في فرنسا، وذلك منذ التقسيم الوارد بالأمر
الصادر في 15 أفريل 1845 و المتعلقبالإدارة " الأقاليم المدنية " إلى صدور
المرسوم 56-601 المؤرخ في 28 جوان1956 المتضمن الإصلاح الإداري بالجزائر .
مع نهاية فترة الإستعمار كان بالجزائر 15 عمالة و 91 دائرة .
ثانيا-
لقد شكل نظام العمالات في الجزائر خلال المرحلة الإستعمارية مجردصورة لعدم
التركيز الإداري ،فهي لم تكن تعبر عن إهتمامات أو مصالح محليةلأنها كانت
مجرد إدارية للتمكين للإستعمار وإطارا لتنفيذ سياساته وخططهالهدامة .
ثالثا-
هيمن على إدارة و تسيير العمالة محافظ أو " عامل العمالة " (الوالي أو
المحافظ ) خاضع للسلطة الرئاسية للحاكم العام و قد كان يتمتعبصلاحيات و
سلطات واسعة يمارسها بمساعدة نواب له في نطاق الدوائر كأجزاءإقليمية إدارية
للعمالة .
رابعا- و إلى حانب عامل العمالة (الوالي أو المحافظ ) تم إحداث هيئتين أساسيتين هما :
أ)-
مجلس العمالة ، conseil du prefecture : يمارس مهامه تحت رئاسة
عاملالعمالة و عضوية عدد من الموظفين تعينهم السلطة المركزية ( الحاكم
العام )وله إختصاصات متعددة و متنوعة : إدارية و قضائية .
ب)- المجلس
العام ، conseil general : كان يتشكل في البداية عن طريق تعيينأعضائه من
أعيان البلد إلى حين إعتماد نظام الانتخاب سنة 1908 الذي أنشأهيئتين
إنتخابيتين (المعمرين و الأهالي) لتحدد نسبة التمثيل للأهالي بـ2/5 من
مجموع مقاعد هذا المجلس سنة 1944 بعد أن كانت 1/4 سنة 1919 .
الفرع
الثاني: مرحلة الاستقلال - عمدت السلطات العامة بعد الإستقلال إلىإتخاذ
جملة من الإجراءات على مستوى التنظيم الولائي (العمالات ) تمثلت فيدعم مركز
و سلطات عامل العمالة (الوالي ) من جهة و ضمان قدر معين منالتمثيل الشعبي:

أولا: ففي فترة أولى ، تم إحداث لجان عمالية (جهوية ) للتدخل الإقتصادي و الإجتماعي" C.D.I.E.S "
تضم ممثلين عن المصالح الإدارية و ممثلين عن السكان يعينهم عامل العمالة (الوالي) التي تؤول إليه رئاسة اللجنة.
و
الحقيقة إن تلك اللجان في حالة وجودها لم يكن لها سوى دور
استشاريبالمصادقة على ما يقدم لها من مشاريع و قرارات من طرف عامل
العمالة(الوالي ) الذي كان يحوز –قانونا و فعلا- سلطات و اختصاصات واسعة
لمواجهةالوضعية العامة السائدة بالبلاد آنذاك.
ثانيا: و في فترة ثانية ،
وبعد الانتخابات البلدية لسنة 1967 تم استخلافاللجنة السابقة بمجلس جهوي (
عمالي أو ولائي) اقتصادي و اجتماعي A.D.E.S والذي كان يتشكل من جميع رؤساء
المجالس الشعبية البلدية بالعمالة مع إضافةممثل عن كل من : الحزب ،
النقابة ، الجيش
وعلى الرغم من دور هذا المجلس في الاقتراح و مناقشة المشاكل الاقتصادية و الاجتماعية بالعمالة فقد كان مجرد هيئة استشارية .
و
إذا كان عامل العمالة لم يعد يرأس هذه الهيئة الولائية ( حيث ينتخبالرئيس
من بين رؤساء المجالس الشعبية البلدية ) فقد بقي حائزا لأوسعالسلطات
باعتباره ممثلا للدولة و العمالة في مختلف المجالات و الميادين :الأملاك
الشاغرة ، إعداد و تنفيذ الميزانية ، الحفاظ على النظامالعام....الخ.
وقد
ظل هذا الوضع قائما إلى حين صدور الأمر 69/38 المؤرخ في 23 ماي 1969
والمتضمن لقانون الولاية ، و هو النص الذي يبقى مشكلا للمصدر
التاريخيللتنظيم الولائي بالجزائر ، على الرغم من تأثره بالنموذج الفرنسي
في هذاالمجال .
فطبقا لهذا الأمر قام التنظيم الولائي على ثلاثة أجهزة أساسية هي :
- المجلس الشعبي الولائي : وهو هيئة منتخبة على غرار المجلس البلدي .
- المجلس التنفيذي للولاية : و يتشكل تحت سلطة الوالي ، من مديري مصالح الدولة المكلفين بمختلف أقسام النشاط في الولاية.
- الوالي : وهو حائز سلطة الدولة في الولاية و مندوب الحكومة بها يعين من طرف رئيس الدولة
وقد
اهتم دستور 1976 بهذه الوحدة الإدارية حينما نص في المادة 36 منه
علىاعتبار الولاية هيئة أو مجموعة إقليمية بجانب البلدية ،وكذا دستور 1996
فيالمادة 15 .
إلا أن تغير المعطيات السياسية و الإقتصادية خاصة بعد
المؤتمر الرابعللحزب أدى إلى تعديل أحكام القانون الولائي من ناحيتين
أساسيتين :
الأولى : توسيع صلاحيات و اختصاصات المجلس الشعبي الولائي في
العديد منالميادين حيث أصبح للمجلس وظيفة مراقبة على مستوى إقليم الولاية
تجسيدالأحكام دستور 76 التي تجعل منه وسيلة للرقابة الشعبية .
الثاني : تدعيم و تأكيد الطابع السياسي لهذه الهيئة سواء من حيث :
تشكليها
: إذ أصبحت النصوص الأساسية للحزب ( في ظل نظام الأحادية السياسية) تشترط
الانخراط في الحزب بالنسبة لكل مترشح لعضوية هذا المجلس .
تسييرها : و
ذلك من خلال تأسيس هيئة مشتركة بين الجهاز السياسي ( محافظةالحزب) و الجهاز
الإداري على مستوى الولاية هو مجلس التنسيق الولائي .


المبحث الثاني: هيئات الولاية.

للولاية هيئتان هما : المجلس الشعبي الولائي و الوالي وهذا ما نصت عليه المادة الثامنة من قانون 1990
المطلب الأول: المجلس الشعبي الولائي.
إن
المجلس الشعبي الولائي هو جهاز مداولة على مستوى الولاية ويعتبرالأسلوب
الأمثل للقيادة الجماعية و الصورة الحقيقية التي بموجبها يمارسسكان الإقليم
حقهم في تسييره و السهر على شؤونه ورعاية مصالحه .

الفرع الأول: التكوين و التسيير.
أولا: تكوين المجلس
يتشكل
المجلس من مجموعة المنتخبين تم اختيارهم و تزكيتهم من قبل سكانالولاية من
بين مجموعة من المترشحين المقترحين من قبل الأحزاب أوالمترشحين الأحرار ،
وعليه فإن المجلس يتشكل فقط من فئة المنتخبين .
عدد أعضاء المجلس :
طبقا للمادة 99 من الأمر رقم 97-07 المؤرخ في 06 مارسالمتضمن القانون
العضوي المتعلق بالانتخابات فإن عدد مقاعد المجلس الشعبيالولائي تكون
بالشكل التالي :
- 35 عضوا في الولايات التي يقل عدد سكانها عن 250000 نسمة .
- 39 عضوا في الولايات التي يتراوح عدد سكانها 250001 و 650000 نسمة.
- 43 عضوا في الولايات التي يتراوح عدد سكانها 650001 و 950000 نسمة.
- 47 عضوا في الولايات التي يتراوح عدد سكانها 950001 و 1150000 نسمة.
- 51 عضوا في الولايات التي يتراوح عدد سكانها 1150001 و 1250000 نسمة.
- 55 عضوا في الولايات التي يفوق عدد سكانها 1250000 نسمة.
• و طبقا للتعداد السكاني المعلن عنه رسميا فإن عدد المقاعد على المستوى الوطني موزعة كمايلي :
- 12 مجلسا ولائيا يتكون من 35 عضو.
- 26 مجلسا ولائيا يتكون 39 عضو .
- 8 مجالس تتكون من 43 عضو.
- مجلس واحد يتكون من 47 عضو.
- مجلس واحد يتكون من 55 عضو .
وتبعا
لما قدم فإن أكثر من نصف عدد الولايات تتكون مجالسها من 39 عضو (26ولاية)
.كما أن العدد المعتمد للمقاعد هو نفسه المعمول في قانون 1969 .

ويضمن هذا العدد :
1- تمثيلا أكثر و مشاركة أوسع للطبقة السياسية في تسيير شؤون الإقليم خاصة بعد الدخول في نظام التعددية الحزبية.
2- يمكن هذا العدد المجلس من إنشاء لجانه.
بالنسبة
لمسألة تكوين المجلس الشعبي الولائي يمكن الإحالة على ما ورد–سابقا – بشأن
المجلس الشعبي البلدي سواء ما تعلق بموضوع الناخب أوالمنتخب أو العملية
الانتخابية ، و ذلك باستناد و الرجوع إلى الأحكامالوارد بقانون الانتخابات و
المشتركة بين جميع الاستشارات الانتخابية أوتلك المتعلقة بالمجالس
الانتخابية.
مع ذلك يمكن الإشارة –هنا – إلى أن عدد أعضاء المجلس الشعبي
الولائييتراوح بين 35 و 55 عضوا على أن تكون كل دائرة انتخابية ممثلة بعضو
علىالأقل.
ثانيا:التسيير:
أولا: رئيس المجلس الشعبي الولائي كيفية انتخابه و صلاحياته :
الانتخاب:
ينتخب
المجلس الشعبي الولائي من بين أعضاءه رئيسا و ذلك باعتماد أسلوبالاقتراع
السري و بالأغلبية المطلقة ، و إذا لم يحصل أي مترشح علىالأغلبية المطلقة
في الدور الأول تجري انتخابات في دورة ثانية يكتفي فيهابالأغلبية النسبية ،
و في حالة تساوي الأصوات تسند رئاسة المجلس لأكبرالمترشحين سنا و تكون
الرئاسة لكامل الفترة الانتخابية و بعد انتخابهيتولى رئيس المجلس الشعبي
الولائي اختيار مساعدا له أو أكثر من بينالمنتخبين و يقدمهم للمجلس الشعبي
للموافقة عليهم ، ويعين الرئيس في حالةتعدد النواب أحد المساعدين لإنابته
في حالة غيابه ، و في حالة حصول مانعللمساعد أو للمساعدين يعين المجلس من
بين أعضاءه من يتولى مهام الرئاسة
صلاحيات رئيس المجلس الشعبي الولائي فهي كثيرة نذكر منها :
1- يتولى رئيس المجلس إرسال الإستدعاءات للأعضاء مرفقة بجدول الأعمال وشعر الوالي بذلك.
2- يتولى إدارة المناقشات .
3- يقترح مكتب المجلس و يقدمه للمجلس للإنتخابه .
4- يطلع أعضاء المجلس بالوضعية المالية العامة للولاية.

بهدف القيام بمهامه على أفضل وجه فرض المشرع بموجب المادة 32 منقانون
الولاية أن يتفرغ رئيس المجلس ولا يباشر أي مهمة أخرى ، وتمكنهبالمقابل من
أن يتلقى تعويضا عن ذلك وهذا ما نصت عليه المادة 33 كما فرضالقانون على
الوالي أن يضع تحت تصرف رئيس المجلس كل الوسائل المادية والوثائق لأداء
مهامه .
ويجوز لرئيس المجلس قانونا أن يقدم استقالة و يفصح عن رغبته في
التخلي عنرئاسة المجلس وهذا أمام هيئة المدوالة ( المجلس الشعبي الولائي )
وفي هذهالحالة يختار المجلس رئيسا جديد له حسب الطريقة المذكورة.
الوضعية
القانونية للمنتخب : طبقا للمادة 36 من قانون الولاية فإن
المهمةالانتخابية داخل المجلس مجانية أي تتم دون مقابل لأنها من حيث الأصل
تدخلضمن النشاط السياسي للفرد ، وحتى يمكن المشرع أعضاء المجلس من
الحضورأعتبر استدعاء المجلس بمثابة مبرر للغياب وحظر على الإدارة المستخدمة
فسخعقد العمل بسبب غياب العضو المنتخب وحضور أشغال المجلس.
وفي حالة
وفاة العضو أو استقالته أو إقصاءه يستخلف بالمتر شح الوارد فينفس القائمة
مباشرة بعد المنتخب الأخير. ويثبت الاستخلاف بموجب مداولة منالمجلس.
وحري
بنا الإشارة أن هذه المادة ينبغي أن تكون محل تعديل لتضاف إليها حالةأخرى
هي اختيار عضو أو عضوين من أعضاء المجلس ضمن الفئة المنتخبة في مجلسالأمة .
ويمكن
للعضو داخل المجلس أن يقدم استقالته . وهنا فرض القانون طريقة
واحدللاستقالة تمثلت في تقديم رسالة مضمونة مع إشعار بالوصول توجه
لرئيسالمجلس وتصبح نهائية ونافذة من تاريخ إستلامها ، وإلا بعد شهر من
تاريخالإرسال.
- النظام الإنتخابي :
إن الحديث عن النظام الانتخابي يقتضي تسليط الضوء على ثلاثة محاور هي:الناخب و المنتخب و العملية الإنتخابية.
أ)-
الناخب : نصت المدة 50 من الدستور على " أن كل مواطن تتوفر فيه
الشروطالقانونية أن ينتخب أو أن ينتخب" ورجوعا لقانون الإنتخابات نجده قد
حدد فينص مادته الخامسة شروط الإنتخاب وهي :
1- الجنسية : يعد ناخب كل جزائري وجزائرية دون تفرق في الجنس.
2-
السن 18 سنة يوم الاقتراع وهي سن أقل من سن الرشد المحدد في المادة 40من
القانون المدني ولعل الحكمة التي أراد المشرع تحقيقها من خلال هذاالتخفيض
هو ضمن مشاركة أوسع لهيئة الناخبين .
3- التمتع بالحقوق المدنية و السياسية وهذا شرط بديهي.؟
4- عدم وجود الناخبين في حالة من حالات التنافي.
5- التسجيل في القائمة الإنتخابية.
ب)-
المنتخب : يجب من حيث الأصل أن تتوفر في المرشح لعصوية المجلس
الشعبيالولائي جميع الشروط الناخب أولا وتضاف إليها الشروط الخاصة بالعضوية
وعلىالعموم فإن الترشح لنيل عضوية المجلس يمكن إجمالها في :
1- الجنسية وهي شرط عام ينطبق على الناخب و المنتخب.
2- التمتع بالحقوق المدنية و السياسية وهو شرط عام أيضا .
3- السن 25 سنة وكانت في ضوء القانون القديم 23 سنة
4- أن لا يكون المرشح في حالة من حالات التنافي أي أن لا يكون منتميا لإحدى الطوائف المبعدة من حق الترشح.
ج)-
العملية الإنتخابية : تتضمن العملية الإنتخابية مجموع من الإجراءات
والأعمال التي فرضها المشرع من خلال قانون الإنتخابات بدءا بإعداد
القوائمالإنتخابية ومراجعتها إلى غاية الفرز وإعلان النتائج وما تثيره
هذهالعملية من منازعات.
القائمة الانتخابية: وتتم مراجعتها سنويا بصفة
منتظمة ودائمة خلال الثلاثيالأخير من كل سنة بأمر من رئيس المجلس الشعبي
البلدي وينشر إشعار بهذاالشأن ويشرف على المراجعة لجنة تتكون من :
- قاضي يعينه رئيس المجلس القضائي المختص رئيسا.
- رئيس المجلس الشعبي البلدي عضوا.
- ممثل عن الوالي .
كما تراجع القوائم بصفة استثنائية بعد صدور المرسوم الرئاسي النتضمن استدعاء هيئة الناخبين (المادة 17 ـ أمر 97 ـ07).
*استدعاء
هيئة الناخبين: طبقا للمادة 29 من قانون الانتخابات تستدعيالهيئة
الانتخابية بمرسوم رئاسي في غضون الأشهر الثلاثة التي تسبق تاريخإجراء
الانتخابات.
* مدة الاقتراع: يدوم الاقتراع يوما واحد يحدد بمرسوم رئاسي
غير أنه يمكنلوزير الداخلية بطلب من الولاة أن يرخص لهم بتقديم افتتاح
الاقتراع بـ72ساعة على الأكثر في البلديات التي يتعذر فيه إجراء الاقتراع
في يوم واحدومن أمثلة ذلك قرار وزير الداخلية بتاريخ 4 أفريل 1999 (
الجريدة الرسميةرقم 24 سنة 1999).
*مميزات الاقتراع: يتميز الاقتراع بمجموعة مواصفات :
- العمومية : فهو عام لا يمس جنسا دون آخر أو فئة دون أخرى .
-
السرية: لا يتم التعبير من قبل الناخب علنا بل بصفة سرية ولقد عملالقانون
على تجسيد هذا المبدأ بتوفير وسائل السرية وهي : المظروف و المعزل.
-
الشخصية: إن التعبير عن الإرادة في مجال الانتخابات يتم من حيث الأصلبصفة
شخصية غير أن المشرع أجاز استعمال نظام الوكالة في مواضيع معينة نصتعليها
المادة 62 من قانون الانتخاب المعدل سنة 2004 بوجب القانون العضوي01.04
وهذه الحالات هي:
- المرضى الموجودون في المستشفيات أو الذين يعالجون في منازلهم.
-العجزة وذوي العطب الكبير
-العمال الذين يعملون خارج ولاية إقامتهم أو الذين هم في تنقل أو الملازمون أماكن عملهم يوم الاقتراع .
-الموجودون مؤقتا في الخارج.
ـ
أفراد الجيش الوطني الشعبي والأمن الوطني والحماية المدنية
ومستخدموالجمارك ومصالح السجون والحرس البلدي الملازمون أماكن عملهم يوم
الإقتراع
ومن الطبيعي أن يكون الوكيل ناخبا وأن لا يكون حائزا لأكثر من
وكالة هذامع ملاحظة أنه وطبقا لقرار المجلس الدستور لايجوز لأحد الزوجين
أم يوكلالآخر وتتم الوكالة بعقد أمام اللجنة الإدارية المذكورة سابقا.
*
الفــرز : ويتمثل في عملية حساب الأصوات وهي مرحلة في غاية من الخطورةلذا
يجب ضبطها بشكل دقيق لضمان نزاهة العملية الإنتخابية فمن حيث الزمانيجب أن
يتم الفرز كما نصت المادة 53 من قانون الانتخابات فورا أي فورنهاية اختتام
الاقتراع وتتواصل دون انقطاع حتى نهاية الفرز ومن حيث المكانيتم الفرز في
مكاتب التصويت ومن حيث الشكل يتم علنا أي بحضور الناخبينويتولى الفرز
الناخبون أنفسهم بعد اختيارهم من قبل أعضاء مكتب التصويت .
* إعلان
النتائـج : تشرف إعلان النتائج النهائية لجنة ولائية تتكون منرئيس بصفة
قاضي ومساعدين اثنين يعينهما الوالي من بين ناخبي الولاية خارجدائرة
المترشحين والمنتمين الى أحزابهم وأوليائهم وأصهارهم الى غايةالدرجة
الثالثة.
ثانيا: الدورات Sessions
يعقد المجلس الشعبي الولائي (م.ش.و) دورات عادية ودورات إستثنائية
أ)- الدورات العادية : يعقد المجلس أربعة (04) دورات عادية في السنة مدة الواحدة 15 يوما ، يمكن تمديدها إلى 07 أيام أخرى .
وقد نص قانون الولاية على ضرورة إجرائها في تواريخ محددة ، وإلا عدت باطلة ، وهي أشهر : مارس ، جوان ، سبتمبر ، وديسمبر .
كما يشترط القانون أن يوجه الرئيس الإستدعاءات لإعضاء المجلس قبل 10 أيام من تاريخ إنعقاد الدورة مرفقة بجدول الأعمال .
ب)-
الدورات الإستثنائية : يمكن للمجلس ، عندما تقتضي الحاجة إلى ذلك أنيعقد
دورات استثنائية ( غير عادية ) سواء بطلب من رئيس المجلس الشعبيالولائي أو
ثلث (1/3) أعضاء المجلس ،أو الوالي .
وإذا كان قانون الولاية قد نص في
المادة 14 منه على أن يوجه الرئيسالإستدعاءات لعقد الدورة الإستثنائية قبل 5
أيام ، إلا أنه لم يحدد مدتها .

ثالثا: المداولات Délibérations
يجري المجلس الشعبي الولائيخلال دوراته ، مداولات تنصب على إحدى صلاحياته
وتخضع كماهو الشأن بالنسبةللبلدية ( سابقا، فقرة 183) إلى القواعد الأساسية
التالية :
أ)- العلانية : القاعدة العامة أن تكون مداولات المجلس علانية ضمانا للرقابة الشعبية ، إلا في حالتين :
- فحص الحالة الانضباطية للمنتخبين الولائيين،
- فحص المسائل المرتبطة بالأمن و النظام العام
ب)-التصويت
: تتم المصادقة على المداولات بالأغلبية المطلقة للأعضاءالممارسين مع
ترجيح صوت الرئيس عند التساوي وفقا لماورد بالمادة 47 منقانون الولاية.

رابعا : اللجان: Commissions
على
غرار ماهو سائد في التنظيم البلدي (سابقا ، فقرة 169 ) خول قانونالولاية
للمجلس الشعبي الولائي تشكيل لجان متخصصة لدراسة المسائل التي تهمالولاية
سواء كانت مؤقتة أو دائمة ، خاصة في المجالات :
الإقتصاد و المالية ، التهيئة العمرانية و التجهيز و الشؤون الإجتماعية و الثقافية .
ويجب أن تراعى في تشكيل اللجنة التناسب مع المكونات السياسية للمجلس كمايمكن للجنة أن تستعين بأي شخص من شأنه تقديم معلومات مفيدة.
الفرع الثاني: الاختصاصات.
لقد
تأثر قانون الولاية رقم 90-09 بالأسس و المبادئ الواردة في دستور 1989وهو
ما يتجلى من خلال تحديد صلاحيات واختصاصات المجلس الشعبي الولائي ،وذلك بعد
التخلي – مذهبيا – عن الإختيار الإشتراكي الذي كان يكرسه دستور1976 .
وعلى
كل ، فإن اختصاصات المجلس الشعبي الولائي تشمل جميع أعمال
التنميةالإقتصادية و الإجتماعية و الثقافية وتهيئة إقليم الولاية وحماية
البيئة .
فللمجلس أن يتداول في المجالات التالية :
أ)- الفلاحة و الري :
توسيع
و ترقية الفلاحة ، الوقاية من الآفات الإجتماعية ، التشجير وحمايةالبيئة و
الغابات، الصحة الحيوانية ، المياه الصالحة للشرب وتطهير المياه .
ب)- الهياكل الأساسية الاقتصادية:
وذلك
بالقيام بالأعمال والأنشطة التالية : تهيئة طرق الولاية
وصيانتهاوتصنيفها،ترقية هياكل الاستقبال الأنشطة ، الإنارة الريفية وفك
العزلة .
ج)- التجهيزات التربوية و التكوينية :
حيث تتولى الولاية إنجاز وصيانة مؤسسات التعليم : الثانوي و التقني و التكوين المهني
د)- النشاط الاجتماعي و الثقافي :
حيث
يقوم المجلس بعدة أعمال في هذا المجال ، و المتمثلة أساسا فيمايلي
:التشغيل (وخاصة بالنسبة للشباب) ، إنجاز هياكل الصحة العمومية ،
القيامبأعمال الوقاية الصحية ، مساعدة الفئات الإجتماعية المحتاجة إلى
رعاية (المعوقين و المسنين ) ، إنشاء المؤسسات الثقافية والرياضية وبعث
وتنميةالتراث الثقافي والسياحي بالولاية.
هـ)- السكن : إذ يساهم المجلس ويشجع إنشاء مؤسسات البناء و التعاونيات العقارية .
إن نظرة فاحصة لاختصاصات وصلاحيات المجلس الشعبي الولائي، تسمح بإبداء الملاحظات الأساسية التالية :
1-
يمكن للمجلس أن يتداول في أية قضية تهم الولاية ، تتصل بإحدى
المجالاتالسابقة ، باقتراح من : ثلث (1/3) من أعضاء المجلس أو الرئيس أو
الوالي ،كما تشير المادة 55 من قانون الولاية .
2- يشكل المجلس الشعبي
الولائي هيئة اتصال بين الإدارة المركزية و الإدارةالمحلية ذلك أن المادة
56 من قانون الولاية تنص على مايلي : (( يقدمالمجلس الشعبي الولائي الآراء
التي تقتضيها القوانين و التنظيمات ، كمايمكنه زيادة على ذلك أن يقدم
الاقتراحات أو الملاحظات الخاصة بشؤونالولاية والتي يرسلها الوالي للوزير
المختص مرفقة برأيه في آجل أقصاه 30يوما )) .
3- يتميز تدخل الولاية
بالطابع المكمل لوظيفة البلدية ، ذلك أن العديد منأحكام قانون الولاية
المتعلقة باختصاصات المجلس الشعبي للولاية تنص عل أنتدخل المجلس الشعبي
الولائي يكون في حالة تجاوز النشاط للإطار الإقليميللبلديات أو لقدراتها ،
كما لها أن تتدخل تنسيقا وتشاورا مع البلديات أودعما لها .

المطلب الثاني: الوالي.

يعتبر
الوالي سلطة إدارية وسلطة سياسية في نفس الوقت ويستخلص من النصوصالقانونية
بأنه يشكل السلطة الأساسية في الولاية . وعلى هذا الأساس .يتمتعبصلاحيات
هامة جدا تتمثل في كونه من جهة ممثل للدولة ومن جهة أخرى ممثلللولاية.
الفرع الأول: التعيين وإنهاء المهام.
طبقا
للمادة 78 من الدستور يعين الوالي طبقا للمرسوم الرئاسي رقم 89-44الصادر
في 10-04-1989 المشار إليه سالفا وغيرها من النصوص وخاصة المرسومالتنفيذي
رقم 90-25 المؤرخ في 25-07-1990 المتعلق بالتعيين في الوظائفالعليا في
الإدارة المحلية ، ينعقد الإختصاص بتعيين الوالي إلى رئيسالجمهورية بموجب
مرسوم رئاسي يتخذ في مجلس الوزراء بناء على تقرير من وزيرالداخلية .
ونظرا
لأهمية الدور المنوط بالوالي و مركزه الحساس ، فقد تأكد اختصاص
رئيسالجمهورية بتعيين الولاة بموجب النص عليه صراحة في صلب الدستور المعدل
سنة1998 ، طبقا للمادة 78 منه .
ولا يوجد - حاليا – نص قانوني يبين و
يحدد الشروط الموضوعية و المعاييرالتي يتم بموجبها تعيين الولاة ذلك أن
الطبيعة المزدوجة لمهمة الوالي(إدارية و سياسة) تجعل عملية وضع قانون أساسي
له من الأمور المعقدة .
أما بالنسبة لانتهاء مهامه فهي تتم طبقا لقاعدة توازي الأشكال بموجب مرسوم رئاسي وبالإجراءات نفسها المتبعة لدى تعينه .
الفرع الثاني: الصلاحيات.
يتمتع
الوالي بالازدواجية في الإختصاص ، حيث يحوز على سلطات بصفته هيئةتنفيذية
للمجلس الشعبي الولائي ، كما يمارس سلطات أخرى بإعتباره ممثلاللدولة .
أولا: الوالي هيئة تنفيذية للمجلس الشعبي الولائي:
وبهذه الصفة يقوم الوالي بممارسة الصلاحيات الأساسية التالية :
أ)-
تنفيذ مداولات المجلس الشعبي الولائي : وذلك بموجب إصدار قراراتولائية
بإعتباره جهاز تنفيذ لما يصادق عليه جهاز المداولة ( م . ش.و ) .
ب)- الإعــلام : يلزم القانون الولاية الوالي بضرورة إطلاع وإعلام المجلس الشعبي الولائي بوضعية ونشاطات الولاية ، وذلك عن طريق :
- إطلاع رئيس المجلس ، بين الدورات ، بإنتظام عن مدى تنفيذ مداولات المجلس.
- تقديم تقرير حول مدى تنفيذ المداولات عن كل دورة عادية .
- تقديم بيان سنوي للمجلس يتضمن نشاطات مصالح الدولة في الولاية من جهة و من جهة أخرى و الذي
يمكن أن ينتج عن مناقشته رفع لائحة إلى السلطة الوصية (الوزارة ) .
ج)-
تمثيل الولاية : خلافا للوضع في البلدية ، حيث يمثل رئيس المجلسالبلدي
البلدية ، فإن مهمة تمثيل الولاية مسندة قانونا للوالي ، وليس إلىرئيس
المجلس الشعبي الولائي .
- ومن ثم فإن الوالي يمثل الولاية في جميع
أعمال الحياة المدنية والإدارية طبقا للتشريع الساري المفعول ، كما يمثل
الوالي الولاية أمامالقضاء سواء كان مداعيا أو مدعى عليه بإستثناء الحالة
الواردة بالمادة 54من قانون الولاية و التي مفادها أنه : (( يمكن رئيس
المجلس الشعبي الولائيبإسم الولاية أن يطعن لدى الجهة القضائية المختصة في
كل قرار صادر من وزيرالداخلية يثبت بطلان أي مداولة ، أو يعلن إلغاءها أو
يرفض المصادقةعليها)) وهو ماذهبت إليه ضمنا المادة 87 من قانون الولاية
د:ممارسة السلطة الرئاسية : على موظفي الولاية ، كما تشير المادة 106 من قانون الولاية.
ثانيا : الوالي ممثل للدولة :
يجسد الوالي صورة حقيقية لعدم التركيز الإداري ، نظرا للسلطات و الصلاحيات المسندة إليه بإعتباره ممثلا للدولة في إقليم الولاية .
وتتمثل أهم الاختصاصات الموكلة للوالي بهذه الصفة ، في :
أ-
الضبط ( الشرطة ) : كما هو الشأن بالنسبة لرئيس المجلس الشعبي البلدي ،فإن
الوالي يتمتع بالعديد من سلطات الضبط الإداري ( الشرطة الإداري ) كمانص
قانون الإجراءات الجزائية أيضا على سلطات الولاة في مجال الضبط القضائي.
1-
الضبط الإداري : حيث تنص المادة 96 من قانون الولاية على أن : ((الوالي
مسؤول على المحافظة على النظام و الأمن والسلامة و السكينة العام)) ، حيث
يزود بالوسائل البشرية و القانونية اللازمة (لاحقا فقرة 284) .
2- الضبط
القضائي : لقد خولت المادة 28 من قانون الإجراءات الجزائية سلطاتللولاة في
مجال الضبط القضائي ، مع إحاطتها بجملة من القيود ، من أهمها :
- ممارسة الوالي لسلطة الضبط القضائي في حالة وقوع جناية أو جنحة ضد أمن الدولة
- توافر حالة الإستعجال .
- عدم علمه أن السلطة القضائية قد أخطرت بوقوع جريمة .
وحتى
في هذه الحالة ، فإن سلطة الوالي مقيدة من حيث الزمان ، ذلك أنه يجبعلى
الوالي أن يبلغ وكيل الجمهورية خلال مدة أقصاها 48 ساعة متخليا بذلكعن جميع
الإجراءات للسلطة القضائية المختصة.





المبحث الثالث: الرقابة على الولاية.

تخضع
الولاية ، بإعتبارها هيئة إدارية ، إلى مختلف صور و أنواع الرقابةالتي
عرضناها لدى معالجتنا للنظام الرقابي المبسوط على البلدية مع بعضالأحكام
الخاصة التي تقتضيها وضعية الولاية بالنسبة للجهاز الإداريبالدولة .
وعليه
سنعمد –هنا – فقط إلى التطرق إلى الرقابة الإدارية المبسوطة خاصةعلى
المجلس الشعبي الولائي سواء بالنسبة : لأعضائه ، وأعماله و مداولاته ،أو
بإعتباره إحدى هيئات الولاية .
أما لإدارة الولاية ، فهي تخضع للأحكام
العامة بهذا الصدد حيث تنص المادة106 من قانون الولاية على مايلي : ((
للولاية إدارة توضع تحت الإدارةالسلمية للوالي وتكلف بتنفيذ مداولات المجلس
الشعبي الولائي وقراراتالحكومة بتولي الوالي التنسيق العام للإدارة )).
المطلب الأول:الرقابة على أعضاء المجلس.
تمارس
جهة الوصاية ( الإدارة المركزية ) رقابتها على أعضاء المجلس الشعبيالولائي
، من حيث إمكانية توقيفهم أو إقالتهم أو إقصائهم بموجب مداولة منالمجلس
الشعبي الولائي .
الفرع الأول : التوقيف Suspension :
تنص المادة 41 من قانون الولاية على مايلي :
" إذا تعرض عضو منتخب لمتبعة جزائية لا تسمح له بمتابعة ممارسة مهامه قانونا ، يمكن توقيفه .
ويتم الإعلان عن توقيف بقرار معلل صادر عن وزير الداخلية حتى صدور قرار الجهة القضائية المختصة "
وبناء عليه ، فإنه يشترط لصحة قرار التوقيف أن يقوم على الأركان التالية :
أولا:
من حيث السبب : يرجع سبب توقيف العضو المنتخب بالمجلس الشعبيالولائي إلى
حالة قانونية وحيدة قد يوجد فيها ذلك العضو ألا وهي المتابعةالجزائية التي
لا تسمح له بممارسة مهامه قانونيا ، ضمانا وحماية له كممثلللإرادة الشعبية .
ثانيا: من حيث الإختصاص : يعود إعلان قرار توقيف العضو إلى وزير الداخلية ، كجهة وصاية .
ثالثا:
من حيث المحل : يتمثل موضوع ومحل قرار التوقيف في تعطيل ممارسةالعضو
المنتخب بالمجلس الشعبي الولائي وتعليقها لفترة معينة ومحدودة :
- تبدأ من تاريخ صدور قرار التوقيف الصادر من وزير الداخلية ،
- إلى تاريخ القرار النهائي من الجهة القضائية الجنائية المختصة .
رابعا:الشكل و الإجراءات : لم تشر المادة السابقة صراحة إلى أشكال أو إجراءات معينة ،إلا أن الأمر يقتضي
– عمليا – اتباع إجراءات من طرف مصالح الولاية و الجهات القضائية ، كما أن قرار التوقيف يجب أن يفرغ في قرار وزاري مكتوب .
خامسا: الهدف (الغاية ) : يسعى قرار التوقيف الى الحفاظ على نزاهة و مصداقية التمثيل الشعبي .
الفرع الثاني : الإقالة (الاستقالة الحكمية ) Démission d’office:
- تنص المادة 40 من قانون الولاية على مايلي :
"
يعد كل عضو في مجلس شعبي ولائي يجد نفسه تحت طائلة عدم قابلية انتخاب أوفي
حالة تناف , منصوص عليها قانونيا , مستقيلا فورا بموجب مداولة منالمجلس
الشعبي الولائي .
ويقوم رئيس المجلس الولائي على الفور بإعلام الوالي بذلك .
و في حالة تقصيره , و بعد اعذاره من الوالي , يعلن وزير الداخلية بحكم القانون عن طريق الاستقالة بقرار ".
كما تشير المادة 39 منه الى الاستقالة الادارية للعضو .
- وبناء عليه , فإن قرار الاقالة يجب أن يستند – لصحته – الى الاركان التالية :
أولا:
من حيث السبب : يتمثل سبب الاقالة أو الاستقالة الحكمية للعضو في أنيصبح ,
بعد انتخابه , في إحدى الحالتين القانونيتين المتمثلتين في :
1- حالة من حالات عدم القابلية للانتخاب , الواردة في قانون الانتخابات .
2- حالة من حالات التنافي أو التعارض الواردة بالقانون الأساسي الذي يخضع له المنتخب .
ثانيا: من حيث الإختصاص : يمكن , في الواقع , أن يتم التصريح بالاستقالة الحكمية للعضو من طرف المجلس الشعبي الولائي .
و في حالة تقصيره , يتم الإعلان عن تلك الاستقالة بقرار من وزير الداخلية.
ثالثا:
من حيث المحل : خلافا للتوقيف , يترتب على الاستقالة الحكميةللمنتخب
الولائي وضع حد نهائي للعضوية بالمجلس , أي يتم إلغاء مركزهالقانونـي كعضو
بالمجلس الشعبي الولائي , بما له من حقوق وما عليه منالتزامات .
رابعا: الشكل و الإجراءات : يشترط قانون الولاية إقالة العضو :
- إجراء جوهريا هو : إعذار الوالي للعضو بتقديم الاستقالة ,
- إجراء مداولة للمجلس الشعبي الولائي ,
- وشكل جوهريا هو : القرار الوزاري المكتوب .
خامسا – الهدف : يرتبط الهدف – هنا-بأحد سببي القرار الإقالة المشار إليهما سابقا .

الفرع الثالث : الإقصاء Exclusion
تنص المادة 42 من قانون الولاية على مايلي:
" تطبق أحكام المادة 38 أعلاه على كل منتخب تعرض لإدانة جزائية تسلبه أهلية الانتخاب ."
وبالرجوع
غلى المادة 38 منه نجدها تنص على أنه : " في حالة وفاة عضو منأعضاء المجلس
الشعبي الولائي أو استقالته أو إقصائه يستخلف بالمتر شحالوارد في نفس
القائمة مباشرة بعد المنتخب الأخير منها .
يثبت المجلس الشعبي الولائي هذا الاستخلاف بمداولة ، ويطلع الوالي على ذلك".
- ومن ثم ، فإن إقصاء العضو من المجلس الشعبي الولائي يقتضي توافر الأركان التالية :
أولا: من حيث السبب : يشترط لصحة إقصاء المنتخب الولائي وجوده في حالة قانونية تتمثل في تعرضه لإدانة جزائية .
وخلافا
للوضع في البلدية ، فإن المشرع قد عمد إلى تحديد وتقييد سببالإقصاء حينما
قصره فقط على الإدانة الجزائية التي تنجم عنها فقدان أهليةالانتخاب طبقا
للمادة 5 من الانتخابات .
حيث يعتبر فاقدا لأهلية الانتخاب المحكوم عليه بسبب:
- جناية ، بصورة عامة ومطلقة ، أي مهما كانت العقوبة .
- جنحة يحكم فيها بالحرمان من ممارسة حق الانتخاب،أو بعقوبة الحبس.
ومن ثم ، فإن الإقصاء يختلف عن الإقالة (الاستقالة الحكمية) لأنه إجراء تأديبي عقابي مقترن بعقوبة جزائية.
ثانيا:
من حيث الإختصاص : لم يحدد قانون الولاية ، خلافا لقانون البلدي ،الجهة
التي تثبت إقصاء العضو ، ذلك أن المادة 38 تعرضت فقط إلى الاختصاصبإثبات
قرار الاستخلاف حينما اسندته للمجلس الشعبي الولائي.
ثالثا:من حيث المحل
: لا يختلف محل الإقصاء عن محل الإستقالة الحكمية أوالإقالة ، نظرا لأن
الأثر القانوني المباشر و الحال المترتب عنهما متماثلاوهو فقدان و زوال و
إلغاء المركز القانوني الناتج عن عضوية المجلس الشعبيالولائي .
كما يترتب عن الإقصاء عن استخلاف العضو المقصي بالمتر شح الوارد في نفس القائمة مباشرة بعد المنتخب الأخير منها .
رابعا:
من حيث الشكل و الإجراءات : لم تورد المادة السابقة أي جراء أو شكللإقصاء
العضو بالمجلس الشعبي البلدي ، وهي ثغرة يجب سدها ، نظرا لأهميةركن الشكل و
الإجراءات في الحفاظ على حقوق أعضاء المجالس المنتخبة ودعمحمايتهم .
خامسا: من حيث الهدف: إن الغرض من وراء قرار الإقصاء هو الحفاظ على سـمعة و نزاهة و مصداقية التمثيل الشعبي.
المطلب الثاني: الرقابة على الأعمال.
تمارس
على الأعمال و تصرفات و مداولات المجلس الشعبي الولائي العديد منصور
الرقابة من قبل جهة الوصاية ، المتمثلة أساسا في وزارة الداخلية .
أما قرارات الوالي كممثل للدولة ، فإنها تخضع لمراقبة السلطة المركزية (الوزارة) ، باعتباره مرؤوسا ، بكل مايترتب عن ذلك من نتائج .
-
وعلى كل ، فإن مظاهر وصور تلك الرقابة إنما يتمثل في إجراءات : التصديقو
الإلغاء ، بكيفية تكاد تكون متماثلة مع هو سائد في التنظيم البلدي
1: المصادقة :
أ- المصادقة الضمنية:
تعتبر
مداولات المجلس الشعبي الولائي نافذة فور نشرها (إذا كانت عامة وتنظيمية )
أو تبليغها ( إذا كانت خاصة و فردية ) إلى المعنيين من طرفالوالي ،الذي
يجب عليه أن يقوم بذلك خلال أجل لايتعدى 15 يوما ، كقاعدةعامة .
ب- المصادقة الصريحة:
إذا
كانت القاعدة بالنسبة لنفاذ مداولات المجلس الشعبي الولائي تتمثل
فيالمصادقة عليها ضمنيا ، فقد حدد قانون الولاية ، على غرار قانون البلدية
،بعض المداولات يشترط لنفاذها الموافقة و التصديق الصريح (كتابيا مثلا)
منطرف السلطة المختصة وفقا للمادة50 من قانون الولاية "لاتنفذ
مداولاتالمجلس الشعبي الولائي التي تتناول المواضيع التالية":
- الميزانيات و الحسابات .
- إحداث مصالح ومؤسسات عمومية ولائية .
- أو بأي موضوع آخر تنص أحكام التشريع المعمول على ضرورة التصديق الصريح .2:إلغاء:
ـ المداولات
ينعقد الإختصاص بإلغاء مداولات المجلس الشعبي الولائي إلى وزير الداخلية بموجب قرار مسبب إما لبطلانها بطلانا مطلقا أو بطلانا نسبيا.
أ)- البطلان المطلق :
تعتبر باطلة بطلانا مطلقا ، وبحكم القانون ، المداولات التي أوردتها المادة 51 من قانون الولاية ، وذلك لإحدى الأسباب التالية:
1-
عدم الاختصاص : حيث تعتبر غير قانونية وباطلة جميع المداولات التييتخذها
المجلس الشعبي الولائي إذا ما كانت متجاوزة وخارجة عن صلاحياتهواختصاصاته
من حيث نطاقها الإقليمي أو الموضوعي ، كأن يتداول المجلس فيموضوع خارج عن
صلاحياته : ( شأن وطني ، أو شأن بلدي).
2- مخالفة القانون : ضمانا
وسعيا لتجسيد مبدأ سيادة القانون ، تعتبر–أيضا- مداولات المجلس الشعبي
الولائي باطلة بطلانا مطلقا إذا ما كانتمخالفة للتشريع : الدستور ، القانون
،و التنظيم .
3- مخالفة الشكل و الإجراءات : لقد حدد قانون الولاية
قواعد تسيير المجلسالشعبي الولائي من حيث : دوراته و مداولاتها وغيرها من
الإجراءات والكيفيات، كمار أينا (سابقا ، فقرة 97ومابعدها). وعليه، فإن
المداولاتالتي تتم مخالفة لتلك الأشكال والإجراءات تعتبر باطلة بطلانا
مطلقا ولايترتب عنها أي أثر قانوني.
ب)- البطلان النسبي :
سعيا لشفافية ونزاهة العمل الإداري ومصداقية التمثيل الشعبي ، نصت المادة 52 من قانون الولاية على مايلي:
"
تكون قابلة للإلغاء المداولات التي يشارك فيها أعضاء من المجلس
الشعبيالولائي المعنيون بقضية موضوع المداولة ، إما باسمهم الشخصي أو
كوكلاء ".
وإذا كان الاختصاص بإلغاء تلك المداولات يعود أصلا لوزير
الداخلية بموجبإصدار قرار مسبب ، فإن المادة 53 من قانون الولاية ، وتوسيعا
منها لعمليةالرقابة ، تعطى حق المطالبة بإلغاء تلك المداولات ، مع وقف
التنفيذ ، لكلمن : الوالي وأي ناخب أو دافع ضريبة الولاية.
ويكون ذلك بموجب رسالة مسجلة إلى وزير الداخلية الذي يجب عليه الفصل في الطلب خلال شهر وإلا اعتبرت المداولة نافذة .
-
ومهما كان سبب الإلغاء (البطلان المطلق أو البطلان النسبي ) ، و
تدعيماللرقابة القضائية على أعمال الإدارة ، تخول المادة 54 من قانون
الولايةلرئيس المجلس الشعبي الولائي ، بالرغم من أنه ليس الممثل القانوني
الولاية، إمكانية اللجوء إلى الجهات القضائية المختصة (مجلس الدولة )
للطعنبالإلغاء في قرارات وزير الداخلية ،طبقا لقانون الإجراءات المدنية.

المطلب الثالث: الرقابة على الهيئة (م .ش. الولائي).
لقد كان قانون الولاية لسنة 1969 في مادته 44 يخول للسلطة المركزية حل المجلس أو توقيفه وتعطيله لمدة لاتتجاوز شهرا.
بينما
لايخول قانون الولاية الحالي للسلطة المركزية توقيف suspensionالمجلس
الشعبي الولائي ، حيث يسمح له –فقط- بحله ،وهو مالا يختلف في جوهرهعن حل
المجلس الشعبي البلدي ، سواء من حيث :أسبابه (حالاته) التي يعددهاالقانون
الولاية المعدل بموجب الأمر رقم 05/ 04 بتاريخ 18/07/2005، أوالجهة المختصة
به (الأداة القانونية ) أو آثاره (نتائجه ) .
الفرع الأول: الأسباب ( الحالات ) :
على غرار الوضع بالبلدية ، عمد قانون الولاية إلى تحديد وحصر الحالات التييحل بسببها المجلس والتي ترد وفقا للمادة 44 منه إلى مايلي:
أ)- إنخفاض عدد الاعضاء لأقل من النصف ، حتى بعد القيام بعملية الإستخلاف،
ب)- الإستقالة الجماعية لجميع أعضاء المجلس الممارسين ،
ج)- الإختلاف الخطير بين الأعضاء الذي من شأنه عرقلة السير العادي للمجلس،
د)- الإلغاء النهائي لانتخاب جميع أعضاء المجلس .
الفرع الثاني : الإختصاص :
تنص
المادة 45 من قانون الولاية على مايلي :" يتم الإعلان عن حل المجلسالشعبي
الولائي وتحديد تاريخ تجديده بمرسوم يصدر في مجلس الوزراء بناء علىتقرير من
وزير الداخلية ."
ومن ثم ، فإن الملاحظات و المسائل التي أوردناه بشأن
الجهة أو السلطةالإدارية المختصة بحل المجلس الشعبي البلدي تبقى قائمة
بالنسبة لحل المجلسالشعبي الولائي ( رئيس الجمهورية أم رئيس الحكومة؟)
الفرع الثالث : الآثار ( النتائج ) : يترتب على حل المجلس الشعبي الولائي مايلي:
1-
تسحب صفة العضوية بالمجلس عن جميع الاشخاص الذين كان يتشكل منهم ، أيأنه
يتم إلغاء مراكزهم القانونية كأعضاء ، وذلك دون المساس بوجود
الشخصيةالمعنوية للولاية.
2- يحدد نفس المرسوم المتضمن لحل المجلس تاريخا لتجديد المجلس عن طريق إجراء إنتخابات لإقامة مجلس شعبي ولائي منتخب.
ولم
ينص قانون الولاية ، خلافا لقانون البلدية ، على إقامة أي مجلس مؤقتنظرا
لطبيعة الهيئات الموجودة على مستوى الولاية (الوالي ) التي يمكنها ،الحفاظ
على مبدأ إستمرارية المرفق العام .


الخاتمة:

إن نظام
الولاية كنموذج للإدارة المحلية أصبح ضرورة من الضرورات التنظيميةالإدارية
للدولة المعاصرة ، لأنه وبالرغم من وجود تلك الصلة والتعاملوالرقابة
والإشراف بين الولاية والسلطة المركزية فان ذلك لاينفي عليهاأنها أصبحت
صورة من التسيير الذاتي المشترك لأفراد الشعب وعلامة من علاماتالديمقراطية
في نظام الحكم ، حتى أن أحد الفقهاء قال "كلما استعانت السلطةبالإدارة
المحلية كان ذلك مؤشرا على ديمقراطية نظام الحكم " .
قائمة المراجع:

ـ د ،عمار بوضياف،الوجيز في القانون الاداري، الطبعة الثانية ، جسور للنشر والتوزيع الجزائر 2007
-د ،عمار بوضياف ، الوجيز في القانون الإداري ، دار الريحانة ، الجزائر ، بدون سنة .
ـ
د، عمار عوابدي ،القانون الإداري الجزء الأول ،النظام الإداري
،ديوانالمطبوعات الجامعية الساحة المركزية بن عكنونـ الجزائر ،ط 03 ،2005
- د ،عمار عوابدي ، دروس في القانون الإداري ، ط3 ، ديوان المطبوعات الجامعية الساحة المركزية بن عكنون ، الجزائر ، سنة 1990.
-د، محمد الصغير بعلي ،القانون الإداري ، دار العلوم للنشر و التوزيع ،عنابة ، الجزائر ، سنة 2004 .
ـ د ،محمد الصغير بعلي، القانون الاداري ـالتنظيم الاداري ،دار العلوم للنشر والتوزيع عنابة ،2002
-أ، لباد ناصر ، القانون الإداري ( التنظيم الإداري ) ، منشورات دحلب ، الجزائر ، سنة 2001 .
- أ،بوداود عبد اليمين ، محاصرات مقياس تسيير الجماعات المحلية ، قسم الإدارة و التسيير الرياضي ، جامعة المسيلة ، 2005-2006

- قانون الإدارة المحلية الجزائرية، دار العلوم, الجزائر, سنة 2004



للمزيد

بحث حول الولاية في القانون الجزائري

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://houwirou.akbarmontada.com
حنينة15
عضو جديد


عدد الرسائل : 7
تاريخ التسجيل : 10/10/2013

مُساهمةموضوع: رد: بحث حول الولاية    الثلاثاء 5 أغسطس 2014 - 11:24

جزاكم الله كل خير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
بحث حول الولاية
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
zemmora :: شؤون التعليم :: كلية الحقوق :: السنة الثانية lmd :: قانون اداري-
انتقل الى: