منتدى متنوع
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 رقم (22) موضوع مقترح لشهادة البكلوريا في مادة اللغة العربية (شعبة آداب وفلسفة)

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
HOUWIROU
Admin
Admin
avatar

عدد الرسائل : 8711
نقاط التميز :
تاريخ التسجيل : 02/04/2008

مُساهمةموضوع: رقم (22) موضوع مقترح لشهادة البكلوريا في مادة اللغة العربية (شعبة آداب وفلسفة)   الإثنين 11 يونيو 2018 - 12:29

 
 



 

 النص :
قال العلّامة ابن خلدون عند حديثه عن طبيعة الخير والشر بين البدو و أهل المدن:
و سببه أنّ النّفس ، إذا كانت على الفطرة الأولى ، كانت متهيئة لقبول ما يرد عليها ، و ينطبع فيها من خير و شرّ . قال صلّى الله عليه و سلّم : ” كلّ مولود يولد على الفطرة ، فأبواه يهوّدانه ، أو ينصّرانه ، أو يمجّسانه ” . و بقدر ما سبق إليها من أحد الخلقين تبعد عن الآخر ، و يصعب عليها اكتسابه . فصاحب الخير ، إذا سبقت إلى نفسه عوائد الخير ، و حصلت له ملكته ، بعد عن الشر ، و صعب عليه طريقه . و كذا صاحب الشر إذا سبقت إليه أيضا عوائده .
و أهل الحضر لكثرة ما يعانون من فنون الملاذّ و عوائد الترف ، و الإقبال على الدّنيا ، و العكوف على شهواتهم منها ، قد تلّونت أنفسهم بكثير من مذمومات الخلق و الشرّ ، و بعدت عليهم طرق الخير و مسالكه ، بقدر ما حصل لهم من ذلك ، حتى لقد ذهبت عنهم مذاهب الحشمة في أحوالهم . فتجد الكثير منهم يقذعون في أقوال الفحشاء ، في مجالسهم ، و بين كبرائهم ، و أهل محارمهم ، لا يصدّهم عنه وازع الحشمة لما أخذتهم به من عوائد السّوء في التّظاهر بالفواحش ، قولا و عملا .
و أهل البدو ، و إن كانوا مقبلين على الدّنيا مثلهم ، إلّا أنه في المقدار الضّروريّ ، لا في التّرف و لا في شيء من أسباب الشهوات و اللّذّات و دواعيها. فعوائدهم في معاملاتهم على نسبتها ، و ما يحصل فيهم من مذاهب السّوء ، و مذمومات الخلق ، بالنسبة إلى أهل الحضر ، أقلّ بكثير . فهم أقرب إلى الفطرة الأولى ، و أبعد عمّا ينطبع في النفس من سوء الملكات ، بكثرة العوائد المذمومة و قبحها ، فيسهل علاجهم عن علاج الحضر و هو ظاهر . و قد يتوضّح فيما بعد، أن الحضارة هي نهاية العمران ، و خروجه إلى الفساد ، و نهاية الشرّ ، و البعد عن الخير . فقد تبيّن أن أهل البدو أقرب إلى الخير من أهل الحضر ، و الله يحبّ المتّقين .
المطلوب :
i– البناء الفكري :
1- ما هي القضية التي عالجها الكاتب ابن خلدون في النّص ؟
2- أثر الفطرة بالغ في سلوك الفرد ، استخرجي العبارة الدالة على ذلك .
3- بيني فضل إيراد الحديث النبوي الشريف على المعنى ، و غرض الكاتب من ذلك .
4- علّل الأديب نسبة الخير في البدو و الشر في أهل المدن ، وضحي ذلك .
5- ما الحكم النهائي الذي انتهت إليه المفاضلة بين البدو و أهل المدن ؟
6- ما علاقة العبارة الأخيرة بمضمون النّص ؟
7- ما نمط النص مع الشرح و التمثيل ؟
ii– البناء اللّغوي :
1- أعربي ما تحته خطّ في النّص إعرابا تفصيليا.
2- كيف خدم الأسلوب نمط النّص .
3- استخرجي من النّص محسنا بديعيا و اذكري نوعه و أثره في المعنى .
iii– التقويم النقدي :
” فيما كان الشرق العربي آخذا في الانحدار ، و فيما كانت القرائح فيه تدفن الوقت في الزخارف القشورية ، كان المغرب في قمة نضوجه الفكري و التعبيري مع ابن خلدون أمير البيان و إمام البلاغة . فإنه من أقدر من عالج العبارة العربية بمتانة و دقة و سهولة و وضوح . فترى اللغة تنقاد إليه انقيادا عجيبا مهما تدفقت معانيه ، و مهما ابتعدت أغوارها و سما تصوّرها . و ترى عباراته تمتّد و تطول في ترابط وثيق و في تسلسل رائع . إنها عبارة العالم الذي يوضح و يبرهن ليقنع ، و عبارة الأديب الذي يطغى فنّه على كل ما كتب ” . اشرحي هذا القول مع التمثيل من النّص .



تصحيح :
i– البناء الفكري :
1- القضية التي عالجها العلامة ابن خلدون في هذا النص تتمثل في : أثر الفطرة في السلوك الإنساني ، و أثر السلوك في دوام الحضارة أو زوالها ، و أثر الحضارة في السلوك .
2- العبارة الدالة على الأثر البالغ للفطرة في سلوك الإنسان :
” و سببه أن النفس إذا كانت على الفطرة الأولى ، كانت متهيئة لقبول ما يرد عليها ، و ينطبع فيها من خير أو شر ” .
3- يتمثل فضل إيراد الحديث النبوي الشريف في توضيح معنى : أثر الفطرة في السلوك الخيّر للإنسان و تأكيده حيث يشهد الرسول صلى الله عليه و سلم أنّ سلوك الخير فطري في الإنسان ، و الشرّ فيه مكتسب بسبب التأثيرات الخارجية و أولها تربية الوالدين ، و غرض الكاتب من إيراد هذا الشاهد هو إقناع القارئ بصحة ما ذهب إليه من رأي .
4- أهل البدو هم الأقرب إلى الفطرة الأولى ، إقبالهم على الدنيا و ملذاتها و شهواتها في قدر، لا تنطبع نفوسهم على سوء الملكات ، و من هنا فهم أقرب إلى الخير من أهل المدن المقبلين على فنون الملاذ الدنيوية ، العاكفين على شهواتهم ، المتلونة نفوسهم بالكثير من الخلق الذميم.
5- الحكم النهائي الذي انتهت إليه المفاضلة بين أهل البدو و الحضر هي أن الحضارة هي نهاية العمران و خروجه إلى الفساد ، و نهاية الشر ، و البعد عن الخير .
6- العبارة الأخيرة من النص هي قول الأديب ” و الله يحبّ المتقين” و لها علاقة وطيدة بمضمون النص ، نجد فيها موقف الكاتب من هذين الخلقين : الخير و الشر ، فهو يدعو إلى إتباع الفطرة السليمة لتأسيس حضارة دائمة و ترك العوائد القبيحة ، مما يورث الميل إلى الشر لأن هذا سيؤدي حتما إلى التدهور الحضاري و من هنا فالعلاقة تعقيبية لتأكيد التوجيه السلوكي التربوي الذي تضمنه النص .
7- نمط النص تفسيري و النمط الخادم له هو الحججي فالعلامة ابن خلدون يقدم إلى القارئ المعرفة و العلم و يشرح فكرة ” أثر الفطرة البالغ في سلوك الإنسان ليفسر ظاهرة الحضارة و علاقتها بالعمران بالاستناد إلى الشواهد و البراهين و من مؤشراته :
– استخدام لغة موضوعية بعيدة عن الذاتية .
– توظيف مصطلحات تقنية و كلمات ملائمة للمادة المعرفية : النفس ، الفطرة ، خير ، شر ، خلق ، اكتساب ، عوائد ، الحضر ، البدو ، ينطبع ، الملكات ، علاج ، الحضارة ، العمران…
تقديم الأدلة : قال الرسول صلى الله عليه و سلم : ” كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه ، أو يمجسانه ” و كذلك الاقتباس من القرآن الكريم ” و الله يحبّ المتقين ” .
الوقائع : أهل البدو أقرب إلى الخير من أهل الشر .
التمثيل : أهل البدو… فعوائدهم في معاملاتهم على نسبها فهم أقرب إلى الفطرة الأولى ، و أبعد عما ينطبع في النفس من سوء الملكات .
أهل الحضر الكثير منهم يقذعون في أقوال الفحشاء في مجالسهم ، و بين كبرائهم و أهل محارمهم ، لا يصدهم عنه وازع الحشمة لما أخذتهم به من عوائد السوء في التظاهر بالفواحش قولا و عملا .
الإجابة عن الأسئلة :
لماذا …؟ ” …و أهل الحضر لكثرة ما يعانون… قد تلونت “
كيف …؟ فنجد الكثير منهم يقذعون .
ii– البناء اللغوي :
1- الإعراب :
الفاء : حرف ربط و استئناف .
أبوا : مبتدأ مرفوع و علامة رفعه الألف لأنه مثنى و هو مضاف .
الهاء : ضمير متصل مبني على الضم في محل جر مضاف إليه .
يهوّدان : فعل مضارع مرفوع و علامة رفعه ثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة ، و الألف ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل .
الهاء : ضمير متصل مبني على الكسر في محل نصب مفعول به ، و الجملة الفعلية ” يهودانه” في محل رفع خبر المبتدأ .
يقذعون : فعل مضارع مرفوع و علامة رفعه ثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة و الواو ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل ، و الجملة الفعلية ” يقذعون ” في محل نصب حال .
2- أسلوب النص خبري ، خال من الإنشاء ، غرضه التقرير و هو الأنسب إلى غرض النص و نمطه التفسيري ، لأن التقرير وجه من أوجه ثبوت الحكم في الخبر ، و لا إقناع و لا تفسير إلا لما ثبت في الذهن .
3- المحسن البديعي :
و ما ينطبع فيها من خير و شر (طباق إيجاب) يوضح المعنى ، و يقويه .
iii– التقويم النقدي :
يذهب صاحب هذه المقولة إلى أن الكاتب و العلامة ابن خلدون قد خالف أدباء عصره في المشرق الذين انغمسوا في عفن الزخرف اللفظي لجفاف قرائحهم ، و سما بالأدب المغربي إلى ذروة المجد الفكري العلمي المقنع ، و المجد الفني الأخاذ ، و من هذا نفهم أن السر في تفرّد منزلة ابن خلدون بين نظراءه هو قدرته على الجمع بين روحي العالم و الأديب في نفس الوقت ، و يمكن تتبع ذلك من خلال هذا النص :
1- الوجه العلمي :
* وضوح الفكرة و دقتها و ترتيبها :
” و بقدر ما سبق إليها من أحد الخلقين تبعد عن الآخر و يصعب عليها اكتسابه ، فصاحب الخير إذا سبقت إلى نفسه عوائد الخير ، و حصلت له ملكته ، بعد عن الشر ” .
* اللغة العلمية : الفطرة ، الاكتساب ، العوائد ، البدو ، الملكة ، علاج…
* طبيعة الموضوع : معالجة قضية التأثير و التأثر بين الإنسان و محيطه الخارجي .
* الموضوعية في الطرح .
2- الوجه الأدبي :
* عمق الفكرة : أي قدرتها على الغوص في الذات البشرية لاكتشاف أسرارها ، و أسرار الحياة ، ” و أهل الحضر لكثرة ما يعانون من فنون الملاذ ، و عوائد الترف ، و الإقبال على الدنيا ، و العكوف على شهواتهم منها ، قد تلونت أنفسهم بكثير من مذمومات الخلق و الشر “
” فتجد الكثير منهم يقذعون في أقوال الفحشاء في مجالسهم ، و بين كبرائهم ، و أهل محارمهم..”
* انتقاء الألفاظ الراقية : القادرة على عكس المعنى و التأثير في القارئ : الملاذ ، مقبلين ، يقذعون ، تلونت .
* الترادف : الملاذ ، الترف ، الإقبال ، العكوف ، طرق ، مسالك .
* التضاد : (الخير/الشر) ، (أهل البدو/أهل الحضر) ، (أقرب/ أبعد) .
* الصورة البيانية : أما الصورة البيانية عند الأديب فهي لا تطلب لذاتها ، إنما تعمل على تدقيق المعنى ” قد تلونت أنفسهم بكثير من مذمومات الخلق..” .
 



 

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://houwirou.akbarmontada.com
 
رقم (22) موضوع مقترح لشهادة البكلوريا في مادة اللغة العربية (شعبة آداب وفلسفة)
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
zemmora :: شؤون التعليم :: الثانوية :: ثالثة ثانوي :: اللغة العربية-
انتقل الى: