منتدى متنوع
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 بحث حول مفهوم المعرفة مقياس المنهجية.

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
HOUWIROU
Admin
Admin
avatar

عدد الرسائل : 9240
نقاط التميز :
تاريخ التسجيل : 02/04/2008

مُساهمةموضوع: بحث حول مفهوم المعرفة مقياس المنهجية.   الأربعاء 14 نوفمبر 2018 - 20:59

  


       


    

 مفهوم إدارة المعرفة في العصر الحديث 
اقتباس :
مفهوم إدارة المعرفة في العصر الحديث

الإتجاهات الحديثة في إدارة المعرفة




إن مفهوم " المعرفة " هو مصطلح قديم وليس بالأمر الجديد، فالمعرفة رافقت الإنسان منذ تفتح وعيه وتطورت معه من مستوياتها البدائية مرافقة لعمق واتساع مداركه حتى وصلت إلى ما عليه الآن، إلا إن الجديد في هذا المفهوم هو حجم تأثيرها على الحياة الاقتصادية والاجتماعية وعلى نمو الإنسان، ومن المؤكد أن التقدم والتطور الهائل في تقنية المعلومات الذي يشهده القرن الحالي والذي يعتبر أكبر تغيير في الحياة البشرية والذي مكن الإنسان من فرض سيطرته على الطبيعة، وبحيث أصبح عامل التطور في مجال المعرفة أكثر تأثيراً في الحياة من بين العوامل الأخرى المادية

إن من أهم مقومات نجاح المؤسسات هو قدرتها على اللحاق بأحدث المتغيرات والحفاظ على قدرتها على المنافسة والبقاء في السوق في ظل الثورة التي يشهدها عصر تكنولوجيا المعلومات. فقد أدى التراكم الهائل للمعلومات وسهولة الحصول عليها إلى وجود حاجة ماسة إلى تنظيم و إدارة هذه المعلومات، وعلى المؤسسات أن توظف رصيدها كاملاً من الذكاء الجماعي للاستفادة القصوى منها في تحقيق الأهداف الإستراتيجية للمؤسسات، واستخدامها لمساندة صناعة القرار.
ورغم تزايد الاهتمام بمفهوم إدارة المعرفة، إلا أنه لا يوجد تعريف محدد لها وتوصف بأنها تلك العمليات التي تساعد المؤسسات على توليد المعرفة، واختيارها وتنظيمها، واستخدامها، ونشرها، وأخيرا تحويل المعلومات الهامة والخبرات التي تمتلكها المنظمة والتي تعتبر ضرورية للأنشطة الإدارية المختلفة كاتخاذ القرارات، حل المشكلات، التعلم، والتخطيط الاستراتيجي. وهي تلك العملية التي تقوم المؤسسات من خلالها بإيجاد قيمة من عناصرها الفكرية المبنية على المعرفة من أجل التوصل لأفضل الممارسات. 
يقوم مفهوم إدارة المعرفة بتوفير المعلومات وإتاحتها لجميع العاملين في المؤسسة، والمستفيدين من خارجها، حيث يرتكز على الاستفادة القصوى من المعلومات المتوافرة في المؤسسة، والخبرات الفردية الكامنة في عقول موظفيها. لذا، فإن من أهم مميزات تطبيق هذا المفهوم هو الاستثمار الأمثل لرأس المال الفكري، وتحويله إلى قوة إنتاجية تسهم في تنمية أداء الفرد، ورفع كفاءة المؤسسة. 
ويرى عالم الإدارة الأميركي " بيتر دروكر " أن العالم صار يتعامل فعلاً مع صناعات معرفية تكون الأفكار منتجاتها والبيانات موادها الأولية والعقل البشري أداتها ، إلى حد باتت المعرفة المكون الرئيسي للنظام الاقتصادي والاجتماعي المعاصر. 
ومما لاشك فيه إن تقنية المعلومات تلعب دورا محوريا في برامج إدارة المعرفة من خلال قدرتها على تسريع عملية إنتاج ونقل المعرفة، وتساعد أدوات إدارة المعرفة في جمع و تنظيم معرفة الجماعات من جعل هذه المعرفة متوفرة وذلك عن طريق المشاركة.

الاتجاهات الحديثة لمفهوم المعرفة: 

الإتجاه
المفهوم
الرواد
1
أحد موجودات المنظمة بصيغة معرفة كيف (Know How) ومعرفة لماذا (Know Why) أحد موجودات المنظمة الأكثر أهمية من الموجودات المادية 
الجمعية الأمريكية للتدريب والتطوير 
الموجودات التي لها القدرة على تحويل التقنية من مرحلة البحث إلى مرحلة التطبيق لإنتاج سلع وخدمات.
Endres 1997:161 
Batem & Zeithman, 1990:89
المعرفة الكامنة في عقول البشر هي موجودات معرفية Knowledge Assets
Malhotra, 1998©:2 
2
المعرفة عبارة عن رأس مال فكري وقيمة مضافة، ولا تعد كذلك إلى إذا اكتشفت واستثمرت من المؤسسة، وتم تحويلها إلى قيمة لخلق الثروة من خلال التطبيق
Reid, 1998:5
Davenport & Prusak, 1998:2
Stewart, 1999:57 & Vail, 1999:16
3
المعرفة عبارة عن معالجة معلومات وتصورات ذهنية من الأفراد
Northeraft & Neal, 1990:3
Aaker & Day, 1990:3
ركزت على العلاقة المتبادلة بين المعلومات والمعرفة والفعل، فالمعرفة هي معلومات مفهومة قادرة على دعم الفعل، فيما يكون الفعل والعمل تطبيقاً لها.
Saffady, 2000:4
المعرفة هي القدرة على ترجمة المعلومات إلى أداء لتحقيق مهمة محددة أو إيجاد شئ محدد، وهذه القدرة لا تكون إلا عند البشر ذوي العقول والمهارات الفكية
Drucker 
المعرفة هي المعلومات بالإضافة إلى العلاقات السببية التي تساعد على الشعور بهذه المعلومات.
Sarvary, 1999:96
ما يحتاج الأفراد إلى معرفته للقيام بأعمالهم
Ernest and Young
4
المعرفة = القوة وهي المفتاح لحل المشكلات الغامضة
Francis Bacon 
Clark, 1996:35
المعرفة من زاوية التفوق المعرفي وهو الطريق الوحيد للتميز من خلال الموجودات الفكرية، لكن اليوم ليست المعرفة هي التي تنطوي على القوة، بل هي القدرة على استعمال التقنية لربط أجزاء لا تحصى من المعلومات بطريقة مفيدة.
Howel, 1998:4 
5
تناول الاتجاه الخامس مفهوم المعرفة من منظور اجتماعي عبر تفاعل أكثر من عنصر وهي الأسس الاجتماعية للدولة. وهي عبارة عن موجودات غير منظورة للمنظمة مثل الأسس الاجتماعية للدولة, وأنها تشمل الخبرة الواسعة وأسلوب الإدارة المتميز والثقافة المتراكمة للمؤسسة.
Darling, 1996:1
المعرفة ترتبط بالموقع والشخص والمحيط الذي يتعلم فيه، لذا يزداد فهمها بوصفها بنية اجتماعية، وليست نسخة مطابقة لشئ واقعي لذا تركز على أهمية المجتمع والقيم والآراء المشتركة واللغة والحوار
Wick 2000: 252
المعرفة هي نوع من بقايا البصيرة المتراكمة عند استخدام المعلومات والخبرة في التفكير، وما نحتفظ به نتيجة هذا التفكير في مشكلة ما، وما نتذكره عن طريق التفكير.
Mc Dermott, 1998:4 
6
تناول هذا الاتجاه المعرفة من منظور ثنائي وهو المفهوم الشامل للمعرفة، وهي تفاعل بين نوعين من المعرفة، المعرفة الضمنية (Tacit Knowledge) وهي التي تعتمد على الخبرة الشخصية والقواعد الاستدلالية والحدس والحكم الشخصي وتشير إلى ما له صلة بمعرفة كيف (Know How) - وهي غير مرمزة وصعبة الانتشار، ويصعب لفظها لأن التعبير عنها يكون عبر مهارات معتمدة من العمل والممارسة.
والمعرفة الظاهرة (Explicit Knowledge) وهي المعرفة الرسمية والمنظمة والتي يمكن ترميزها وكتابتها ونقلها إلى الآخرين بواسطة الوثائق والإرشادات العامة، وتشير إلى ما له صلة بالمعرفة حول موضوع معين (Knowing About) - وتوصف بأنها المعرفة التي يمكن التعبير عنها رسمياً باستعمال نظام الرموز ولذلك يمكن نشرها بسهولة، ونجدها بصيغة مواصفات منتوج وبراءات اختراع ومخططات.
Nonake & Takeuchi, 1995:59 
Draft 
Herschel
Polany 
Duffy.

إن أهم ما يميز مفهوم المعرفة هي صفة اللاملموسية Standardized Intangibility حيث أنها بوصفها متوجاً غير ملموس مادياً بدرجة كافية يحد من المتاجرة بها بوصفها سلعة، لكنها قياسية بدرجة كافية للسماح بالتنافس من خلالها، وهذه اللاملموسية القياسية هي محور عمل المؤسسات المعتمدة على المعرفة. 
المعرفة هي كل شئ ضمني أو ظاهري يستحضره الأفراد لأداء أعمالهم بإتقان، أو لاتخاذ قرارات صائبة. 
خصائص المعرفة: 
اختلفت وجهات النظر التي يحملها الباحثون في هذا المجال وللإفادة المتوقعة منها، وقد أشار زكريا (1998:17-55) إلى عدة خصائص تتميز بها المعرفة عن سائر مظاهر النشاط الفكري والإنساني هي:
1- التراكمية: 
المعرفة تظل صحيحة وتنافسية في اللحظة الراهنة، لكن ليست بالضرورة تبقى كذلك في المرحلة قادمة، وهذا يعني أن المعرفة متغيرة، ولكن بصيغة إضافة المعرفة الجديدة إلى المعرفة القديمة. 
2- التنظيم: 
المعرفة المتولدة ترتب بطريقة تتيح للمستفيد الوصول إليها وإنتقاء الجزء المقصود منها.
3- البحث عن الأسباب: 
التسبيب والتعليل يهدفان إلى إشباع رغبة الإنسان إلى البحث والتعليل لكل شئ، وإلى معرفة أسباب الظواهر، لأن ذلك يمكننا من أن نتحكم فيها على نحو أفضل. 
4- الشمولية واليقين: 
شمولية المعرفة لا تسري على الظاهر التي تبحثها فحسب، بل على العقول التي تتلقاها، فالحقيقة تفرض نفسها على الجميع بمجرد ظهورها، وهي قابلة لأن تنقل إلى كل الناس، واليقينية لا تعني أن المعرفة ثابتة، بل تعني الاعتماد على أدلة مقنعة ودامغة، لكنها لا تعني أنها تعلو على التغيير.
5- الدقة والتجريد:
الدقة تعني التعبير عن الحقائق رياضياً.
وقد أشار (Mc Dermott, 1998) إلى ستة خصائص للمعرفة وهي: 
1-المعرفة فعل إنساني
2-المعرفة تنتج عن التفكير 
3-المعرفة تتولد في اللحظة الراهنة
4-المعرفة تنتمي إلى الجماعات
5-المعرفة تتوالدها الجماعات بطريقة مختلفة
6-المعرفة تتولد تراكمياً في حدود القديم
وأشار كلاً من (Winch & Schneider) إلى أن المعرفة تتميز باللاملموسية. 

مصادر المعرفة: 
عرف Saffady, 2000:4-5 مصدر المعرفة بأنه ذلك المصدر الذي يحوي أو يجمع المعرفة، وأكد على أن الذكاء والتعلم والخبرة أمور تحدد حدود المعرفة للأفراد. وقديماً أشار أرسطو إلى الحس كمصدر للمعرفة. ولا بد من الإشارة إلى أهم مصادر المعرفة والتي تقسم إلى قسمين: 
1- المصادر الخارجية: 
وهي تلك المصادر التي تظهر في بيئة المؤسسة المحيطة، والتي تتوقف على نوع العلاقة مع المؤسسات الأخرى الرائدة في الميدان، أو الانتساب إلى التجمعات التي تسهل عليها عملية استنساخ المعرفة، ومن أمثلة هذه المصادر المكتبات والانترنت والانترانت، وملاحظات لوتوس، والقطاع التي تعمل فيه المؤسسة والمنافسون لها والموردون والزبائن والجامعات ومراكز البحث العلمي وبراءات الاختراع الخارجية، وتعد البيئة المصدر الخارجي للمعلومات والمعرفة، حيث يعمل الأفراد على مختلف مستوياتهم التنظيمية ومن خلال أحد أو كل المدركات الحسية (السمعية، البصرية، اللمس، الذوق، الشم) على اكتساب البيانات والحوادث من البيئة ومن خلال قدراتهم الإدراكية والفهمية مثل (التأمل والفهم والتسبيب والحكم) يستطيعون معالجة هذه البيانات وتحويلها إلى معلومات، ومن خلال الخبرة والذكاء والتفكير والتعلم يستطيع الأفراد تفسير هذه المعلومات ووضعها في معنى للتحول إلى معرفة، والاختلاف في مستوى هذه المعرفة يتوقف على الاختلاف في الوسائل والمدركات المذكورة آنفاً. 

ويشير Vail, 1999:18 إلى أن كل مؤسسة تعمل لتوقع التهديدات المحتملة أو الفرص المتاحة لتكون فاعلة ، لذا ينبغي أن تكون قادرة على أسر المعلومات والمعرفة من البيئة. وتقوم بعض المؤسسات باعتماد نظم رصد معقدة، إذ يراقب قسم المعلومات أو المعرفة فيها أحدث التطورات التكنولوجية المقدمة في المؤتمرات العلمية والمجلات والأسرار التجارية، وبعض المؤسسات تقوم باستئجار مخبرين أو مخابرات السوق أو التجسس الصناعي أو الوسطاء. 

2- المصادر الداخلية: 
تتمثل المصادر الداخلية في خبرات أفراد المؤسسة المتراكمة حول مختلف الموضوعات وقدرتها على الاستفادة من تعلم الأفراد والجماعات والمؤسسة ككل وعملياتها والتكنولوجيا المعتمدة، ومن الأمثلة على المصادر الداخلية: الاستراتيجية والمؤتمرات الداخلية، المكتبات الالكترونية، التعلم الصفي، الحوار، العمليات الداخلية للأفراد عبر الذكاء والعقل والخبرة والمهارة، أو من خلال التعلم بالعمل أو البحوث وبراءات الاختراع الداخلية. 

إن الإدراك المتزايد للمعرفة مرتبط بالتقدم في تقنية المعلومات، لا سميا الانترنت، لكن البعض يؤكد أن المعرفة لا تكمن في تجميع المعلومات. وفي مجال تأمين المعلومات كمصدر للمعرفة، وهناك افتراضان: 
الأول: يفترض أن البحث عن المعلومات وتطويرها يقود إلى المعرفة، وهذه المعرفة المسندة بالبحث ستستخدم لتحسين السلع والخدمات. 
الثاني: يفترض أن نوعية المعرفة واستخدامها مستقلين عن سياقهما ومصادرهما، وأن المعلومات المقدمة لصانع القرار تكون من مصادر أخرى. 

ولابد من الإشارة إلى أن تكامل مكونات الأعمال الرئيسة (الاستراتيجية، الأفراد، العملية، التقنية) مع تقنية المعلومات الرئيسة (الأنظمة،الاستخدامات، البيانات) يتم من خلال الخرائط المعرفية والتي تشكل مصدراً مهماً لاقتناص المعرفة الظاهرة، ومؤشراً لمسك المعرفة الضمنية، إن العمل المعرفي يرتبط بنشاط صناع المعرفة الذين يشغلون مراكز متقدمة في قسم العمليات، وتعد المعرفة المتولدة أثناء عمليات الأعمال أحد مصادر المعرفة الداخلية المهمة من خلال تفاعلها مع المعرفة المحفوظة في أذهان الناس. 

أنواع المعرفة:
يحدد المصدر نوع المعرفة، وتختلف أنواعها تبعاً لاختلاف مصادرها وآلية المشاركة فيها وتبادلها والغاية من تطبيقها وأهدافها، فضلاً عن اختلاف وجهات نظر الباحثين الذين درسوها. وصنفها Lundval, 1999 إلى أربعة أنواع:
1- معرفة - ماذا Know What وتعبر عن المعرفة حول الحقائق التي يمكن ترميزها. 
2- معرفة - لماذا Know Why وهي المعرفة حول المبادئ والقوانين
3- معرفة - كيف Know How وهي المهارات والقابلية لتنفيذ مهمة معينة. 
4- معرفة - من Know Who وهي المعلومات حول من يعرف ماذا أو من يعرف كيف أداء ماذا.
وصنفها أغلب الباحثين ومنهم Vail,1999 - Hauer, 1999 – Duffy 2000 –King, 2000 إلى نوعين: 
1- معرفة ضمنية Tacit Knowledge وهي المعرفة التي تعتمد على الخبرة الشخصية والقواعد الاستدلالية والحدس والحكم الشخصي. 
2- معرفة ظاهرة Explicit Knowledge وهي المعرفة الرسمية والمنظمة التي يمكن ترميزها وكتابتها ونقلها إلى الآخرين. 

أهمية إدارة المعرفة
·تعد إدارة المعرفة فرصة كبيرة للمنظمات لتخفيض التكاليف ورفع موجوداتها الداخلية لتوليد الإيرادات الجديدة.

  • تعزز قدرة المؤسسة للاحتفاظ بالأداء المؤسسي المعتمد على الخبرة والمعرفة، وتحسينه.

·تتيح إدارة المعرفة للمؤسسة تحديد المعرفة المطلوبة، وتوثيق المتوافر منها وتطويرها والمشاركة بها وتطبيقها وتقييمها.
·تدعم الجهود للاستفادة من جميع الموجودات الملموسة وغير الملموسة، بتوفير إطار عمل لتعزيز المعرفة التنظيمية. 
·تسهم في تعظيم قيمة المعرفة ذاتها عبر التركيز على المحتوى.
·تعد المعرفة البشرية المصدر الأساسي للقيمة. 
·المعرفة أصبحت الأساس لخلق الميزة التنافسية وإدامتها.

أهداف إدارة المعرفة
تهدف إدارة المعرفة إلى تحقيق الآتي: 
·أسر المعرفة من مصادرها وخزنها وإعادة استعمالها.

  • خلق القيمة للأعمال من خلال التخطيط لها والجودة العملياتية وإدارة وتطوير العاملين وإدارة الزبائن وتقييم الإنتاج.

مبررات التحول إلى إدارة المعرفة: 
تحول المؤسسات للاهتمام بإدارة المعرفة لم يكن ترفاً فكرياً مجرداً، وإنما جاء استجابة لعدة متطلبات ومؤثرات بيئة داخلية وخارجية، وهي محاولة لإدخال التغيير في اتجاه تحقيق نوع من التكيف مع هذه المتطلبات البيئية، ويمكن أن نلخص هذه المبررات التي شجعت للتحول في اتجاه إدارة المعرفة في النقاط التالية: 
·تعاظم دور المعرفة في النجاح المؤسسي، لكونها فرصة كبيرة لتخفيض التكلفة ورفع موجودات المؤسسة لتوليد الإيرادات الجديدة. 
·العولمة التي جعلت المجتمعات العالمية الآن على تماس مباشر بوسائل سهلة قليلة التكلفة كالفضائيات والإنترنت والتي أسهمت في تسهيل خلق وتبادل التقارير القياسية وتوفير نظم الاتصال عن بعد، وتوفير بنى تحتية أخرى للاتصالات. 
·الملموسية القياسية للمعرفة ذاتها، حيث أصبحت غالبية المؤسسات قادرة على تلمس أثر المعرفة في عمليات الأعمال فيها، وقادرة على قياس هذا الأثر بشفافية أكبر.
·إدراك أسواق المال العالمية أن المعلوماتية والمعرفة والتي تمثل أهم موجودات رأس المال الفكري في المؤسسات هي مصدر الميزة التنافسية، وهي أهم من المصادر التقليدية، مثل الأرض ورأس المال والعمل.
·تزايد الإدراك أن القيمة الحقيقية، وبعيد المدى للمعرفة لا تعتمد بالضرورة على قيمتها في لحظة توليدها. 
·الطبيعة الديناميكية للموجودات المعرفية وإمكان تعزيزها المستمر بتطوير معرفة جديدة يجعل من إدارتها عملية معقدة، مما يحتم الدفع في اتجاه تطوير برامج لإدارة المعرفة.
·اختلاف طبيعة المعرفة كثيراً عن البيانات والمعلومات، فضلاً عن اختلاف نظم تفسيرها ونقلها عن نظم تفسير ونقل المعلومات، وبالتالي تختلف القيمة المضافة لها عن القيمة المضافة للمعلومات. 
·التغيير الواسع والسريع في أذواق واتجاهات الزبون، والتي جعلت الأنماط الإدارية التقليدية غير ملائمة لمواكبة تلك التغييرات. 
·اتساع المجالات التي نجحت إدارة المعرفة معالجتها، لاسيما في مجال التنافس والإبداع والتجديد والتنوع.



عمليات إدارة المعرفة
أدركت المؤسسات أن المعرفة هي الموجود غير الملموس الأكثر أهمية، حيث أن أغلب المؤسسات تمتلك معرفة، لكنها لم تستخدم أو استخدمت بأسلوب غير ملائم، أو أن العاملين فيها لا يستطيعون اكتشافها والوصول إليها ولا تطبيقها، لأنهم لا يعرفون الوسائل الملائمة لذلك، لذا سعت هذه المؤسسات إلى إدارة هذا الموجود. وبدأت إدارة المعرفة تحتل مكانتها بوصفها تطوراً فكرياً مهماً في عالم الأعمال اليوم، لإدراك المنظمات أن المعرفة بدون فعل الإدارة ليست ذات نفع، لكون المعرفة في أغلبها ضمنية وتحتاج إلى الكشف عنها وتشخيصها، وإلى توليدها من جديد وخزنها وتوزيعها ونشرها في المؤسسة ومن ثم استعمالها بالتطبيق وإعادة استعمالها مرات عدة.

تناولت غالبية المداخل والمفاهيم إدارة المعرفة على أنها عملية، فالمعرفة مشتقة من المعلومات ومن مصادرها الداخلية والخارجية لا تعني شيئاً بدون تلك العمليات التي تغنيها وتمكن من الوصل إليها والمشاركة فيها وخزنها وتوزيعها والمحافظة عليها واسترجاعها بقصد التطبيق أو إعادة الاستخدام. 
عمليات إدارة المعرفة وفق نموذج منظمة Fraunhofer IPK, 2000 والذي اعتمده (Heisig & Vorbeck, 2000:114) في دراستهما المسحية حول الشركات الأوروبية فقد تضمن ست عمليات جوهرية لإدارة المعرفة، وهي: 
1-تشخيص المعرفة
2-تحديد أهداف المعرفة.
3-توليد المعرفة.
4-خزن المعرفة.
5-توزيع المعرفة.
6-تطبيق المعرفة. 

أولاً – تشخيص المعرفة: Knowledge Identification 
يعد تشخيص المعرفة من الأمور المهمة في أي برنامج لإدارة المعرفة، وعلى ضوء هذا التشخيص يتم وضع سياسات وبرامج العمليات الأخرى، لأن من نتائج عمليات التشخيص معرفة نوع المعرفة المتوافرة، ومن خلال مقارنتها بما هو مطلوب يمكن تحديد الفجوة. وعملية التشخيص أمر حتمي لأن الهدف منها هو اكتشاف معرفة المؤسسة، وتحديد الأشخاص الحاملين لها، ومواقعهم، وكذلك تحدد لنا مكان هذه المعرفة في القواعد. وتعد عملية التشخيص من أهم التحديات التي تواجه مؤسسات الأعمال، لأن النجاح في مشروع إدارة المعرفة يتوقف على دقة التشخيص. وفي هذا الصدد نشير إلى منظمة AMS الأمريكية عندما بدأت بتطبيق برامج إدارة المعرفة واجهت تحديين رئيسين، الأول يتمثل في كيفية تشخيص المعرفة الداخلية لها، والثاني هو في كيفية أسر هذه المعرفة، ومن أهدافها أيضاً توفير مبدأ الملاءمة مع الغايات الموضوعة للمشروع الذي يكتنفه الغموض. ويشير (Alvesson, 1993:1003) في هذا الصدد إلى أن المعرفة ليس في حد ذاتها هي الغامضة، بل إن الغامض جداً هو الدور الذي تؤديه في المؤسسة، فعملية التشخيص تحدد لنا المعرفة الملائمة لوضع الحلول للمشكلة. وتستخدم في عملية التشخيص آليات الاكتشاف وآليات البحث والوصول، وقد تكون عملية ليست من مرحلة واحدة وحدد (علي، 1994، 150-151) طرق عديدة لتمثيل المعرفة والتي تعد من أوليات عملية التشخيص هذه وهي: 
أ*)تمثيل المعرفة في هيئة قواعد: تستخدم في تمثيل الخبرات العلمية، حيث يقوم مهندسو المعرفة (Knowledge Engineers) باستخلاص الخبرة من خلال لقاءات مباشرة مع الخبراء البشريين، أو من الوثائق الفنية التي يستعين بها هؤلاء الخبراء، بعد ذلك تتم صياغة الخبرة في صورة قواعد.
ب*)تمثيل المعرفة بالشبكات الدلالية: Semantic Net : تمثل المعرفة بالشبكات الدلالية التي تصفها بطريقة هندسية بعيدة عن السرد، حيث أن نظم معالجة المعارف تتعامل مع الموجودات والأحداث مما يحتم تمثيل معرفتنا عن هذه الموجودات أو الأحداث بطريقة هندسية، وتعد الشبكات الدلالية إحدى الوسائل العملية لتحقيق ذلك. 
ت*)تمثيل المعرفة بأسلوب الدلالة الرسمية Formal Semantic : وتستخدم عادة في تحويل العبارات اللغوية إلى علاقات منطقية من دوال الإسناد، باستخدام أسلوب الدلالة الصورية، إن تمثيل المعرفة بهذا الأسلوب يسهل عملية الاستنساخ. 
وأشار (Vail, 2000:10) إلى النماذج في تشخيص المعرفة، التي تأسرها من قواعدها وتساعد على توصيلها بأشكال متعددة بدءاً من القصص (النماذج الشفوية) والمخططات (نماذج الصور) إلى معالجة الجداول (النماذج الكمية). 

ثانياً - تحديد أهداف المعرفة: Define Knowledge Goals
تدرك المؤسسات لاسيما الصناعية منها أن المعرفة وإدارتها ليست هي الهدف، بل هي وسيلة لتحقيق أهداف المؤسسة، وتدرك أيضاً أن لهذه الوسيلة أيضاً أهدافاً معينة وبدون تحديد تكل الأهداف تصبح مجرد تكلفة وعملية مربكة، وفي ضوء أهداف المعرفة المحددة تعتمد الاساليب للعمليات المعرفية الأخرى مثل التوليد والتخزين والتوزيع والتطبيق. ويشير (Heisig & Vorbeck, 2000:116) إلى أن إدارة المعرفة تبدأ أولاً بتطوير أهداف واضحة للمعرفة ومن أهدافها التي أشار إليها: 
أ*-خلق الوضوح حول كل من مجالات عمل الشركة، والمشكلات وعمليات الشركة.
ب*-تسهيل الإبداع 
ت*-التوجه نحو الزبون.
ث*-تسهيل عمليات التخطيط والتنبؤ. 
الجانب المهم في أهداف المعرفة هو العمق والسعي لتبني التحولات الجذرية والغايات الواسعة وتحقيق القفزات، وهذا يدور حول البراعة وتحقيق الجودة الفائقة، وإنتاج السلع والخدمات البراقة والحلول غير التقليدية. وإذا كان الغرض غير مبلور بوضوح، فإن الأفراد العاملين على مختلف مستوياتهم سوف لا يتمكنون من فهم أي نوع من المعرفة التي تعد حاسمة لعملهم، ويجب عليهم تعلمها كي يتم تحسين الإنجاز.

ثالثاً- توليد المعرفة: Generating Knowledge 
هي تلك العمليات التي تعني:
أ*)أسر Capturing 
ب*)أو شراء Buying 
ت*)أو ابتكار Creating 
ث*)أو اكتشاف Discovering 
ج*)وامتصاص Absorbing 
ح*)واكتساب أو استحواذ Acquiring 
جميع هذه العمليات تشير إلى التوليد والحصول على المعرفة، ولكن بأساليب ومن مصادر مختلفة، فالشراء يشير إلى الحصول على المعرفة عن طريق الشراء المباشر أو عن طريق عقود الاستخدام والتوظيف. والامتصاص يشير على القدرة على الفهم، والاستيعاب للمعرفة الظاهرة، والأسر يشير على الحصول على المعرفة الكامنة في أذهان وعقول المبدعين، والابتكار يشير إلى توليد معرفة جديدة غير مكتشفة وغير مستنسخة، والاكتشاف يشير إلى تحديد المعرفة المتوافرة. واقترح (Cohen & Levinthal, 1990:141) أنموذجاً شاملاً لاكتساب المعرفة بالاعتماد على البحث والتطوير، ويؤكد الأنموذج على ثلاث نقاط جوهرية:
1-إن توليد المعرفة هو جهد بشري 
2-تأثير الأبعاد الضمنية والظاهرة للمعرفة في عمليات التوليد
3-الطبيعة التراكمية لتوليد المعرفة.
ولابد من التأكيد على أهمية ابتكار المعرفة الجديدة، حيث عندما تتغير الأسواق فالمؤسسة الناجحة هي التي تولد المعرفة الجديدة باستمرار. وأكد (Nonaka & Takeuchi, 1995:59) على أن توليد المعرفة يقود إلى توسيعها من خلال مجموعتين من الديناميكيات التي تدفع عملية توسيع المعرفة: 
الأولى: تحويل المعرفة الضمنية إلى معرفة ظاهرة.
الثانية: تحويل المعرفة من المستوى الفردي إلى المستوى الجماعي. 
وقدما أربع طرق تتولد بها المعرفة من خلال التفاعل والتحول بين المعرفة الضمنية والمعرفة الظاهرة وهي: 
·الاشتراكي Socialization : والتي تتضمن التحويل من الضمنية إلى الضمنية.
·الخارجية Externalization : أو الاتجاه إلى الخارج: التحويل من الضمنية إلى الظاهرة فعن طريق الحوار تصبح المعرفة الضمنية معرفة ظاهرة من خلال التأمل الجماعي.
·التجميعية Combination : وهي التحويل من معرفة ظاهرة إلى معرفة ظاهرة كما في المدارس والكليات.
·الداخلية Internalization : والتي تؤكد على التحويل من معرفة ظاهرة إلى معرفة ضمنية من خلال تكرار أداء المهمة تصبح المعرفة الظاهرة مستوعبة مثل المعرفة الضمنية. 
وقدم (quinn, etal, 1996:76-80) أربعة مبادئ لابتكار المعرفة وهي: 
أ*)تعزيز مقدرة الأفراد في حل المشكلات.
ب*)التغلب على معارضة الأفراد المهنيين للمشاركة بالمعلومات.
ت*)التحويل من الهياكل الهرمية إلى المنظمات المقلوبة أو التنظيمات الشبكية. 
ث*)تشجيع التنوع الفكري داخل المؤسسات المعرفية. 
إن عملية توليد المعرفة تبدأ بفكرة يقدمها الفرد الذي حصل عليها أو ابتدعها. وهذا ما أشار إليه أيضاً (Coffee, 2000:104) عندما أكد أن أعلى درجة من المعرفة تكمن في عقول المستخدمين. لكن من الممكن أن يتم توليد المعرفة الجديدة من خلال أقسام البحث والتطوير والتجريب وتعلم الدروس والتفكير الإبداعي. إن تمثيل المعرفة وامتصاصها يشير إلى الحصول على المعرفة الظاهرة، والجدير بالذكر هنا هو اختلاف الأفراد والمنظمات في القدرة على امتصاص وتمثيل المعرفة، لعدة أسباب، مثل السعة الامتصاصية، والقدرة، وإمكان الاتصال بين كل من المصدر والهدف، وهذا يؤدي إلى اختلاف إمكانات الأفراد والمنظمات في تمييز قيمة المعرفة الجديدة. وهذا ما أشار إليه (Vorbeck & Finke, 2001:48)عندما أكد أن كفاءة توليد المعرفة تتوقف على قدرة المنظمة وأفرادها على التعلم والاتصال. وأشار فرجاني، 2001 – 1-2 إلى المعرفة تكتسب عبر ثلاثة طرق: 
التعلم 
البحث العلمي 
التطوير التقاني. 
نلاحظ أن كلمة (الأسر) تلائم المعرفة الضمنية التي مصدرها عقول المبدعين بصورة أكبر مما في المعرفة الظاهرة التي تلائمها مفردات الشراء والاكتشاف والامتصاص. 

رابعاً - خزن المعرفة Storage of Knowledge 
هي تلك العمليات التي تشمل: 
الاحتفاظ
Keeping 
الإدامة 
Maintenance 
البحث
Search
الوصول
Access 
الاسترجاع 
Retrieval 
المكان 
Warehousing 

وتشير عملية خزن المعرفة إلى أهمية الذاكرة التنظيمية، فالمؤسسات التي تواجه خطراً كبيراً نتيجة لفقدانها للكثير من المعرفة التي يحملها الأفراد الذي يغادرونها لسبب أو آخر، وبات خزن المعرفة والاحتفاظ بها مهم جداً لاسيما للمؤسسات التي تعاني من معدلات عالية لدوران العمل والتي تعتمد على التوظيف والاستخدام بصيغة العقود المؤقتة والاستشارية لتوليد المعرفة فيها، لأن هؤلاء يأخذون معرفتهم الضمنية غير الموثقة معهم، أما الموثقة فتبقى مخزونة في قواعدها.

خامساً – توزيع المعرفة Knowledge Distribution
المعرفة بوصفها موجوداً تزداد بالاستخدام والمشاركة، وبتبادل الأفكار والخبرات والمهارات بين الأشخاص تنمو وتتعاظم لدى كل منهم، لذا سعت المنظمات إلى تشجيع المشاركة. توزيع المعرفة هي تلك العمليات التي تشمل:

  • التحريك Moving

حدد (باداركو، 1993، 2-3) توافر أربعة شروط لنقل المعرفة هي: 
1-يجب أن تكون هناك وسيلة لنقل المعرفة، وهذه الوسيلة قد تكون شخصاً وقد تكون شيئاً آخر. 
2-يجب أن تكون هذه الوسيلة مدركة ومتفهمة تماماً لهذه المعرفة وفحواها وقادرة أيضاً على نقلها. 
3-يجب أن تكون لدى الوسيلة الحافز للقيام بذلك. 
4-يجب ألا تكون هناك معوقات تحول دون هذا النقل المعرفي. 
ويشار في هذا الصدد إلى دور تجمعات الممارسة Communities of Practice التي تأخذ على عاتقها المشاركة بالمعرفة وبنموذج الوكيل التقني والذي يقوم بنقل وتوزيع المعرفة عبر الصناعات وطبقاً لـ (Heisig & Vorbeck, 2000:119) فإن هناك عدة أساليب لتوزيع المعرفة وهي: 
1-فرق المشروع المتنوعة معرفياً للتوزيع الداخلي.
2-شبكة المعلومات الداخلية (الإنترانت)
3-التدريب من قبل زملاء الخبرة القدامى.
4-وكلاء المعرفة.
5-مجتمعات داخلية عبر الوثائق.
6-فرق الخبرة وحلقات المعرفة وحلقات التعلم. 
ويؤكد خبراة إدارة المعرفة ذوي الخلفية التعليمية على أن التدريب يعزز معرفة المستخدمين، أما الآخرون المهتمون بالعلاقات المتبادلة بين الأشخاص فيروجون لأساليب المشاركة بالمعرفة بين الفرق ومجموعات العمل ويجب الانتباه إلى ثلاث نقاط مهمة:
الأولى – إن المشاركة بالمعرفة تحتم التحول من العمل الفردي إلى الجماعي. 
الثانية – اختلاف أسلوب وطبيعة المشاركة تبعاً لنوع المعرفة. 
الثالثة – إن المشاركة بالمعرفة تختلف عن المشاركة بالمعلومات لأن الأخيرة لا تتضمن عنصر التفكير. 
إن أساليب التدريب والحوار تلائم توزيع المعرفة الضمنية، أما المعرفة الظاهرة فيمكن نشرها بالوثائق والنشرات الداخلية والتعلم، والمهم في التوزيع هو ضمان وصول المعرفة الملائمة إلى الشخص الباحث عنها في الوقت الملائم. 

سادسا – تطبيق المعرفة Applying Knowledge 
إن الهدف والغاية من إدارة المعرفة هو تطبيق المعرفة المتاحة للمؤسسة، وهذا التطبيق هو أبرز عملياتها، وتشير هذه العملية إلى: 
·الاستعمال Use 
·إعادة الاستعمال Reuse
·الاستفادة Utilization 




 



  

      
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://houwirou.akbarmontada.com
HOUWIROU
Admin
Admin
avatar

عدد الرسائل : 9240
نقاط التميز :
تاريخ التسجيل : 02/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: بحث حول مفهوم المعرفة مقياس المنهجية.   الأربعاء 14 نوفمبر 2018 - 20:59

·التطبيق Applying 
إن الإدارة الناجحة للمعرفة هي التي تستخدم المعرفة المتوافرة في الوقت المناسب، ودون أن تفقد استثمار فرصة توافرها لتحقيق ميزة لها أو لحل مشكلة قائمة. ولتطبيق المعرفة أساليب وتقنيات، وقد أشار (Burk, 1999:27) إلى أن المؤسسات الساعية للتطبيق الجيد للمعرفة عليها تعيين مدير المعرفة Knowledge Manager والذي يقع عليه واجب الحث على التطبيق الجيد، وأنه يعمل كعنصر مكرس لتطبيقات مشاركة المعرفة والتنفيذ التدقيق لها، وأكد على أن الاستخدام وإعادة الاستخدام تتضمن الاتصالات غير الرسمية والحصول على التقارير، والتطبيقات الجيدة والقصص الناجحة وأشكال أخرى بما فيها العرض وجلسات التدريب. وقد وفرت التقنية الحديثة، وخاصة الانترنت المزيد من الفرص لاستخدام المعرفة، وإعادة استخدامها في أماكن بعيدة عن مكان توليدها. إن تطبيق المعرفة يسمح بعمليات التعلم الفردي الجماعي الجديدة، والتي تؤدي إلى ابتكار معرفة جديدة ومن هنا جاءت تسمية عمليات إدارة المعرفة بالحلقة المغلقة. وقد استخدمت عدة أساليب لتطبيق المعرفة منها: 
الفرق متعددة الخبرات الداخلية – مبادرات العمل – مقترحات الخبير الداخلي – اعتماد مقاييس للسيطرة على المعرفة – التدريب الفرقي من قبل خبراء متمرسين –
إن المعرفة يجب أن توظف في حل المشكلات التي تواجهها المؤسسة وأن تتلاءم معها، إضافة إلى تطبيق المعرفة يجب أن يستهدف تحقيق الأهداف والأغراض الواسعة التي تحقق لها النمو والتكيف. وهذا يقود بالضرورة إلى ترابط استراتيجية إدارة المعرفة مع استراتيجية المؤسسة ككل. فمثلاً إذا كانت خدمة الزبون ذات أهمية استراتيجية فهي المرشحة الأولى لتطبيق المعرفة. إن تطبيق المعرفة هو غاية إدارة المعرفة وهو يعني استثمار المعرفة، فالحصول عليها وخزنها والمشاركة فيها أمور لا تعد كافية، والمهم هو تحويل هذه المعرفة إلى التنفيذ، فالمعرفة التي لا تعكس في التنفيذ تعد مجرد تكلفة، وأن نجاح أية منظمة في برامج إدارة المعرفة لديها يتوقف على حجم المعرفة المنفذة قياساً لما هو متوافر لديها فالفجوة بين ما تعرفه وما نفذته مما تعرفه يعد أحد أهم معايير التقييم في هذا المجال. وكي تستطيع المؤسسات تنفيذ ما تعرفه عليها أن تحدد النموذج، فنماذج إدارة المعرفة هي التي ترشد الإدارات إلى كيفية استثمار المعرفة وتحويلها إلى التنفيذ. 
وهناك عدد من الباحثين أضافوا عمليات أخرى مثل تنظيم المعرفة – واسترجاع المعرفة – وإدامة المعرفة. 
سابعاً – تنظيم المعرفة Knowledge Organizing 
تناول الباحثون في حقل إدارة المعرفة هذا العنوان بقصد الإشارة إلى تلك العمليات التي تهدف إلى: 
·تصنيف المعرفة Classifying 
·فهرسة أو تبيويب Indexing 
·رسم Mapping 
وقد أكد الكثير من الباحثين على أهمية تنظيم المعرفة وتصنيفها لأن مدى الإستفادة من المعرفة غير المنظمة سيكون ضعيفاً إن لم يكن معدوماً.
إن فهم واستخدام مفهوم التصنيف متعدد الأبعاد للمعرفة يكمن في صلب عملية إدارة المعرفة، وإن تنظيم المعرفة عملية في غاية الأهمية، ذلك أن الأشخاص الذي يستعيدون معرفة غير منظمة غالباً لا يتحقق لهم الوضوح الكافي، مما يؤدي إلى ضعف مساهماتهم في القدرات الإبداعية للمؤسسة. 
إن الأفراد العاملين بحاجة إلى معرفة كيفية إتمام تصنيف وتنظيم المعرفة، وبحاجة إلى أن يكونوا قادرين على تحليلها واستعمالها. ويجب أن يكون التصنيف حدسياً للذين سيستخدمونه، لأنه يمكن الأشخاص من التحرك والتجوال في ساحة المعرفة، وإيجاد المعالم المألوفة، واستخدام الطرق القياسية للوصول إلى المعرفة المهمة. 

ثامناً – استرجاع المعرفة Knowledge Retrieval 
تناول الباحثون في مجال إدارة المعرفة بأنها تلك العمليات التي تهدف إلى البحث Search والوصول Access بكل يسر وسهولة وبأقصر وقت إلى المعرفة بقصد استعادتها وتطبيقها في حل مشكلات العمل، واستخدامها في تغيير أو تحسين عمليات الأعمال. إن مدى الاستفادة من المعرفة الذي هو جوهر إدارة المعرفة يرتكز على القدرة على استرجاع ما معروف وما جرى تعلمه ووضعه في القواعد المعرفية. إن استرجاع المعرفة عملية ليست سهلة وغير متاحة، فهي تعتمد على فاعلية المؤسسة في تنظيم وتبويب تلك المعرفة، وأن القيمة الحقيقية للمعرفة تتلاشى إن لم توضع في قواعد وخلاصات وترسم في خرائط ومنحنيات وجداول وتبسط لصبح متاحة للمستفيدين المحتملين، لأنه بدون ذلك لا يمكن الوصول إليها وعملية البحث عنها تكون مكلفة وعدمة الجدوى فضلاً عن أن المعرفة التي لا يعاد استرجاعها بقصد الاستخدام تتقادم مع مرور القوت، لأن الاستخدام يعيد إغناءها ويجددها. 
إن الوصول للمعرفة يعد المفتاح الأساسي للنجاح، وأغلب المؤسسات لديها وسائل وأسس هيكلية تعد مهمة لإسناد عملية إدارة المعرفة، مثل آلات البحث التلقائي في النصوص المتعلقة بموضوع ما على الإنترنت. 
إن استرجاع المعرفة واستعمالها يضمن أفضل الممارسات في دعم القرارات وحل المشكلات وأتمتة العمل، وإن جوهر إدارة المعرفة يكمن في السعي لوضع المعرفة المشتركة للمؤسسة تحت تصرف العامل في موقع عمله. 
إن عملية الاسترجاع تتحقق عبر طرق مختلفة مثل استخدام الذكاء الصناعي والتحليل الإحصائي، ومن الأساليب الإحصائية أسلوب العناقيد Clusters الذي يرتب البيانات بالطرق التي يريد المستخدمون رؤيتها بها، وهي تشبه طريقة ترتيب المحال التجارية للسلع بحيث تتواجد المعرفة المتشابهة مع بعضها

تاسعاً – إدامة المعرفة Knowledge Maintaining 
تناول الباحثون في مجال إدارة المعرفة هذا العنوان بقصد الإشارة عمليات:
·التنقيح Pruning 
·النمو Growing 
·التغذية Nourishing 
والتي تشير جميعها إلى العمليات التي ترفع من جاهزية المعرفة لكل وقت. وقد أشار عديد من الباحثين إلى أن المعرفة تحتاج إلى مراجعة وإدامة مستمرين. 
تشير عملية التنقيح إلى تلك العمليات التي تجري على المعرفة بقصد جعلها جاهزة للاستخدام، وتتضمن هذه العمليات حذف بعض الأجزاء غير المتسقة مع المحتوى العام للمعرفة. 
ولكن السؤال المهم هنا هو : إلى مدى يتم الاحتفاظ بتلك المعرفة، فمن القرارات المهمة لإدارة المنظمة تحديد ما يجب الاحتفاظ به منها. وقد أقترح (Duffy, 2000:64) وضع أطر زمنية مناسبة لتحريك المعرفة إلى درجات: معرفة فاعلة – خاملة – أرشيف. وحيث أن المعرفة عرضة للاستنساخ من قبل المنافسين، فعلى المؤسسات العمل على نمو معرفتها، وأن ترفع من قيمتها بشكل مستمر، وأن يكون معدل النمو متفوقاً على معدلات النمو لدى المنافسين. 
ومن مبررات الإدامة إن المعرفة المتولدة الجديدة غالباً ما تكون متداخلة، لذا يعمل المختصون على تنقيحها قبل تحميلها وخزنها في القواعد المعرفية. 
تحتاج المعرفة إلى صلاحية زمنية وتحديث، لذا يجب أن يكون نظام إدارة المعرفة متضمناً وسائل التحديث والإضافة وتعديل وإعادة تصحيح المعرفة، وأن تكون المعرفة قادرة التنامي والتجديد. والمهم هنا هو التفكير في كيفية تحديد العلاقة بين القديم والجديد من المعرفة. ولاسيما أن قيمتها البعيدة لا تعتمد على قيمتها لحظة توليدها. إن المحافظة على المعرفة مهم، خاصة في المؤسسات التي تعتمد على التوظيف أو الاستخدام بنظام العقود المؤقتة أو الاستشارات الخارجية لأن هؤلاء يأخذون معرفتهم الضمنية غير الموثقة معهم عند مغادرتهم. 

العناصر الأساسية لإدارة المعرفة واستراتيجياتها ومقاييسها

تختلف استراتيجيات إدارة المعرفة تبعاً لاختلاف طبيعة وعمل المؤسسة والمدخل الذي تتبناه. ويجب أن تبنى الإستراتيجية على أساس المشاركة بالمعلومات والمعرفة، وتوفير المزيد من أساليب الاتصال السهلة والسريعة، ودعم سياسات المشاركة والمرونة بتبني الممارسات الإبداعية، وتكامل التنظيم الرسمي واللارسمي في المؤسسة، وقد تم طرح العديد من النماذج لإدارة المعرفة, والتي تركزت على بناء هياكل التعلم الفردي والتنظيمي وبناء ثقافة المشاركة المعرفية. 

العناصر الأساسية لإدارة المعرفة
تشير معظم البحوث في إدارة المعرفة إلى أن العناصر الأساسية لإدارة المعرفة هي: 
·الإستراتيجية 
·الأشخاص 
·التكنولوجيا
·العملية
إن اشتراك هذه العناصر الأربعة تتحول المعلومات والطاقة إلى معرفة وعمليات وهياكل تنتج سلعاً وخدمات. 
تعرف الإستراتيجية على أن أسلوب التحرك لمواجهة تهديدات أو فرص بيئية، والذي يأخذ في الحسبان نقاط القوة والضعف الداخلية للمشروع، سعياً لتحقيق رسالة وأهداف المشروع (ماهر، 2000،1999). 
ينظر للإستراتيجية على مستويين: 
الأول – يبحث في الأساليب والأدوار التنفيذية والتي تقع مسؤليتها على مسئول إدارة المعرفة، وتهدف إلى تطوير إستراتيجية معرفة المؤسسة ومنحها الصفة الرسمية عبر المستويات التنظيمية. 
الثاني – يتمثل في ضمان تطوير تلك الإستراتيجية وتكاملها مع إستراتيجية المؤسسة الأشمل، والإستراتيجية في إدارة المعرفة تختلف في معالجتها تبعاً لنوعي المعرفة، فالإستراتيجية في مجال المعرفة الضمنية تتمثل في تنمية شبكات العمل، لربط الناس لكي يتقاسموا المعرفة والتي تعبر عن الخبرة الفردية التي تقود إلى الإبداع المبني على المشكلات الإستراتيجية. أما في مجال المعرفة الظاهرة فإن الاستراتيجية تتمثل في تطوير نظام الوثائق الورقي أو الالكتروني، وخزن وتنسيق ونشر وإدامة المعرفة، بقصد تسهيل وإعادة استخدامها والاستفادة منها، من خلال تركيزها على تعظيم نوعية الوثائق ودرجة موثوقيتها. 
دور الإستراتيجية في إدارة المعرفة 
·صنع المعرفة بالتركيز على تأطير أو تبني الخيارات الصحيحة والملائمة، وفي إدارة المعرفة يتم تبني الخيارات قصيرة الأمد لطبيعة المعرفة المتغيرة، (تضاف إلى خصائص المعرفة) لأن الخيارات طويلة الأمد لا تكون ملائمة في حالة التغير السريع. 
·توجه المؤسسة إلى كيفية مسك ومعالجة موجوداتها الفكرية، مثل الابتكار والقدرة على الاتصال والمهارة والحدس.
·تسهم الاستراتيجية وخاصة في مجال المعرفة الضمنية – في تنمية شبكات العمل لربط الناس لكي يتقاسموا المعرفة. 
·تسهم الاستراتيجية في تحديد مناطق الأهمية الاستراتيجية للمؤسسة، فيمت التركيز عليها لجمع المعرفة حولها، فمثلاً إذا كانت الخدمة المتميزة للزبون ذات أهمية استراتيجية، تكون هي منطقة الخدمة المرشحة الأولى لتطبيق إدارة المعرفة، وبالتالي التركيز لجمع المعرفة حولها
·تقوم بوضع الأسبقيات وضمان إيجاد برامج إدارة المعرفة، فضلاً عن تحديد السياسات لإدامة رأس المال الفكري والمحافظة عليه في المنظمة والعمل على بث برامج إدارة المعرفة داخل المنظمة. 
·إن اختيار المؤسسة لإستراتيجية معينة سواءً أكانت تنويعاً، أم تركيزاً، أم دفاعية أم هجومية يدفع في اتجاه توليد معرفة جديدة. 
·تسهم في تحديد المعرفة الجوهرية والمحافظة عليها. 
·تسهم في تأسيس وتعظيم المعلومات والمعرفة وجعلها قريبة جداً ومتوازنة مع المعرفة المطلوبة في الصناعة وتهيئة الكادر المؤهل للتنفيذ، وتدرس تفاعل المعرفة والمعلومات وآليات تحسين عمليات الانتقال والتحول بينهما. 
·تحدد الاستراتيجية كإطار عمل لإدارة المعرفة طبيعة روابط المؤسسة وصلاتها لتطوير معرفتها بين أن تكون عملية استراتيجية كما في التحالفات مع مراكز البحث والتطوير القطاعية والجامعات أو مع المؤسسات المماثلة. 

دور الأشخاص 
يعد الجانب البشري الجزء الأساسي في إدارة المعرفة(تفعيل دور الإنسان في العمل مرة ثانية بامتلاكه المعرفة-بعد أبعدته التكنولوجيا واستبدلته) ، لكون يتضمن الأساس الذي تنتقل عبره المنظمة من المعرفة الفردية إلى المعرفة التنظيمية (الجماعية) التي تنشط فيها ذاتها في اتجاه المشاركة بتلك المعرفة وإعادة استخدامها. والمقصود بالأفراد هي كادر أنظمة المعلومات- وكادر إدارة المعرفة – وكادر البحث والتطوير – ومديرو الموارد البشرية – ومديرو الأقسام الأخرى – وقادة فرق المشاريع – والأفراد المساهمون في عملية إدارة المعرفة. 
إن صناع المعرفة هي الأفراد الذين يقومون بخلق المعرفة كجزء من عملهم، وهم يوفرون الموجودات أو الموارد غير المادية التي تصبح حيوية للنجاح والنمو التنافسي. 

الأدوار التي يؤديها الأفراد

  • تعد الخبرات أكثر أصالة من المعلومات المكتسبة من خلال التعلم الرسمي، والمهارات المتميزة والمقصورة على جماعات قليلة نسبياً – سمات يختص بها المورد البشري دون الموارد الأخرى.



الأدوار التي تؤديها التكنولوجيا
تؤدي التكنولوجيا دوراً مهماً في إدارة المعرفة، سواء في توليد المعرفة واكتسابها أو نشرها أو الاحتفاظ بها، وبالتنسيق مع المصادر الأخرى للمعرفة، فمثلاً تؤدي التكنولوجيا دوراً كبيراً بالتنسيق مع الموارد البشرية، سيما التطبيقات التكنولوجيا في مجال الحاسوب التي تبرز في ثلاثة تطبيقات مهمة وهي: 
·معالجة الوثائق 
·أنظمة دعم القرار 
·الأنظمة الخبيرة
ففي معالجة الوثائق، فإن التطبيقات التكنولوجية تساعد في إنجاز الوظائف الكتابية، وفي تنميط عمليات الإدخال وإعداد الوثائق وزيادة سرعة ودقة ومعالجة هذه الوثائق، وسهولة تداولها، أما بالنسبة لأنظمة دعم القرار فتعمل على: 
·تدعم عملية الإبداعات 
·تقليص مدة عملية الإبداع
·تقديم الاختيارات السريعة والتقارير والوثائق للإبداعات الجديدة 
أما بالنسبة للأنظمة الخبيرة فالتكنولوجيا توفر ثلاثة عناصر مهمة وهي: 
·قاعدة معرفية تحتوي على معرفة حول موضوع معين.
·القدرة على اتخاذ القرار 
·القدرة على التمييز بين أنواع المعرفة، وسهولة الوصول إليها. 
إن كثافة الاستثمار في التكنولوجيا تتوقف على نوع المعرفة، فالمعرفة الضمنية تحتاج إلى استثمار باعتدال بهدف تسهيل المحادثة والحوار وتبادل المعرفة، أما في المعرفة الظاهرة فإننا نحتاج إلى استثمار كثيف بهدف اتصال الأشخاص مع المعرفة المرمزة، والتي يمكن استخدامها في التنقيب عن المعرفة في الوثائق والمكتبات الالكترونية. 

ملخص دور التكنولوجيا في إدارة المعرفة:

  • سهلت التكنولوجيا في وسائل الاتصال من تكوين ورش عمل مشتركة، تحتاجها الجماعات المتفاعلة في مناطقة جغرافية مختلفة.



دور العملية في إدارة المعرفة: 
توفر العملية المهارة والحرفة اللتين تعدان من أهم مصادر المعرفة، وتتم المحافظة عليها عبر المكانة، والتي يتم تحقيقها من خلال العملية. والقضايا الاستراتيجية للعملية تواجه ثلاثة مجالات رئيسية هي:

  • تقرير مدى ممارسة العملية، أي تحديد إلى أي مدى يتم التصنيع، هل هو نهائي أم نصف مصنع؟


نشاطات ودور العملية في إدارة المعرفة
1-تتضمن العملية في ظل التطورات التكنولوجية تطوير ممارسات العمل الجديدة التي تزيد من الترابط المتبادل لأفراد فريق العمل الواحد.
2-العمل المعرفي يرتبط بنشاط صناع المعرفة Knowledge Worker الذين يشغلون مراكز متقدمة في قسم العمليات، وتعكس خبرتهم بقوة في تصميم عملهم.
3-تسهم العملية في تطوير البرامج الرسمية التي تبني المشاركة بالمعرفة والإبداع من خلالها، وتحديد الأدوار والمهام للمشاركة الفردية والجماعية في برنامج إدارة المعرفة. 
4-توفر العملية قياس النتائج وتراقب عملية التقدم بتنفيذ البرنامج، وتعطي مؤشرات لتقليل التكلفة وتحقيق سرعة الاستجابة. 

استراتجيات إدارة المعرفة:
تختلف الاستراتيجية باختلاف طبيعة عمل المؤسسة والمدخل الذي تتبناه وهي:
1-الاستراتيجية الترميزية مقابل الاستراتيجية الشخصية. ضمن هذا التصنيف أشار (Hansen, et al.,1999: 107-108) 
أ*)الاستراتيجية الترميزية Codification Strategy والتي تتمحور حول الحاسوب، ويجري بموجبها ترميز وخزن المعرفة في قواعد يمكن الوصول إليها. 
ب*)الإستراتيجية الشخصية Personalization Strategy ترتبط هذه الإستراتيجية بالشخص الذي يتولى تطويرها، وتجري المشاركة فيها من خلال الاتصال المباشر بين الأشخاص، وهي لا تلغي دور الحواسيب، ولكنها تعدها أدوات مساعدة للأشخاص في توصيل المعرفة وليس في خزنها، وتركز على الحوار بين الأفراد وليس على المواضيع المعرفية الموجودة في القواعد، والميل إلى أي من الإستراتيجيتين لا يأتي صدفة، وإنما يعتمد على الطريقة التي تخدم بها المؤسسة زبائنها، والأشخاص الذي تستخدمهم، والنموذج الاقتصادي الذي تتبعه. أغلب المؤسسات الناجحة تستخدم الإستراتيجيتين معاً، ولكن بنسب متفاوتة، فتستخدم استراتيجية واحدة مهيمنة وأخرى داعمة.
الاستراتيجية الشخصية تتناسب مع المؤسسات التي تنتج منتجات ذات معدلات تغيير عالية، أما الترميزية فتناسب المؤسسات المصنعة للمنتوج حسب الطلب. 
وميز Mc Elriy, 2003:34 بين نوعين من الاستراتيجيات لإدارة المعرفة وهي: 
·إستراتيجيات جانب العرض Supply Side Strategies التي تميل إلى التركيز فقط على توزيع ونشر المعرفة الحالية للمؤسسة تبعاً لذلك، وتركز على آليات المشاركة في المعرفة. 
·إستراتيجيات جانب الطلب Demand Side Strategies التي تركز على تلبية حاجة المؤسسة إلى معرفة جديدة. هذه الاستراتيجية تتجه نحو التعلم والإبداع، أي التركيز على آليات توليد المعرفة. 

قياس إدارة المعرفة
أكبر تحد واجهته إدارة المعرفة في بداية ظهورها هو صعوبة قياسها، حتى إن بعضهم أنكر شيئاً أسمه إدارة المعرفة، منطلقاً من أن (ما لا يمكن قياسه لا يمكن إدارته) والصعوبة في القياس متأتية من أننا نتعامل مع موجودات غير ملموسة، وهذا أوجد ثغرة بين النظرية والتطبيق في إدارة المعرفة.
وقد جرت محاولات جادة لقياس إدارة المعرفة حصل بعضها على نتائج جيدة وقبول المراكز المرموقة في هذا المجال، فمثلاً البنك الكندي للتجارة (CIBC) يقيس إدارة المعرفة لديه من خلال فهمه للمؤسسة ككونها منظومة تعليمية، وأن معيار نجاحها هو أن يكون معدل تعلم الأفراد والمجموعات والمؤسسة جميعها مساوياً أو يتجاوز معدل التغيير في البيئة الخارجية أما(Seeley & Dietrick, 2000:14-18) فقد أشار إلى أنه عندما تربط مبادرة إدارة المعرفة بهدف معين للعمل وتتوافق مع مفهوم القياس الذي يناسب قيام الأداء في المؤسسة. فيمكن عندئذ تقييم تأثيرها، وقدما بعض الأفكار لتطوير مقياس لأداء إدارة المعرفة يتضمن ست خطوات هي تحديد الأهداف، واختيار طريقة القياس، وتحديد مقاييس أداء خاصة، وتشكيل عملية، ووضع مستويات أداء زمنية، والمراجعة والتعديل. أما منظمة (American Management System) (AMS) فقد طورت مقياساً خاصاً بها يعتمد على جمع القصص الجادة من الزبائن والمستخدمين الذين يوثقون قيمة مبادرة إدارة المعرفة، وتعتمد مقدار الفائدة للمشاركين الثلاثة الرئيسين في المبادرة، وهم المستخدمون والمؤسسة والزبائن وتكون هي المقياس لكل مبادرة جديدة يجري تنفيذها (Hanley, 2000:34) وأشار (Tolen, 1999:59) إلى أن مشروع إدارة المعرفة ينبغي أن يحكم عليه وفق القيمة الاستبدالية وندرة المعرفة والقدرة على التميز والتعقيد والضعف، والقدرة على الإبداع. وطور (Gupta & Govindarajan, 2000:494) مقياساً من مجموعة أسئلة لقياس تدفق المعرفة الداخلي والخارجي بين وحدة المصدر ووحدات الهدف، يقيس محددات انتقال المعرفة من خلال مقياس ليكرت ذي السبع درجات. 
وأشار (Abdol Mohammad & Greenlay, 1999:1-2) و (Malone, 1997:1-4) و (Duffy, 2000 (b):14-15) إلى بعض المقاييس المالية التي تقيس فاعلية رأس المال الفكري بما فيه المعرفة، مثل العائد على الموجودات، والقيمة السوقية للسهم، والعائد على القيمة المضافة، ونسبة نفقات البحث والتطوير إلى إجمالي النفقات الإدارية، ونسبة المنتجات الجديدة إلى إجمالي المنتجات، ونفقات حماية العلامة التجارية، وإجمالي النفقات التسويقية، ونسبة براءات الاختراع المستثمرة لإجمالي براءات الاختراع. 
فيما يلي عرض لبعض المقاييس في مجال إدارة المعرفة: 
1- مقياس مستوى إدارة المعرفة في المؤسسات: 
طور (آرثر أندرسن) بالتعاون مع المركز الأمريكي للإنتاجية والجودة (The American Productivity & Quality Center) أداة لاختبار قدرة المؤسسات على إدارة المعرفة أطلق عليها أداة تقييم إدارة المعرفة Knowledge Management Assessment Tool (KMAT) وهي عبارة عن مجموعة من الأسئلة وكالآتي: 
الأسئلة؟
س1 – هل تقوم المنظمة برفع معرفة المجهز بصورة منتظمة من أجل الحصول على الميزة التنافسية؟ 
س2 – هل يتاح الوقت للمستخدمين والمصادر لدعم ومتابعة الأفكار الجديدة في حالة إخفاق الفكرة كلياً؟
س3 – هل يسهم جميع المستخدمين في معين المعرفة؟
س4- هل المعلومات – مثل بيانات المبيعات وملف الزبائن وأفكار الزبائن – يجري تضمينها في نظم المعرفة؟ 
س5 – هل نظام العمل مرن ويتطور بالاستناد إلى كيفية حصول المستخدمين على المعلومات واستخداماتها؟ 
س6 – هل مؤسستك تقيس وتتابع بشكل متناسق قيمة رأس مالها الفكري؟
س7 – هل المؤسسة تتصل بمدى عريض من المصادر للحصول على أفضل المعلومات عن الممارسة؟ 
س8 – هل مؤسستك تحدد بشكل متناسق المعرفة الداخلية للمستخدمين على إنفراد؟ 
س9 – هل الترفيعات والعلاوات والأشكال الأخرى من التكريم والاعتراف مصممة لتشجيع المشاركة بالمعرفة؟
س10 – هل تعيد المؤسسة ترتيب البيئة المادية من أجل تسهيل المشاركة في المعرفة؟ 
مطلقاً (0) - نادراً (1) – أحياناً (2) – معظم الأوقات (3) – في جميع الأوقات (4). 
وفي ضوء مجموع النقاط التي تجمعها المؤسسة يتم تصنيفها بين الأربعة مستويات لإدارة المعرفة الآتية: 
·1 – 9 نقطة : المنظمة تحتاج إلى تحسين متميز. 
·10-19 نقطة : المؤسسة تسير في الإتجاه الصحيح. 
·2-30 نقطة : المؤسسة تسير في المقدمة.
·31-40 نقطة : المؤسسة رائدة في ميدان المعرفة. 

مقياس مدى استعداد المؤسسة للدخول في برنامج إدارة المعرفة
طورت الجمعية الأمريكية للتدريب والتطوير (ASTD) أداة لقياس وتحديد استعداد المؤسسة لإدارة المعرفة، إضافة إلى تحديد رأس المال الفكري، سميت هذه الإداة Info Line وهي عبارة عن مجموعة من الأسئلة وهي كالآتي: 
س1 – إن استراتيجية المؤسسة للسنة القادمة والسنوات الثلاث التالية واضحة، إنني أفهم الأهداف والأسبقيات الحاسمة للمنظمة. 
س2 – إن أكثر المعرفة أهمية التي تحتاج المؤسسة لاكتسابها أو المشاركة فيها قد جرى تحديدها وأصبحت معروفة في أرجاء المؤسسة، إننا نعرف أن رأس المال الفكري هو الميزة التنافسية لنا.
س3 – إن استخدامنا للأفراد والاحتفاظ بهم يرتبط بشكل وثيق مع استراتيجيتنا للعمل وحاجات الزبون وحاجات المنظمة للمعرفة. 
س4 – إن الأشخاص المهمين لعملنا جرى تحديدهم وتقييمهم والعناية بهم بشكل ذي كفاءة. 
س5- لدينا استراتيجية اتصال قائمة تناسب ثقافة المؤسسة بما في ذلك وسائل الإعلام المختلفة (إيجاز الإدارة، البريد الإلكتروني، الرسائل الإخبارية، وشبكة الإنترنت... الخ).
س6 – إن ثقافة المؤسسة تدعم التعلم والمشاركة في المعلومات والأفكار ويكافئ المبدعون ويشجعون على التعلم من الأخطاء.
س 7 - إن المصادر البشرية والمبادرات في التدريب تدعم بروز نظام لإدارة المعرفة، وإن البرامج تتضمن الآتي:

  • نظام إدارة الأداء.


س8 – إن التدريب في المؤسسة يوصل التدريب المناسب إلى الأفراد المناسبين عندما يحتاجونه، وتستخدم وسائل الإعلام (شبكة الإنترانيت والفيديو والتوثيق والصفوف ... الخ). 
س 9 – فقد تنافسنا مع شركات أخرى ونعرف أفضل الحلول لإدارة المعرفة في المؤسسة.
س10- إن القادة في المؤسسة يدعمون كادر التطوير ويؤمنون بالاستثمار لتطوير التعلم في المستقبل.
النفي القاطع (1) – المتردد (2) – الإيجاب (3).

المؤسسة التي تجمع من (25- 30) نقطة هي على استعداد ووضعها جيد للمبادرة الناجمة لإدارة المعرفة.
المؤسسة التي تجمع من (20-24) نقطة هي على مقربة، وفي الطريق وتحتاج إلى النظر إلى بعض القضايا المؤسسية لتأمين التنفيذ الناجح. 
المؤسسة التي تجمع من (10-19) نقطة عليها التوقف، إنها ليس في مراحل الاستعداد وينبغي أن تراجع الأفكار المطروحة في مجال إدارة المعرفة. 
هذه الأداة معتمدة من قبل الجمعية الأمريكية للتدريب والتطوير (ASTD) 

تحديات التنفيذ 
أولاً – تحديات إدارة المعرفة:
تواجه مؤسسات الأعمال تحديات جسيمة للبدء في برنامج إدارة المعرفة وقد أشار (Mc Dermott, 1998:12) إلى أربعة تحديات وهي:
1- التحدي التقني Technical Challenge المتمثل في تصميم الأنظمة البشرية والمعلومات التي تساعد الأفراد في على التفكير معاً.
2- التحدي الاجتماعي Social Challenge المتمثل في تطوير المؤسسات التي تشارك بالمعرفة وتديم التنوع الفكري لتشجيع الإبداع بدلاً من الاستنساخ والتقليد.
3- تحدي الإدارة Management Challenge المتمثل في خلق البيئة التي تقيم المشاركة بالمعرفة.
4- التحدي الشخصي the Personal challenge المتمثل في الانفتاح على أفكار الآخرين والرغبة في المشاركة بالأفكار والسعي المتواصل للمعرفة الجديدة. 
وتتمثل تحديات إدارة المعرفة في النقاط التالية (Rastogi, 2000:43-44)

  • تغييرالثقافة البيروقراطية وهيكل المنظمة.



ثانياً – تحديد المسئول عن إدارة المعرفة:
تعد الإجابة عن التساؤل عمن تقع عليه مسئولية إدارة المعرفة من الأمور المهمة، هل هي مسئولية المديرين التنفيذيين، أم هي مسئولية الإدارة العليا، أم مسئولية مدير إدارة المعرفة وحده، المعلوم إن إدارة المعرفة مهمة ترتبط بكل أقسام المؤسسة وبالتالي هي ليست وظيفة تناط بقسم ما فيها، ولهذا فإن إدارة المعرفة لا يمكن أن ينهض بأعبائها طرف واحد في المنظمة برغم أن البعض يتصور أنها مهمة قسم الموارد البشرية، أو ضمن مهام قسم البحث والتطوير، ولا يستطيع مديرو الأقسام أو الإدارة العليا للمؤسسة منفردة خلق بيئة تنظيمية تسمح بخلق المعرفة وخزنها وإدامتها والمشاركة بها ونشرها، لذا فإن كلاً من الإدارة العليا والإدارة التنفيذية (نخص منها أقسام الاستراتيجية، الموارد البشرية، التدريب، البحث والتطوير، العمليات والتسويق)، فضلاً عن مدير إدارة المعرفة كقسم مستحدث وبعمل جماعي معاً. 
ثالثاً – دور مدير إدارة المعرفة الرئيس: The Chief Knowledge Officer (CKO) 
تقع على مدير إدارة المعرفة الرئيس معالجة القضايا الصعبة المرتبطة بالعمليات عبر الأقسام والمنظمة ككل، وهو المسئول عن تهيئة البنية التحتية الملائمة في مجال التقنيات، ويكون دورها هنا تنسيقياً، لأن البنية التحتية للتكنولوجيا اللازمة لإدارة المعرفة تقع خارج سلطة مدير إدارة المعرفة، وقد حددها (Rastogi, 2000:42) دور مدير إدارة المعرفة في الأنشطة التي يؤديها على الأصعدة الآتية: 
1-المستوى: يكون دوره هنا هو مراقبة أنشطة إدارة المعرفة عند المستويات المتفاعلة للأفراد والفرق وجماعات الممارسة والمنظمة ككل، والمشاركة بمعرفتهم، وتبادل الأفكار ووجهات النظر بينهم بطريقة منتظمة ومستمرة. 
2-العملية: يكون دوره هنا تطوير وتوسيع وتنسيق عمليات إدارة المعرفة في كل منظمة. 
3-تطوير القابليات: يكون دوره على هذا الصعيد هو تسهيل تطوير وتفعيل الكفاءات الموجودة، وابتكار الجديد منها، وكذلك ابتكار القابليات المصممة؛ لتوفير ميزة تنافسية للمؤسسة.
4-التكنولوجيا: يكون دوره هو تقييم التكنولوجيات الملائمة للمؤسسة، والفرص التي ربما تبتكرها، والمساعدة في تقرير متى يتم تبنيها، وكيفية تنفيذها، ويهتم مدير المعرفة بتصميم تكنولوجيا المعلومات التي تدعم البنية التحتية لإدارة المعرفة. 
5-تطوير رأس المال البشري: يهتم مدير إدارة المعرفة بإدارة برامج التعليم والتدريب في المؤسسة ومبادرات تطويرها وإنشاء مراكز التعلم الداخلي والصفي، ويهتم بتصميم وتنفيذ أنظمة الحوافز وتقييم الأداء المنسجم مع أهداف إدارة المعرفة. 
6-النتائج: يساهم في تصميم وتنفيذ مصفوفات الأداء بهدف قياس نشاط وفاعلية إدارة المعرفة، وربما تتضمن هذه المصفوفات الإبداعات في المنتجات والعمليات والخدمات، وتقليل الدورة الزمنية لها ومؤشرات التحسن وبراءات الاختراع وفوائد الملكية الفكرية. 

الخطوات العملية لإدارة المعرفة
حدد (Prior,1999:2-5) الخطوات التي تتخذها المؤسسات لإدارة المعرفة وهي: 
1-اكتشاف وفهم المعرفة التي تمتلكها المؤسسة حيث يوجد في كل مؤسسة الكثير من المعرفة غير المستخدمة، أو أنها لم تستخدم بصورة صحيحة، إما لأنهم لم يحددوها، أو لا يتمكنون من الوصول إليها، أو لم يعرفوا قيمتها وكيفية استعمالها.
2-تحديد وتوقع المعرفة المطلوبة: حيث تعمل المنظمات على تطوير المهارات توقعاً للحاجة المستقبلية.
3-جعل المعرفة جاهزة ومتوافرة بصورة أكبر: تلجأ المنظمة إلى تطوير قواعد البيانات والمعلومات والمعرفة لتمكين كوادرها من الوصول إليها وفق الحاجة، كما أنها تطور الأنظمة التي تساعد المحتاجين للمعرفة من التعرف والوصول إلى الأشخاص الحاملين لتلك المعرفة. 
4-المعرفة حول الزبون: المنظمات تعرف القليل عن زبائنها، مما دفع الكثيرين من المؤسسات لأن تكثف معرفتها عن زبائنها (حاجاتهم – رغباتهم – توقعاتهم – مستويات رضاهم) والتعرف على الزبائن المحتملين لها أيضاً. 
5-المعرفة حول الدوافع والرضا الوظيفي: عدت بعض المؤسسات إدارة المعرفة بوصفها نافذة مفتوحة لإدراك مدى تفهم كوادرها لأعمالهم ولمستخدميهم، وقد سعت المؤسسات لتحقيق تغيير ثقافي، وأداتها في ذلك هي تطوير نموذج العمل المسمى (سلسلة العامل – الزبون – الربح) وبدأت الشركات في روية كيفية تأشير التغييرات في التدريب والتعلم بالعمل ونظرة العاملين في اتجاه أعمالهم والمؤسسة. 
6-التعلم من الخبرة: تراقب المؤسسات المتعلمة خبرتها لخلق التحسين المستمر. حيث تعمل المؤسسات على تكرار أدائها لخلق خبرتها والتعلم من ذلك؛ سعياً ليكون أداؤها الحالي أفضل من السابق، أي التعلم من أخطاء الماضي. 
7-ضمان وضوح الرؤية: تبذل المؤسسات كل ما في وسعها لضمان وضوح الرؤية التي يشترك بها كل الكادر، اذ لابد أن يكون للعمل غرض واضح، وذا لم يكن الغرض واضحاً، فإن العاملين لن يفهموا نوعية المعرفة المهمة جداً التي ينبغي تعلمها لتحسين الأداء. 
8-التعلم من الآخرين: المؤسسات الذكية تجد نفسها مهتمة بوضعها خارجياً، إذ يمكن تحسين العمليات والممارسات الداخلية لو حصلت على المعرفة من المؤسسات المناظرة والمنافسة لها، وأن المقارنة المرجعية تعد ضرورية لذلك. 
9-شراء المعرفة الخارجية: المؤسسات لا تستطيع أن تطور كل المعرفة التي تحتاجها داخلياً، إذ لابد لها من شراء بعض المعرفة من الخارج عبر المصادر الخارجية للأنشطة غير الجوهرية. 
10-الإبداع والتغيير غير النمطيين: لابد للمؤسسات من الالتزام بالإبداع المستمر للمنتجات والأنظمة والعمليات والتسويق. 
11-تطوير ثقافة التعلم: تحتاج المؤسسات إلى تطوير الثقافة الملائمة، وتحتاج إلى القادة في كل مستوى، والذين لا يتحملون مسئولية أداء أعمال المؤسسات فقط، وإنما يتحملون مسئولية الثقافة التي تبقي النموذج الجديد حياً. 
12-تصميم نظم معلومات جديدة: تحتاج المؤسسات إلى تطوير أنواع جديدة من نظم المعلومات تتلاءم مع طبيعة البرامج المستحدثة والاستخدامات المستحدثة. 

عوامل نجاح إدارة المعرفة 
اشترط كثير من الباحثين دمج مبادرة إدارة المعرفة مع إستراتيجية الأعمال للمؤسسات ودمجها في ثقافة المؤسسة، وتوافر المعلومات الموثوقة للأفراد الملائمين في الوقت الملائم.
لخص (Rastogi, 2000:44) عوامل نجاح إدارة المعرفة في الآتي: 
1-الابتكار والتأكيد على فرص التعلم المستمر للأفراد.
2- توفير الفرص للأفراد للمشاركة في الحوار والبحث والنقاش.
3- التشجيع ومكافأة روح التعاون، وتعلم الفريق، والتأكيد عليهما بصورة دائمة. 
4- تأسيس أنظمة للفهم ونشر التعلم والمشاركة به.
5- دفع العاملين للتطوير والمشاركة بالرؤيا الجماعية. 
6- تحديد وتطوير القادة الذين يبنون ويدعمون نماذج التعلم على مستوى الفرد والفريق والمؤسسة. 
7- تطوير الفهم المشترك على المستويات المعنية أولاً، طالما أن مركز التعلم واستعمال المعرفة يكمنان في هذه المستويات بشكل كبير، ثم التحول تدريجياً بعد ذلك على مستوى المؤسسة ككل.
8- تمكين الأفراد في مناسبات متكررة من البدء في مناقشات وتداول الحوارات ليتضح لهم ما الذي يشكل أساس المعرفة لإنجاز أعمالهم.
9- مساعدة الأفراد لتحديد دور ومتطلبات ومضامين وتطبيقات المعرفة لإنجاز أعمالهم.
10- تركيز الاهتمام على تدفق المعرفة أكثر من تخزينها. 
11- ينبغي على المديرين التركيز على الحالات المتميزة في مؤسساتهم أثناء مقارناتهم المرجعية لعملية المنظمة بقصد المقارنة والتعلم. 
12- ابتكار المؤسسة غير المحدودة والتي تعني السلوك المنفتح، أي أن يتصرف الأفراد بدون التقيد بالولاء الوظيفي والبحث عن الأفكار كم أي مكان آخر.
13- تذكر أن في أي إبداع ناجح أو تغيير ناجح يوجد هناك عامل مشترك حاسم هو دافع قوي وهدف قوي، يمكن لأي شخص فهمه وتبنيه بسهولة. 
14- تقديم خطة دفع معتمدة على المهارة كجزء من النظام الأشمل للحوافز والمكافآت، حيث إن مثل هذه الخطة تحفز العاملين بصورة أكبر للتطوير والتفوق في المهارات الجديدة الملائمة لمهارات المؤسسة الإستراتيجية، وتساعد مثل هذه الخطة على خلق قوة عاملة متعددة المهارات، وتوليد الثقافة التي تقيم وتكافئ تعلم الناس المستمر. 

عوامل الفشل في إدارة المعرفة
حدد (Fahey & Prusak, 1998) عدداً من الأخطاء يمكن أن تؤدي إلى فشل برنامج إدارة المعرفة وهي: 
1-عدم القدرة على تطوير التعريف أو التحديد العملي للمعرفة، وتحدد الفشل في التمييز بين البيانات والمعلومات والمعرفة.
2-الاعتماد على المعرفة المخزونة في القواعد المعرفية، وعدم الاهتمام بالتدفق المعرفي، سيما المعرفة الجديدة.
3-التصور المطلق للمعرفة بوصفها موجودة خارج عقول الأفراد، في حين أن أغلب المعرفة هي ضمنية وكامنة في عقولهم. 
4-تجاهل الهدف الأساسي لإدارة المعرفة المتمثل في إبتكار السياقات المشتركة عبر الحوار. 
5-عدم إدراك أهمية ودور المعرفة الضمنية، وعدم التشجيع على إظهارها. 
6-عزل المعرفة عن استعمالاتها.
7-ضعف التفكير والاستنتاج العقلاني، أي الفشل في تحديد صيغ التفكير والاستنتاجات العقلانية والافتراضات والمعتقدات السائدة. 
8-التركيز على الماضي والحاضر بدلاً من التفكير والتركيز على المستقبل.
9-الفشل في إدراك أهمية التجريبية.
10-إحلال الاتصال التكنولوجي بدل التفاعل البشري (أي الحوار المباشر وجهاً لوجه).
11-السعي نحو تطوير المقاييس المباشرة للمعرفة فقط. 






اليقين
الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهد الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه أجمعين. 
أما بعــد: 
نسأل من الله الكريم رب العرش العظيم أن يمنَّ علينا بحلاوة الإيمان وبرد اليقين، وأن يجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأن يحسن عاقبتنا في الدنيا والآخرة إنه سميع مجيب.
يقول تعالى: "الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون والذين يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك و بالآخرة هم يوقنون"
وحسب مجمع البيان ان "يوقنون" في الآية المباركة،أي يعلمون وسمي العلم يقينا لحصول القطع عليه وسكون النفس إليه فكل يقين علم وليس كل علم يقينا،وذلك لأن اليقين كأنه علم يحصل بعد الاستدلال والنظر لغموض المعلوم.
وهذا يعني ان العلم هنا حصل بعد ان كان صاحبه شاكا فيه،والعدول في خصوص الإيمان بالآخرة عن الإيمان الى الإيقان،كأنه إشارة الى أن التقوى لا تكون إلا مع اليقين بالآخرة الذي لا يجامع نسيانها.وفيه إيحاء الى ان الأصل في معرفة الناس بالآخرة هو الشك والتردد،إذ يتضمن الإيمان بالآخرة الإيمان بحياة بعد الموت وهي خبرة مستقبلية يصعب على الإنسان التصديق بها فلزمه ان يتجاوز المحسوس الى المعقول في التصديق و الإيمان بالآخرة.
ومعنى الإيمان بالآخرة،الإيمان بالبعث والنشور،والحساب،والجنة والنار،وما فيهما من نعيم السعداء وجحيم الأشقياء.
والحق ان اليقين بالآخرة يجعل الإنسان يعطي معنى إيجابيا للحياة الدنيا،ومن ثم يجعل قيمة الشعور بالمسؤولية تتعاظم،وتمتد الحياة الى ابعد من الممارسات الحسية التي نعيشها.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://houwirou.akbarmontada.com
HOUWIROU
Admin
Admin
avatar

عدد الرسائل : 9240
نقاط التميز :
تاريخ التسجيل : 02/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: بحث حول مفهوم المعرفة مقياس المنهجية.   الأربعاء 14 نوفمبر 2018 - 20:59

مفهوم المعرفة:

إن مفهوم * المعرفة * ليس بالأمر الجديد بالطبع ، فالمعرفة رافقت الإنسان منذ أن تفتح وعيه وارتقت معه من مستوياتها البدائية مرافقة لاتساع مداركه وتعمقها حتى وصلت إلى ذراها الحالية ، إلا أن الجديد اليوم هو حجم تأثيرها على الحياة الاقتصادية والاجتماعية وعلى نمو حياة الإنسان عموماً ، وذلك بفضل الثورة العلمية التكنولوجية ، فقد شهد الربع الأخير من القرن العشرين أعظم تغيير في حياة البشرية (محمود حواس 16/2005)،أن أصل المعارف كلها يعود الى الله سبحانه,فهو الذي خلق وعلم.وأن هذا الإنسانبما أعطيه من المعارف والاستعدادات اللازمة لتحصيلها,لا يتصرف في هذا الكون,شخصيةمستقلة بذاتها,يعبد الحس ويقدسه,أو يعبد العقل ويقدسه,كما في الاتجاهات الفلسفيةالشاردة عن هدى الله.وإنما يتصرف من منطلق أنه مخلوق ومدين في أصل خلقه للهسبحانه,وعارف مدين في أصل معرفته لله تعالى. ؟لقد أصبحت نظم المعلوماتية أداة لاغني عنها في مجال الأعمال , مع وجود أجهزة الحاسوب وتقنيات الشبكات والاتصالات , وأصبحت الوحدات ألاقتصاديه التي لاتتعامل مع هذا التطور عاجزة عن التفاعل مع العالم الاقتصادي الجديد كما أن مفهوم الموارد البشرية(4)وتعريف المورد البشري المعرفي (مشغلي المعرفة) هو كل من يستطيع أن يعيش خلال صناعة ، وتحويل ، وتحوير ، وتوزيع أو بيع المعرفة. لان المعرفة أصبحت هي القيمة المضافة في أي صناعة وخدمة ومؤسسة. حتى أن العالم (بيتر دركر) يقول *أكبر تحدي سيواجه المؤسسات في الدول النامية هو كيف ستزيد من قدراتها الإنتاجية المعرفية والخدمية من خلال مواردها البشرية. هذا التحدي سيسيطر على المناقشات الإدارية في عشرات السنوات القادمة ، وهو ما سيحدد تنافسية السبق لهذه المؤسسات التي تعرف طريقها في التعامل مع هذا التحدي في كتاب (بيتر دركر - 1992م) وذلك لأنهم وسطاء معلومات.ولكي تُرسّخ هذه المفاهيم وتصبح قادرة على المشاركة بالتغيير, لابد من الاعتماد على العنصر البشري من أجل توليد معرفة جديدة. وبذلك تحققت الانتقالية مرة أخرى وبشكل معكوس من الاعتماد الكبير على التكنولوجيا إلى الاعتماد على العنصر البشري ومع هذا التحول, يفترض في العنصر البشري الملائمة الكبيرة مع متطلبات التغيير عليهم كأفراد فحص الواقع باستمرارية من خلال تكرار التساؤل والتفسير والتنقيح للمعرفة التي يمتلكونها سواء تلك المتعلقة بالعمل أو البيئة المحيطة(نعيمة :45)أدت التطورات العلمية والتقنية التي برزت خلال المرحلة الماضية إلى بروز (مجتمع المعرفة) الذي حمل معه تطورات وتغيرات نوعية في جميع مجالات الحياة(سياسية-اقتصادية-اجتماعية) تجسدت في بروز العديد من المصطلحات الجديدة مثلالرأسمال الفكري-عمال المعرفة-الحكومة الاليكترونية-اقتصاد المعرفة-المجتمع الرقمي-أدارة المعرفة) وبرزت الثورة التقنية المعرفية التي عقدت ألآمال عليها لردم الهوة الكبيرة بين الدول الغنية والدول الفقيرة وسميت هذه الثورة بالثورة الثالثة,الثورة الأولى الثورة لزراعية التي اعتمدت على ألزراعة والثورة الثانية التي اعتمدت على الصناعة والثورة الثالثة التي اعتمدت على العمل الذهني وأدواته/الحاسوب-المعرفة-ألاتصالات)خلاله بعد ان تعطي مفهوم المعرفة لغة واصطلاحاً
عرف: العِرفانُ: العلم؛ قال ابن سيده: ويَنْفَصِلانِ بتَحْديد لا يَليق بهذا المكان، عَرَفه يَعْرِفُه عِرْفة وعِرْفاناً وعِرِفَّاناً ومَعْرِفةً واعْتَرَفَه. (أبن منظور:باب العين)
وجاء في القاموس المحيط فصل العين, عَرَفَهُ يَعْرِفُهُ مَعْرِفَةً وعِرْفاناً وعِرفَةً وعِرِفَّاناً، بكَسْرَتَيْنِ مُشَدَّدَةَ الفاءِ: عَلِمَه، فهو عارِفٌ وعَريفٌ وعَروفَةٌ.
اصطلاحاً:
قد يتداخل معنى المعرفة مع معنى العلم فيكون مرادفاً له، من حيث أن كلاً منهما يعني: إدراك صور الأشياء أو صفاتها أو علاماتها أو إدراك المعاني المجردة سواء أكان لها وجود خارج الذهن أم لم يكن, يقال: عَلِمَ الشيء بمعنى عرفه. وقد عرّف بعض العلماء العلم على أنه معنى من معاني المعرفة, و يستعمل المتكلمون في تعريف العلم كلمة المعرفة. يقول الباقلاني في تعريف المعرفة إنه: (معرفة المعلوم على ما هو به) ويمكن التفريق بينهما بـأن المعرفة إدراك الجزئي، والعلم إدراك الكلي(الباقلاني:42) وانطلاقا من تحديد مفهومي المعرفة و العلم نجد أن هنالك ضرورة للتميز بين العلم والمعرفة من جهة وبين المعرفة العلمية والمعرفة التقنية أي أدوات العلم ومبتكراته المادية من جهة أخرى ، فإذا كان من الممكن الحديث عن * عالمية العلوم فان للتقنية خصوصياتها المشتقة من الظروف التي تراكمت وتكونت في كنفها ، وإذا كانت منجزات العلم متاحة فان مـبـتـكــراتــه الـتــقــنـيـة التي تـجــيـب عــن الـحـاجــات تـــــظـــهـــر فــي بــــيـــئــتـهــا ، وهــكــذا فـلـيـســت الــتــقــنــيـــة هــي الـمـقــصـودة بـالـتـكـامــل إلا فـي قـوانـيـنـهـا الـعـامــة بـسـبـب طـبـيـعـتها العلمية فالباحث يتوجه بالدراسة إلى تناول جانب المعرفة التي تشترك مع العلم في دقته و المقصود هو العلم بآفاقه الرحبة والمعرفة العلمية للكون والحياة والأفراد عن وعي ونظرة مدركة فان العناية بالعلم بحثا واستقصاء وتخصصا وكشفا ، وإنما يصب في النتيجة في إطار المعرفة بمعناها الشامل و كما أن تبسيطه وإدخال مفاهيمه ومناهجه ومعلوماته إلى حياة الأفراد بما هو جانب من جوانب نشر المعرفة العلمية ، وإرساء التوازن ما بين العلم والعمل على أن استيراد العلم أو نتائج التقنية لن يحقق المعرفة التي نرجوها ما لم نتعلم لغة هذه الحضارة الجديدة والقوانين التي تحكم حريتها ، أي ما لم تنبع من داخلنا وتصبح جزءا من كياننا الفكري ، وهذا يعتمد أولا على المشاركة الواسعة من مختلف القوى العلمية ، وعلى الإيمان بان حقائق العلم ليست أبدية وثابتة وبالإمكان على الدوام مناقشتها والإتيان بالجديد فيها وأخيرا على رفض النضرة الغيبية والتعامل مع الطبيعة والحياة في موقف التفهم المباشر والعقلية المنهجية وهذه الشروط كلها إنما هي في الوقت نفسه شروط المعرفة الحقة التي تتطلبها الثورة العلمية وتطبيقاتها التقنية. ولا يخفى أن جميع أنواع المعرفة ليست على مستوى واحد،فهي تختلف باختلاف ما تتميز به من دقة ومن أساليب للتفكير وقواعد المنهج المتبع للوصول إليها،وهو ما يعني بوضوح،أنه ليست كل معرفة تكون بالضرورة علمية،فالمعرفة العلمية تختلف عن المعرفة العادية في أنها بلغت درجة عالية من الصدق والثبات،وأمكن التحقق منها والتدليل عليها والمعرفة العادية هي علم،أما المعرفة العلمية هي التي يتم تحقيقها بالبحث والتمحيص،ويعتبر * العلم * معرفة مصنفة تنسق في نظام فكري(system of thought ) له مفاهيمه ومقاييسه الخاصة من مبادئ وقوانين ونظريات.ويحلل * ليهر K.LHRER* كلمة يعرف * KNOW * في اللغة الإنجليزية ، حيث يوضح معاني هذه الكلمة فيما يتصل بها على النحو الأتي : امتلاك صورة خاصة معينة من القدرة على عمل شيء ما . المعرفة باللقاء والاطلاع أو الاتصال المباشر .ويبدو من تشابه المعاني لكلمة * معرفة * بين اللغة العربية واللغة الإنجليزية إنها تدور في مجملها حول الإدراك والفهم .صحتها بحكم واع (مجلة الرياض ، على الموقع الإلكتروني )، معرفة الحس السليم. تعني كلمة*معرفة*Knowledge ،الإحاطة بالشيء،أي العلم به،والمعرفة هي أشمل وأوسع من العلم،ذلك أن المعرفة تشمل كل الرصيد الواسع والهائل من المعارف والعلوم والمعلومات التي استطاع الإنسان-باعتباره كائن ومخلوق يفكر ويتمتع بالعقل-أن يجمعه عبر مراحل التاريخ الإنساني الطويل بحواسه وفكره وعقله يتضح مما سبق أن المعرفة أوسع و أشمل من العلم،فالأخير يقوم على الدراسة وتحليل الظواهر،فهو ذلك الفرع من الدراسة الذي يلتزم بكيان مترابط من الحقائق الثابتة المصنفة، التي تحكمها قوانين عامة،تحتوي على طرق ومناهج ثابتة متفق نطاق Skyrme(19997).وعليه فإن الهدف الرئيسي للعلم هو التعبير عن العلاقات القائمة بين الظواهر التي يدرسها الإنسان من أجل التعرف على جوهرها وطبيعتها، يعتبر * اقتصاد المعرفة * فرعاً جديداً من فروع العلوم الاقتصادية ، ظهر في الآونة الأخيرة ، ويقوم على فهم جديد أكثر عمقاً لدور المعرفة ورأس المال البشري في تطور الاقتصاد وتقدم المجتمع(حواس محمود) وعلى نحو قريب طرح * فوكز * مفهوم المعرفة * EPISTEME * باعتبارها أيضا شبكة مفهوميه تتضمن كل الأنماط المعرفية في حقبة زمنية معينة .وعليه تشمل المعرفة مجموع المعارف الروحية ، الوثنية ، الاقتصادية السياسية ، الثقافية والعلـمية فـي الوقـت نـفـسه 3ميشيل فوكز : 176، لـذا تـوجد أنواع مختلفة من المعارف فإذا كان إدراجها ضمن فئات معينة قد شابه نوعا من الاختلاف بين المفكرين إلا أن هذا الاختلاف يعود بالدرجة الأولى إلى المدرسة الفكرية التي ينتمي إليها صاحبها لذا و بـعـد اطـلاعنـا علـى بعض هذه التقسيمات اهتدينا إلى تبني تقسيم يلم أهم أو بمختلف المعارف و التي يمكن أن نذكر منها :المعرفة العامية ، الدينية ، الميتافيزيقية * الفلسفية * ، السياسية ، التقنية و الإدراكية للعالم الخارجي ، معرفة ألاغيار- النحن – الجماعات –الطبقات – المجتمعات المدركة في واقعها والمثبتة.. – (محمد غلاب1996 )واختلفت الدراسات والبحوث حول مفهوم المعرفة وهذا شيء طبيعي لان لكل منهما نظرة إلى المعرفة وذلك بحسب ميوله واتجاهاته وحسب طبيعة حاجته لتخصصه أو طبيعة عمله.ولكن هنالك من وصف مفهوم المعرفة على أنها تتكون المعرفة من البيانات والمعلومات والخبرات المتراكمة والأفكار أو هي مجمل البنى والمعطيات الفكرية التي يحملها الإنسان والمجتمع في سياق تاريخي محدد وتسهم في توجيه السلوك البشري في جميع مجالات النشاط الإنساني فالمعرفة هي حصيلة التفاعل بين المعلومات النظرية والخبرة العملية فالثورة العلمية المعرفية التقنية جورج غورفيتش : ، 1981
لأن هنالك من عرفها على أنها فردية تتعلق بمهارات الفرد وآخرون عرفوها على أساس طريقة توفرها وما يتعلق بها من أبداع ومنهم من عبر عنها أنها في عقول الإفراد ولاكتها تحتاج الى أدارة ومنهم من قال أنها ما يبقى في رأس الفرد وتبدأ في البيانات والمعلومات ومنهم من قال إنها ناتج التعلم ومنهم من حصرها بنوعين لكن المعرفة العلمية انفصلت عن المعرفة الفلسفية فنشأت العلوم الوضعية آو الدقيقة أو التجريبية أو الطبيعية أو المادية ثم تلتها العلوم التقنية والتكنولوجيا الحديثة فالعلوم الإنسانية والاجتماعية قبل التطرق إلى مفهوم المعرفة العلمية بتقسيم المفهوم إلى كلمتين أساسيتين هما المكونتين لهذا المفهوم كونهما يشكلان هذا المفهوم ويلتقيان معه في نطاق محدد ، وهما :

أ - المعرفة : وتتحدد على أنها * مجموعة من المعاني والمفاهيم والمعتقدات والأحكام والتصورات الفكرية التي تتكون لدى الإنسان نتيجة لمحاولاته المتكررة لفهم الظواهر والأشياء المحيطة به *.كما أن هنالك أشكالا مختلفة للمعرفة هي كالآتي :
المعرفة العقلية ، التجريبية ، التنظيرية ، الوضعية و المد ركية ، الرمزية و المناسبة ، الجماعية الفردية
ب- العلم فيمكن تعريفه على أنه هو * منهج يسعى للوصول إلى مجموعة مترابطة من الحقائق الثابتة المصنفة والقوانين العامة (ساسي سفيان).

، التي تقوم وظائفها على ثلاثة جوانب :

- تشاف المعرفة العلمية أي البحث العلمي وخدماته وما يتصل به
- نقل المعرفة العلمية أي التعليم العلمي بمختلف أشكاله ، ونقل التقنية أفقيا وعموديا
- نشر المعرفة العلمية أي تعميم المعرفة العلمية عن طريق التعليم ، التثقيف والتدريب ، ونشر الوعي العلمي والمعرفي لنصل في الأخير إلى تحديد مفهوم المعرفة العلمية : كونها تعتبر فرعا ناجحا من فروع المعرفة ، وهي مشروطة وفق ما تقدم بالمبادرة الذاتية ومحكومة بالقوانين الفيزيائية الطبيعية والقيم الأخلاقية على حد سواء و ذلك إن التطبيق غير ضروري ما هو إلى دفع الفوضى حتى الذروة ، كما أن المعرفة في عمقها قيمة فبينما يهبنا الكون الحياة نمنح القيمة بدورنا للكون ونجسد ذلك المنح بممارسة المعرفة العلمية واختلفت الدراسات والبحوث حول مفهوم المعرفة وهذا شيء طبيعي لان لكل منهما نظرة إلى المعرفة وذلك بحسب ميوله واتجاهاته وحسب طبيعة حاجته لتخصصه أو طبيعة عمله . وبعد مراجعة الباحث لأدبيات الموضوع وجد ان هناك اتجاهات ومفاهيم متعددة تناول الباحثون مفهوم المعرفة وسوف نقوم بعرض تلك المفاهيم:
المعرفة:
وهي إما بيانات أو معلومات تمت معالجتها وتنظيمها بحيث تعكس لمستقبلها الفهم, الخبرات, والعلم المتراكم لتلبية حاجة الساعي عنها لحل مشكلة ما أو لعمل نشاط معين. إن استطاعت الشركات بشكل جيد تقدير معرفتها وإداراتها بشكل جيد فستتميز عن الكثير من الشركات في مجالها. أو
هي حصيلة الامتزاج الخفي بين المعلومات و الخبرة و المدركات الحسية و القدرة على الحكم فنحن نتلقى المعلومات و نمزجها بما تدركه حواسنا و نقارنها بما تخزنه عقولنا من واقع الخبرة السابقة ثم نطبق على هذا المزيج ما بحوزتنا من أساليب الحكم في الأشياء وصولا إلى النتائج و القرارات أو استخلاصا لمفاهيم جديدة) عقون رضا، عرض نظام معلومات المحاسبية الوطنية الوطنية، رسالة الماجستير غير منشورة، كلية العلوم الاقتصادية و علوم التسيير جامعة الجزائر، 2003.
(Nanoka 1994):
عرفها على أنها *الإيمان المحقق الذي يزيد من قدرةالوحدة أو الكيان على العمل الفعال*. وبهذا التعريف يكون التركيز على العمل أوالأداء الفعال وليس على اكتشاف الحقيقة. وهذا ما يحصل في الغالب, حيث إننا نهتمبماذا يمكن أن تعمله المعرفة وليس بتعريف المعرفة ذاتها. فنحن نستخدم كلمة المعرفةلتعني بأننا نمتلك بعض المعلومات وبذلك نكون قادرين على التعبير عنها. ومع ذلكفهنالك حالات نمتلك فيها المعلومات ولكن لا نعبر عنها. وهذا هو حال المعرفة فيمؤسساتنا التعليمية والخدمية والإنتاجية، فليس كل من يكون قادرًا على الأداء, وإنكان متميزًا, يكون قادرًا على التصريح عن المعلومات المتعلقة بتأدية العمل للاحتفاظبها كجزء من معرفة أو أصول المؤسسة التي يعمل فيها

تعريف ادفنسون (Advinsson,1997)
أن المعرفة وتطبيق الخبرات والتقنية والعلاقات بين العملاءوالمهارات الفنية جميعها تشكل رأس المال الفكري للمؤسسة فتصبح المعرفة موردًا لهايتعين عليها الاستفادة منها. يعكس لنا هذا المفهوم بأن المعرفة تمثل القوة علىاتخاذ الفعل أو العمل.

تعريف فلمنج( (Fleming
) فله نظرة خاصة حيث يعتبر المعرفة من مزج أو العلاقة بينالبيانات والمعلومات والمعرفة. فهو يرى أن : مجموعة البيانات لا تشكل معلومات, ومجموعة المعلومات لا تشكل المعرفة, ومجموعة المعرفة ليست حكمة, ومجموعة الحكمة ليست حقيقة.
تعريف برودبنت: (Broadbent, 1998)
المعرفة :أنها أصول أساسية فيإدارة الأعمال ولغرض تنفيذ إدارتها لابد من فهم عملية تدفق المعلومات في المؤسسةوتطبيق ممارسات التعليم التنظيمي الذي يشكل النواحي الأساسية الواضحة في قاعدةالمعرفة لتلك المؤسسة.Broadbent, 1998
.
( ياسين ,سعد غالب2002:24
المعرفة هي أساس القدرة في عملية خلق الأفكار وتحقيق مستويات عالية من الجودة والإبداع التقني بل هي ضرورية لتنفيذ الأنشطة الإدارية بكفاءة وفاعلية، وفق هذا المفهوم للمعرفة أن ما تمتلكه المنظمة من معلومات في أنظمتها الداخلية والمهارات والقدرات العقلية لدى العاملين تشكل بمجموعها مورداً للمنظمة إذا ما تم استخدامه وادارتة بشكل علمي ومنطقي ينعكس بالضرورة على أداء المنظمة إذ يوفر لها ميزة على غيرها من المنظمات المنافسة،
(ياسين ,سعد غالب 2002، 24)
( الصباغ ,2004،)
المعرفة أنها ليست المعلومات بل هي أعلى شأن من المعلومات ولغرض الحصول على المعرفة فإننا نسعى إلى المعلومات ولهذا يعتقد أن المعلومات هي الخطوة الأولى للحصول على المعرفة( الصباغ ,2004،41).ويتفق معه (Branch 2004,)، إذ يعتقد أنها ترتبط بالتغذية المعلوماتية والتحليل المعلوماتي وعلاقتها بوظائف المنظمة الأساسية من جهة والعاملين وعلاقتهم بنظام المعلومات من جهة أخرى . (Branch 2004, 160-169

تعريف (باجات ,2002,148)
المعرفة يتم ابتداعها أو إعادة بناءها أو تغيرها من أجزاء من المعلومات ذات الصلة وغير ذات الصلة إلى درجة أن المعلومات تتمتع بالنوع الصحيح من الإشارات التي تكون مساعدة على تكوين المعرفة في ذهن المتلقي (باجات ,2002,148)
(1999, zack)
المعرفة ليست شيء ثابت بل هي متغيرة سواء كانت في الأساليب والطرق أو ما يمتلكه الأفراد ومن معلومات تنعكس على طريقة أداء الأنشطة التي يمارسونها بشكل واضح.
( 134 ,1999, zack)
. و يمكن وصف المعرفة على إنها *مجموعة من النماذج التي تصف خصائص متعددة و سلوكيات ضمن نطاق محدد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://houwirou.akbarmontada.com
HOUWIROU
Admin
Admin
avatar

عدد الرسائل : 9240
نقاط التميز :
تاريخ التسجيل : 02/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: بحث حول مفهوم المعرفة مقياس المنهجية.   الأربعاء 14 نوفمبر 2018 - 21:02

المحاضرة الثانية: المعرفة العلمية

Publié le 30 novembre 2012 par bouzifiwahiba

المحاضرة الثانية: المعرفة العلمية
خطة الدرس:1- ما هية المعرفة 2- أنواع المعرفة 3- التفرقة بين المعرفة العلمية و المعارف الأخرى 4-خصائص المعرفة العلمية 5- مصدر المعرفة العلمية
1-ماهية المعرفة: قبل التطرق إلى مفهوم المعرفة العلمية نتطرق بالتحديد إلى الكلمتين المكونتين لهذا المفهوم كونهما يشكلان هذا المفهوم و يلتقيان معه في نطاق محدد وهما المعرفة والعلم.
       فالمعرفة هي " مفهوم شامل وعام بكل ما يحيط بالإنسان من أحكام وتصورات و مفاهيم و معتقدات في مختلف مجالات النشاط الإنساني. " و هي تعني كذلك " ذلك الرصيد الهائل من المعارف و العلوم و المعلومات التي اكتسبها الإنسان خلال مسيرته الطويلة بحواسه و فكره وعقله." و ينظر أيضا إلى المعرفة بأنها " شبكة مفهومية تتضمن كل الأنماط المعرفية في حقبة زمنية معينة." و عليه تشمل المعرفة مجموع المعارف الروحية، الاقتصادية، السياسية، الثقافية والعلمية في الوقت نفسه.
        أما العلم فهو نوع من المعارف تتسم بالوحدة و التكامل و النسقية ،كما يعتمد العلم على مبادئ تميزه عن باقي أنواع المعارف الأخرى ،و بتعبير آخر فإن العلم هو " المعرفة المصنفة التي تم الوصول إليها بإتباع قواعد المنهج العلمي الصحيح مصاغة في قوانين عامة للظواهر الفردية المتفرقة."
       وعليه فإن المعرفة أشمل و أوسع من العلم، إذ يبقى العلم يقوم على دراسة و تحليل الظواهر، وهو جزء من المعرفة. بمعنى آخر أن المعرفة شاملة و عامة تتضمن مختلف الجوانب الإنسانية و في شتى المجالات و التخصصات، فإذا استطاع الإنسان في مجال معين و تخصص دقيق أن يحدد ذلك المجال المعرفي بدقة و يقوم بالتجارب العلمية ،و يصل إلى نتائج دقيقة فيما يتعلق بذلك الجانب المعرفي فإنه في هذه الحالة تصبح تلك المعرفة علما قائما بذاته.

2-أنواع المعرفة: المعرفة عملية جدلية معقدة تحدث بأشكال مختلفة ولها مراحلها، فقد تكون المعرفة حسية فيتحصل عليها الإنسان عن طريق حواسه، و هذا النوع من المعرفة يقتصر على مجرد ملاحظة بسيطة تقف عند مستوى الإدراك الحسي العادي دون أن تتجه هذا المعرفة إلى إيجاد الصلات أو تسعى إلى إدراك العلاقات القائمة بين الظواهر.
        وقد تكونالمعرفة فلسفية ( تأملية) عندما ينتقل تفكير الإنسان من مرحلة الإحساس إلى التأمل في الأسباب البعيدة ( ما وراء الطبيعة ) والموضوعات المعقدة كالبحث عن الموت والحياة، وصفات الخالق ووجوده، وهذا النوع من المعرفة يتحصل عليه الإنسان بواسطة استعمال فكره لا حواسه، حيث يستخدم أساليب التفكير و التأمل الفلسفي لمعرفة السباب والحتميات البعيدة الظواهر، مما يتعذر حسمه بالتجربة.
      أما إذا استطاع الإنسان عن طريق الملاحظة والفرضية والتجربة التوصل إلى تفسير الظاهرة بصورة علمية، وأن يكرر التجربة عدة مرات ليتوصل إلى نفس النتيجة، فإن المعرفة في هذه الحالة هي معرفة علمية التي تقوم أساسا على الأسلوب الإستقرائي والذي يعتمد على الملاحظة المنظمة للظواهر و فرض الفروض و إجراء التجارب و جمع البيانات و تحليلها، للتأكد من صحة الفروض أو عدم صحتها.
     بمعنى أن المعرفة العلمية هي المعرفة التي تقوم على أساس المنهجية في الدراسة الشاملة للموضوع، بحيث تكون النتيجة النهائية قائمة على تحليل دقيق للحقائق، ومستندة على الأدلة و الشواهد المتوفرة على محتوى الموضوع، وهي نوع من المعرفة المتنامية باستمرار و لا يمكن أن تكتفي بما تم اكتسابه لأن هدفها هو زيادة اكتشافاتها حول الظواهر دون توقف، أي أن كل اكتشاف يؤدي إلى اكتشاف آخر و هكذا دواليك. ( وهو ما يعبر عنه عادة بتراكم المعارف الذي لا نهاية له، أو ما يعرف أيضا بتتابع ثورات المعرفة).
3- التفرقة بين المعرفة العلمية و المعارف الأخرى:
الفرق بين المعرفة العلمية والحسية: تختلف المعرفة العلمية عن الحسية فيما يلي:
المعرفة العلمية منظمة و تخضع لأسلوب علمي دقيق يعتمد على الملاحظة والتجربة و الفرضية، في حين أن المعرفة الحسية تعتمد على الحواس و ما تلاحظه من أمور بسيطة لا تتعدى الحواس.
لا يمكن التسليم بما يتوصل إليه العلم من معارف إلا بعد اختبار صحتها و التأكد من يقينها، بيد أن المعرفة الحسية تتوارثها الأجيال دوت التأكد من صدقها و صحتها.
المعرفة الحسية تتوارثها الأجيال و تقبل كما هي دون إخضاعها للتجربة، حتى و إن كانت مضللة و خاطئة، في حين أن المعرفة العلمية تتوارثها الأجيال أيضا، ولكن كل جيلا يطور فيها و يضفي عليها نتائج جديدة تكون قابلة لتطورات أخرى.
الفرق بين المعرفة العلمية والفلسفية:
المعرفة العلمية نتائجها محسومة، ويمكن التأكد منها بإجراء التجربة، أما في الفلسفة فإن الأمر يختلف إذ أن الكثير من المسائل الفلسفية لا يمكن التجربة عليها، ونتائجها محل شك و تأويل.
تستطيع الفلسفة أن تنطلق من العدم، أن تضع التساؤل حول أي قضية دون الرجوع إلى معلومات سابقة، فلا تأخذ بعين الاعتبار لما توصل إليه الفلاسفة من معارف وحقائق، أما المعرفة العلمية فتختلف، حيث أنها تعتمد كلية على الحقائق والنتائج السابقة، وبالتالي فالعالم لابد أن يبني تجاربه العلمية على الحقائق والنتائج التي سبقه إليها العلماء.
الفلسفة تهتم بالأسباب البعيدة الميتافيزيقية، في حين أن المعرفة العلمية تهتم بما هو موجود بالفعل ،كما أن الباحث العلمي يتناول الظواهر والأشياء كما هي بصورتها الموضوعية، دون أن يضفي عليها من أفكاره و شخصيته شيئا، في حين أن الفيلسوف يضفي على الفلسفة الكثير من أفكاره الذاتية .
 4- خصائص المعرفة العلمية:
أ-الموضوعية: نقيضها الذاتية وهي تعني الغياب الكامل و المطلق لذات الباحث ( مزاجه، ثقافته، إيديولوجيته وأحكامه المسبقة و استنتاجاته) في عمله العلمي ،أي في جميع مراحل و خطوات البحث العلمي، سواء فيما تعلق ببناء الموضوع و صياغة الإشكالية أو عند بناء الفروض العلمية، أو عند إقامة التجارب العلمية ،وذلك حتى يصل الباحث إلى حكم علمي دقيق يمكن تعميمه.
وفي هذا الصدد يقول باشلار " العلم يقرب الناس بعضهم من بعض و الأهواء و المصالح تفرقهم، لأنه العلم يستخدم الأدلة العقلية و البراهين المنطقية المستقلة عن العوامل الشخصية و الذاتية."
ب-الوضعية: وهي نقيض الغيبية و الميتافيزيقا، و تعني الوضعية الاشتغال بالمواضيع و المسائل و القضايا التي يمكن أن نصل إليها مباشرة و التي هي موجودة إما كواقع عيني أو كواقع ذهني.
ج-التعليل: و يعني البحث في العلل و الأسباب، بمعنى على الباحث أن يهتدي إلى الأسباب الحقيقية و العلل الفاعلة لظاهرته التي يدرس، فهو غير مطالب بوصف الظاهرة بقدر ما هو مطالب بالكشف عن العلاقات السببية الموجودة بين الظواهر ،فالمعرفة العلمية الصحيحة هي التي تكون بواسطة العلل.
د-الواقعية: وهي التي تقوم على استقراء الظواهر و الخبرات التي نعيشها واقعيا، لا التي تدخل في نطاق الخيال و التصورات.
ه-الدقة: تعتبر من أهم الدعائم التي يقوم عليها الفكر العلمي، حيث تتميز المعرفة العلمية بالدقة سواء في المفاهيم أو التساؤلات، أو دقة الفروض و التجارب و الاستنتاجات و التعميمات.
ي-التعميم: دقة النتائج و النظريات العلمية هي ما تمكن البحث العلمي من القيام بعملية التعميم و التي تعني في مدلولها المنطقي جعل الكل يحمل حكم الجزء أو بعض الأجزاء، و هو ما يعرف بعملية الاستقراء الناقص الذي يقوم عليه البحث العلمي، حيث يكتفي الباحث بدراسة بعض الحالات ،ثم يقوم بتعميم الحقائق التي وصل إليها على الحالات التي لم تدرس، في حين يقوم الباحث في الاستقراء التام بملاحظة جميع مفردات الظاهرة التي يقوم ببحثها، ويكون حكمه مجرد تلخيص للأحكام التي يصدرها على كل مفردة من مفردات البحث.
ك-النسبية: دقة النتائج و النظريات العلمية لا يعني من جهة أخرى التعامل معها على أنها حقائق مطلقة لا يحق البحث فيها من جديد، بل ما يؤمن به العقل العلمي هو أن النظرية العلمية صادقة و دقيقة فقط في بعض جوانبها، وبالتالي فهي دوما في حاجة إلى إضافة وتعديل، فالطابع النسبي للمعرفة العلمية لا يعني علامة نقص و قصور في تفسير الظواهر بل المقصود هو أن العلم في حركة دائبة و استمرار حيويته.
و-التعبير الكمي: لم تكتسب المعرفة العلمية طابعها العلمي إلا حينما اعتمدت على التكميم، فيقال أن تقدم العلم هو تقدم القياس، حيث الثابت في تاريخ الفكر العلمي و النظريات العلمية أنها لا تتعامل مع الوقائع على أنها كيفيات، بل يتم تحويلها إلى كميات حتى نتمكن من دراستها و توفق في التعبير عنها.
وفي هذا الصدد قال أرسطو " الأصوات و الألوان لم تتحول إلى وقائع علمية إلا بعد ما فسرت تفسيرا كميا."
 5- مصدر المعرفة العلمية:   هل مصدر المعرفة العلمية هو الاستقراء أو الاستنباط أو هما معا؟
أطروحة الاستقراء: الاستقراء العلمي هو استدلال مستمد من ملاحظة وقائع خاصة، بهدف استخلاص افتراضات عامة، حيث تقول هذه الأطروحة أن المعرفة العلمية ناشئة أصلا عن ملاحظة الواقع، بمعنى أنها تمنح الأسبقية لجمع الملاحظات عن الظواهر، بهدف الاستنتاج الممكن للافتراضات العامة.
أطروحة الاستنباط: الاستنباط العلمي هو استدلال مستمد من افتراضات عامة بغية التحقق من صحتها في الواقع، و تدعي هذه الأطروحة أن العلاقات الممكنة بين الظواهر ما هي إلا بناءات فكرية يمكن التحقق منها في الواقع لاحقا، وعليه و حسب هذه الأطروحة فإن الافتراض يبنى أولا ثم يتم التحقق منه لا حقا.
اعترف برنار بصعوبة الفصل الدقيق بين الاستقراء و الاستنباط ،ففي الوقت الذي نعتقد أننا بصدد الاستقراء فقط، يمكن أن تتدخل محاولات التفسير الناتجة عن الاستدلالات السابقة، والعكس ،ففي الوقت الذي نعتقد فيه أننا بصدد الاستنباط يمكن أن ينشأ الاستدلال الذي أقمناه دون أن يكون لدينا أي شك في الملاحظات التي قمنا بها سابقا.
وعليه فإن كل من الاستقراء والاستنباط يقوم بأدوار متكاملة و أساسية في الممارسة العلمية، فالعلاقة بينهما علاقة مستمرة.
 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://houwirou.akbarmontada.com
HOUWIROU
Admin
Admin
avatar

عدد الرسائل : 9240
نقاط التميز :
تاريخ التسجيل : 02/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: بحث حول مفهوم المعرفة مقياس المنهجية.   الجمعة 16 نوفمبر 2018 - 11:45



فهوم المعرفة وتصنيفاتها



[url=http://thesis.univ-biskra.dz/2656/3/%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B5%D9%84 %D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D9%84 .pdf]ﻤﺩﺨل ﻤﻔﺎﻫﻴﻤﻲ ﺤﻭل ﺍﻟﻤﻌﺭﻓﺔ[/url]

ﻤﻔﻬﻭﻡ ﺍﻟﻤﻌﺭﻓﺔ.


المعرفة العلمية في الفكر العربي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://houwirou.akbarmontada.com
HOUWIROU
Admin
Admin
avatar

عدد الرسائل : 9240
نقاط التميز :
تاريخ التسجيل : 02/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: بحث حول مفهوم المعرفة مقياس المنهجية.   الأحد 25 نوفمبر 2018 - 18:47

الإبستيمولوجية أو علم المعرفة 

الإبستيمولوجية epistemology مصطلح ذو أصل إغريقي مؤلف من كلمتين: epistemo وتعني المعرفة و logos وتعني علم. ويعني المصطلح حرفياً علم المعرفة أو علم العلم.

وكان أول من وضع هذا المصطلح الفيلسوف الاسكتلندي جيمس فريدريك فيرييه (1808 - 1864) حين ألف كتابه مبادئ الميتافيزيقا. إذ قسم الفلسفة فيه إلى قسمين: أنطولوجية [ر] وإبستيمولوجية.

أما المعنى المعاصر لمصطلح إبستيمولوجية في الفلسفة العربية والفرنسية فهو: الدراسة النقدية للمعرفة العلمية.

ومع أن مفهوم «العلم» حاضر في تاريخ الفلسفة، ولاسيما عند أفلاطون وأرسطو وديكارت ولوك وليبتنز [ر] فإن الإبستيمولوجية بوصفها مبحثاً مستقلاً موضوعه المعرفة العلمية، لم تنشأ إلا في مطلع القرن العشرين حين اتجهت إلى تحديد الأسس التي يرتكز عليها العلم، والخطوات التي يتألف منها، وإلى نقد العلوم والعودة إلى مبادئها العميقة. وذلك بتأثير التقدم السريع للعلم، والاتجاه نحو التخصص المتزايد، وما ولدّه ذلك من تغيّر في بنية منظومة العلوم، ومن صعوبات وإشكالات ذات طبيعة نظرية.

والإبستيمولوجية بوصفها الدراسة النقدية للعلم تختلف عن نظرية المعرفة [ر].

ففي حين تتناول نظرية المعرفة théorie de la connaissance عملية تكون المعرفة الإنسانية من حيث طبيعتها وقيمتها وحدودها وعلاقتها بالواقع، وتبرز - بنتيجة هذا التناول - اتجاهات اختبارية وعقلانية ومادية ومثالية، فإن موضوع الإبستيمولوجية ينحصر في دراسة المعرفة العلمية فقط.

وإذا كانت الإجابات التي تقدمها نظرية المعرفة «إطلاقية» وعامة وشاملة، فإن الإبستيمولوجية تدرس المعرفة العلمية في وضع محدد تاريخياً، من دون أن تنزع نحو إجابات مطلقة.

بل ترى الإبستيمولوجية في التعميمات الفلسفية لنظرية المعرفة عائقاً أمام تطور المعرفة العلمية. ذلك أن التصورات الزائفة عن المعرفة تؤثر سلبياً في مجال المعرفة العلمية، وخاصة حين تضع حدوداً للعلم.
فالإبستيمولوجية ليست استمراراً لنظرية المعرفة في الفلسفة بل هي تغير كيفي في النظر إلى علاقة الفلسفة بالعلم، وتجاوز للتناقض بين نظرية المعرفة والعلم.

وليس هذا فحسب، بل إن الإبستيمولوجية أتت على ما كان يعرف بفلسفة العلم philosophy of science التي تولدت من علاقة الفلسفة بالعلم وتناولت جملة موضوعات أهمها علاقة العلم بالمجتمع وتأثيره في تكوّن النظرة الفلسفية إلى الطبيعة والكون.

أما من حيث الاختلاف بين الإبستيمولوجية ومنطق العلم [ر] logic of science، فإن منطق العلم أقرب المباحث إلى الإبستيمولوجية. ذلك لأنه يحلل لغة العلم تحليلاً منطقياً. ويبحث في مناهج الكشف العلمي ومنطقه، لكن أنصاره يقطعون كل صلة بينه وبين الفلسفة.

وإذا كانت الإبستيمولوجية مبحثاً موضوعه المعرفة العلمية، وهدفه التحليل النقدي لها، فما هي مشكلات العلم التي تتطلب تدخلاً إبستيمولوجياً؟

تعد مشكلة المسار الذي تسلكه المعرفة العلمية واحدة من أهم مشكلات الإبستيمولوجية.

ولقد انقسم الإبستيمولوجيون - في النظر إلى هذه المشكلة - إلى فريقين: فريق نظر إلى مسار العلم على أنه سيرورة متصلة مستمرة لا انقطاع فيها ولا انفصال.

وفريق آخر رأى أن مسار العلم مسار انقطاع واضطرابات وأزمات وثورات.

ويعد إميل ميرسون Emil Meyerson وليون برنشفيك Léon Brunschvicg أهم دعاة الاتجاه الذي يقول بالاستمرارية. والمعرفة العلمية - من وجهة نظر هذا الاتجاه - استمرار وتطور للمعرفة العادية. كما أن كل معرفة علمية جديدة هي استمرار للمعرفة العلمية السابقة فتاريخ العلم سلسلة يتولد بعضها من بعض. وما التغير الذي يحدث في العلم إلا تغير تدريجي. ويدللون على صحة رأيهم بالتطور التدريجي للمنهج العلمي وطريقة انتشاره.

فالمنهج العلمي الاستقرائي الحديث تمتد جذوره في الماضي، وقد تمَّ انتشاره واستيعابه شيئاً فشيئاً عن طريق علماء متخصصين في العلوم الطبيعية ولاسيما في علم الفيزياء.

أما من حيث لغة العلم، فيرى أنصار الاستمرارية أنها استمرار للغة العامة، مع تميز لغة العلم من هذه الأخيرة بطابعها الرمزي.

أما الاتجاه الثاني الذي يقول باللااستمرارية وأهم ممثليه غاستون باشلار [ر] وتوماس كوهن Th. Cohn ولوي ألتوسير Louis Althusser وميشيل فوكو Foucault فإنه ينطلق - على العكس من الاتجاه السابق - من أن تاريخ العلم تاريخ قطْعٍ بين المعارف العلمية البالية والمعارف الباقية.

والذي يفصل بين هذين النمطين من المعرفة العلمية هو مفهوم القطيعة الإبستيمولوجية.

ليست المعرفة العلمية امتداداً للمعرفة العامية، بل هي انتقال من التجربة إلى «العقلنة» rationalization ومن الملاحظة المضطربة إلى المعرفة الموضوعية.

ولو صح أن المعرفة العلمية هي استمرار للمعرفة العامية لصح أن يكون اختراع المصباح الكهربائي استمراراً للمصباح العادي.

ولكن الأمر ليس على هذا النحو، فاختراع المصباح الكهربائي ثمرة معرفة علمية بالعلاقات بين الظواهر، ودراسة وصلت مرحلة التعبير عن هذه العلاقات بصيغ رياضية.

كما أن المنهج العلمي ذاته لايقوم على الاستمرارية، فكتاب ديكارت [ر] «مقال في المنهج» لاينطوي اليوم على أي فائدة تذكر في البحث العلمي، كما أن منهج بيكون [ر] الاستقرائي لم يعد صالحاً في تحصيل المعرفة العلمية.

ولغة العلم - هي الأخرى - تختلف اختلافاً كلياً عن اللغة العادية، فاللغة التي تستخدمها الفيزياء ذات دلالة مختلفة عن اللغة العادية. حتى لو استعارت الفيزياء لغتها من هذه الأخيرة فلكلمة ذرّة في الفيزياء معنى مختلف عن كلمة ذرّة في اللغة العادية.

ولغة العلم ومناهجه معياران أساسيان في حدوث القطيعة الإبستيمولوجية.

فلغة العلم لغة متجددة دائماً والعلم صوغ مستمر للمفاهيم والمصطلحات، إلى حد تغدو معه لغة العلم الجديدة مختلفة عن لغة العلم القديمة.

فلغة المنطق الرمزية عند رَسِلْ مختلفة كلياً عن لغة منطق أرسطو، لأن لغة المنطق الرمزية لاتحتمل أكثر من معنى واحد.

وقد توصل مؤسسو علم الفيزياء الحديث إلى أن المنهج الاستقرائي [ر] أصبح عاجزاً عن قراءة كتاب الطبيعة، ولهذا عولوا على المنهج الاستنباطي الرياضي [ر]. ولقد توصل نيوتن إلى نظريته في الميكانيك وقانون الجاذبية عن طريق المنهج الاستنباطي وليس عن طريق الاستقراء.

وإلى جانب مسألة تاريخ العلم تبحث الإبستيمولوجية في مسألة تصنيف العلوم. وهي مسألة عالجتها الفلسفة من قبل، غير أن الإبستيمولوجية رفضت التصنيف السكوني للعلوم الذي يقوم على أساس تصنيف الملكات الذي يعود إلى أرسطو. إذ صنّفت العلوم وفقاً للملكات عل النحو الآتي:

1- ملكة العقـل: وتشمل الرياضيات والفيزياء والفلسفة.
2- ملكة الذاكرة: وتشمل التاريخ والتاريخ الطبيعي.
3- ملكة الخيال: وتشمل الشعر.

كما تجاوزت الإبستيمولوجية تصنيف العلوم على أساس الانتقال من أكثر العلوم عمومية وبساطة إلى أكثرها خصوصية وتعقيداً، وهو تصنيف يعود إلى أوغست كونت [ر].

مع ذلك يتفق الإبستيمولوجيون على تصنيف موحد للعلوم فهناك التصنيف الجدلي للعلوم الذي قدمه الإبستيمولوجي السوفييتي ب. كيدروف الذي يرى أن العلوم ثلاثة أنواع:

العلوم الطبيعية، والعلوم الاجتماعية، والعلوم الفلسفية، مقتفياً في ذلك أثر أنغلز [ر].
ولكنه رأى أن هناك علوماً متوسطة بين العلوم السابقة، فالعلوم التطبيقية: كالزراعة والطب، تقع بين العلوم الطبيعية والعلوم الاجتماعية. والرياضيات تقع بين العلوم الطبيعية والعلوم الفلسفية. ويرتبط علم النفس بجميع العلوم الأخرى إذ يرتبط بالعلوم الطبيعية من طريق نظرية النشاط العصبي ويرتبط بالعلوم الاجتماعية عن طريق علم اللغة ويرتبط بالعلوم الفلسفية عن طريق المنطق ونظرية المعرفة. أما الفلسفة فإنها تنفذ إلى جميع العلوم لأنها تمدها بالمنهج العام.

أما جان بياجيه [ر] فيقسم العلوم إلى مجموعات أربع: العلوم المنطقية الرياضية والعلوم الفيزيائية والعلوم البيولوجية والعلوم النفسية - الاجتماعية ومنها الألسنية وعلم الاقتصاد. وبين هذه العلوم علاقة متبادلة.

ويقترح فوكو تصنيفاً آخر للعلوم مؤسساً على مجال المعرفة العام ذي الأبعاد الثلاثة:

البعد الأول: هو العلوم الرياضية والفيزيائية، وهي العلوم التي يقوم نظامها على تسلسل استنباطي للحقائق البدهية أو التي يتم التدليل عليها بالبرهان.

والبعد الثاني: هو علوم الحياة والاقتصاد واللغة. وهي علوم تدرس ظواهر مستقلة لكنها ترتبط بروابط كليّة، وما يربط بين البعد الأول والثاني هو استخدام الرياضيات.

البعد الثالث: الفلسفة، يرتبط هذا البعد بالبعد الثاني بتشابه الموضوعات. «الحياة والإنسان والرموز» كما يرتبط بالبعد الأول بإضفاء صفة الصورية على الفكر.

أما العلوم الإنسانية فلامكان لها في تصنيف كهذا وهذا لايعني أنه لا وجود لها، بل هي موجودة على تخوم العلوم السابقة. فعلم النفس يعتمد على النموذج البيولوجي. ذلك لأنه يدرس كل ما هو امتداد للوظائف البيولوجية، وما يؤدي إلى قيام تمثل لدى الإنسان.

ويعتمد علم الاجتماع على علم الاقتصاد، لأن موضوعه الإنسان الذي ينتج ويستهلك ويقيم علاقات مع المجتمع الذي يعيش فيه.

وعلم الآداب والأساطير يجد نموذجه في علم اللغة، ومهما يكن من اختلاف في تصنيف العلوم، فإن هذا التصنيف يهدف إلى تحديد العلاقة المتبادلة بين العلوم، من حيث موضوعاتها ومناهجها. وتحديد أوجه التشابه والاختلاف بين أشكال المعرفة العلمية ومن الصعب تقديم تصنيف تام للعلوم ذلك لأن هناك علوماً جديدة دائماً وانقساماً مستمراً للعلوم القديمة. واكتشافاً لترابطات تنشئ علوماً متوسطة كالكيمياء الحيوية والفيزياء الحيوية والكيمياء الجيولوجية وغيرها.

وإذا كانت مشكلتا سيرورة العلم وتصنيفه تنتميان إلى تاريخية العلم فإن بنية المعرفة العلمية تطرح - إبستيمولوجياً - مسألة إنتاجها والعلاقة التي تقوم بين الذات والموضوع وبين العقل العالم ومعطيات الواقع، ليصار إلى تحديد دقيق للواقعة العلمية.

فالعلاقة التي تقوم بين الذات والموضوع في المعرفة العلمية علاقة مركبة، فلاوجود لواقعة علمية تُسند إلى معطيات مباشرة فقط من دون مبادئ عقلية، كما أنه لاوجود لمبادئ عقلية من دون معطيات مباشرة.

ولما كان العلم يهدف إلى تحقيق المعرفة النظرية، فالمعرفة النظرية هي ثمرة العلاقة المركبة بين العقل والطبيعة. وإذا كانت العلاقة بين الذات والموضوع قد فهمت في المراحل المبكرة من تطور العلم على أنها حوار بين الذات، والموضوع المناقض لها، فإن العلم المعاصر قد دلل على تعقيد هذه العلاقة، فالحوار بين الذات والموضوع يجري اليوم بين عقل مسلح بكل المعرفة السابقة والموضوع الذي ركّبه نشاط العالم العقلي.

ففي الفيزياء والكيمياء المعاصرتين لم تعد ظواهر العالم الخارجي - بوصفها معطيات مباشرة - هي موضوع المعرفة العلمية، بل تلك الموضوعات المعقدة التي نشأت بفعل تركيب دقيق وعميق من قبل العالِم المسلح بتقنية عالية، من دون أن تفقد هذه الموضوعات واقعيتها.

وقد أصبحت التجربة العلمية، في ضوء ما تقدم صورة للنشاط الاختباري والمنطقي للذات. ولم يعد موضوعها صورة طبق الأصل عن الواقع الموضوعي. إنها ثمرة شروط هي ثمرة تدخل العالِم، وإن تدخل الذات - العالِمة قد طرح مسألة الدور الفاعل للذات في المعرفة العلمية. فالعلم - أساساً - يقوم بوصف علاقات بين متغيرات. والنظريات العلمية لاتنطوي إلا على عدد محدود من المتغيرات، على النقيض من الواقع الذي يحتوي على عدد كبير منها. فالظاهرة يمكن أن تتأثر بعوامل لاحصر لها. ويقتضي وصف الظاهرة ـ علمياً ـ إزاحة جملة من الصفات السطحية غير المهمة. ووضع فرضيات علمية عما هو أساسي وغير أساسي.

ونتيجة لذلك لم تعد الواقعة العلمية مجرد ظاهرة خاصة، بل هي ثمرة تدخل نشط وفعّال لذات تتصف بالقدرة على التخيّل.

فكل كشف أو توسع في المعرفة العلمية يبدأ، بوصفه تصوراً خيالياً قبْلياً لما يمكن أن تكون عليه الحقيقة العلمية. ولايمكن فهم عمل الخيال إلا من حيث هو إعمال العقل أو استخدام الحواس.

غير أن العالِم لايستطيع أن يحوّل حدسه أو خياله إلى إبداع علمي من دون المثابرة العلمية، فيوحد، على نحو أصيل، الحدس والاختبار والموضوعية وسعة الأفق.

إن الإبستيمولوجية لاتكتفي بتحديد الشروط العلمية لإنتاج المعرفة العلمية. وإنما تسعى - أيضاً - لبحث شروط المعرفة العلمية الاجتماعية. وآلية ذلك أن الاستقلال النسبي للمعرفة العلمية لايفصلها إطلاقاً عن شروط تكونها التاريخية - الاجتماعية، وهذا ما يجعل من مبحث علم اجتماع المعرفة جزءاً لايتجزأ من البحث الإبستيمولوجي.

فلقد رأى جورج غورفيتش - مثلاً - أن الداروينية تتبنى في علم الحياة مبدأ التنافس في الحياة الرأسمالية.

كما أن الأبحاث العلمية - لاسيما في العلوم الدقيقة - تكون في ترابط مع الأيديولوجية وذلك بما تحتاج إليه تلك الأبحاث من مختبرات وأجهزة بحث واختبارات واسعة النطاق، ومؤسسات خاضعة على نحو ما لأهداف قومية.

ويظل الحكم بوجود اختلاف بين العلم والأيديولوجية صحيحاً، فأحكام العلم أحكام حول حقائق قابلة للإثبات أو الدحض، وذات طابع موضوعي، تحظى بالقبول من العلماء، أما أحكام الأيديولوجية فهي أحكام قيمية، تتعلق بما يجب أن يكون، مع اعتمادها في كثير من الأحيان على حقائق علمية.

لكن المشكلة التي تطرحها الإبستيمولوجية هي التالية: هل تمثل الأيديولوجية عقبة أمام تطور المعرفة العلمية أم هي حافز من حوافز تطورها؟

إن العلم ممتزج بالممارسة الأيديولوجية وذلك حين يستعير القول الأيديولوجي ضماناته من النظريات العلمية. أو حين يتكون العلم في حقل الممارسة الأيديولوجية.

وقد لاحظ كانغلم Canguilhem عندما تساءل عن انبعاث المذهب الحيوي Vitalism في البيولوجية، أن تصور عودة المذهب الحيوي المتكررة الهجومية والدفاعية، بوصفها مرتبطة بأزمة ثقة المجتمع البرجوازي بنجوع مؤسساته الرأسمالية، ليس تصوراً عديم الجدوى ولا خطأً محضاً. وربما كان انبعاث المذهب الحيوي تعبيراً عن حذر الحياة الدائم تجاه مكننتها.

وهذا يعني أن الأيديولوجية تقوم بتوجيه النظر العلمي في اتجاه ما، فتتحول إلى محرض لحركة العلم.
وليس هذا فحسب، فإن الأيديولوجية قد تقوم بدور الكابح لتطور بعض العلوم. إذا ما ناقضت نتائج هذه العلوم الترسيمات الأيديولوجية المغلقة. فتأخر علم البيولوجية في الاتحاد السوفييتي سابقاً لم يكن إلا ثمرة التعارض بين القول الأيديولوجي بدور الحياة الاجتماعية والقول العلمي بدور الوراثة.

ويبقى السؤال مطروحاً: هل يفقد العلم موضوعيته مادام متسماً بسمة أيديولوجية، ومادامت الأيديولوجية عامل إفساد للموضوعية؟

أن يجد العلم بدايته في وسط أوسع، أي في سياق اجتماعي وأيديولوجي، ووجود علوم سابقة عليه، فذلك لايحكم على شيء من حقيقته أو بطلانه حكماً مسبقاً. كما أن استناد العلم إلى إيحاءات أيديولوجية توجه مساره لايقود إلى عدم الثقة بحقيقته.

وهذا يعني أنه يجب التفريق بين شروط نشوء العلم وتطوره، ومشكلة الحقيقة في العلوم.
إن المسائل التي ذكرت. والتي تعالجها الإبستيمولوجية، تجعل القول صحيحاً بأن هناك إبستيمولوجية عامة. موضوعها العلم من دون تمييز العلوم الطبيعية من العلوم الإنسانية.

واستناداً إلى ذلك، فإن الإبستيمولوجية مع كونه مبحثاً حاز على استقلاله النسبي في السنوات الأخيرة، تظل مبحثاً فلسفياً. خاصة لأنها تسعى إلى صوغ نظرية عامة في المعرفة العلمية. ولا أدل على ذلك من محاولة جان بياجيه إشادة نظرية في التكوين النفسي للعلم.

ومما يؤكد انتماء الإبستيمولوجية إلى الفلسفة، تحولها إلى علم معياري، وهي تعالج مسائل العلم. لأن السؤال الأساسي الذي يكون خلف معالجاتها هو: ماذا يجب أن يكون عليه العلم؟

غير أن الإبستيمولوجية العامة لاتنفي وجود مشكلات إبستيمولوجية لزمرة من العلوم أو لعلم جزئي. ومن ثم فإن هناك إبستيمولوجية خاصة وإبستيمولوجية جزئية، إلى جانب الإبستيمولوجية العامة.
فإبستيمولوجية العلوم الطبيعية، تتساءل: ما طبيعة القانون في هذه العلوم؟ ما دور مقولات الحتمية والمصادفة والاحتمال والغائية؟

كما أن هناك مشكلات خاصة بالعلوم الإنسانية: كالموضوعية والفهم والتفسير والجانب الأيديولوجي لأحكامها. والعلاقة بين المنطقي والتاريخي في المعرفة الإنسانية، وإمكانية قيام نظرية اجتماعية، وهل هناك ملامح قانونية عامة في السيرورة الاجتماعية أم أن الواقعة الاجتماعية واقعة فذة؟
إن هذه المشكلات وغيرها هي موضع الإبستيمولوجية الخاصة بالعلوم الإنسانية.
لكن العلوم الجزئية تواجه هي الأخرى مشكلات خاصة بها، بسبب استقلالها النسبي.

فإبستيمولوجية العلوم الحيوية تطرح جملة مسائل إبستيمولوجية من قبيل: هل هناك غائية في التطور الحي؟ وما العلاقة بين مفهوم الطفرة والتطور التدريجي في العالم الحي؟ وما الدور الذي يقوم به، منهجياً، مفهوم البيئة في تفسير الظواهر الحية؟

وهناك مشكلات إبستيمولوجية خاصة بعلم التاريخ [ر]: كتحديد معنى الواقعة التاريخية الموضوعية في علم التاريخ، وهل التاريخ قابل للتفسير أو للفهم. هل هناك حتمية تاريخية؟
ولاشك في أن الإبستيمولوجية العامة، وهي تسعى إلى صوغ نظرية عامة في المعرفة العلمية، تستفيد من الإبستيمولوجية الخاصة والإبستيمولوجية الجزئية. والعكس صحيح أيضاً. انطلاقاً من واقعة انفصال العلوم وتكاملها في الوقت نفسه.

لكن السؤال الذي يطرحه العقل الناقد هو: إذا كانت الإبستيمولوجية علماً للعلم ذاته ألا تحتاج الإبستيمولوجية نفسها إلى إبستيمولوجية تكشف عن مشكلاتها وعن الصعوبات التي تصادفها؟
والحق أن الإبستيمولوجيين أنفسهم يمارسون هذا الدور حين يختلفون في تناول المشكلات العلمية ويقدمون إجابات متعددة، ومتناقضة أحياناً منتقدين بعضهم بعضاً.

وقد برز مثل هذا الاختلاف في مسائل تاريخ العلم وتصنيف العلوم.
ومن ثم يصح القول: إن الشروط الداخلية والخارجية التي يخضع لها العلم هي ذاتها التي تخضع لها الإبستيمولوجية. كذلك فإن نزوعها العلمي لن ينجيها من طابعها الأيديولوجي.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://houwirou.akbarmontada.com
HOUWIROU
Admin
Admin
avatar

عدد الرسائل : 9240
نقاط التميز :
تاريخ التسجيل : 02/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: بحث حول مفهوم المعرفة مقياس المنهجية.   الأحد 25 نوفمبر 2018 - 18:53

منهجية العمل الجامعي -- السداسية I الأولى
الفصل الأول : طبيعة البحث العلمي مفهومه وبعض عناصره
العلاقة بين العلم والمعرفة
مما لا شك فيه أن المعرفة ملازمة للإنسان ومرتبطة بوجوده على الأرض، والمعرفة هي التي تيمز الإنسان عن الحيوانن فالإنسان حيوان عاقل بمعنى أنه قادر
على توظيف العقل لتحسين أسلوب معيشته، واستعاب ما يحيط به من ظواهر لتسهيل أمر التحكم فيها أو توظيفها لمصالحه.
وإذا كانت معرفة الإنسان المعاصر تتسم بالتطور والنضج، لأنها معرفة منظمة، وممنهجة وقائمة على التفكير العلمي، فإن معرفة الإنسان البدائي، حتى جزء
 من معرفة الإنسان المعاصر، كانت في مرحلة الطفولة المعرفية .
1- أنواع المعرفة :
في القرن 19 وضع أوغست كونت - Auquste conte 1857 - 1798
مقتديا بأستاذه سان سيمون 1760-1825 saint simon
نظرية المراحل الثلاث لتطور المعرفة الإنسانية بالإعتماد على التطور العقل وهي :
- المرحلة اللاهوتية
- المرحلة الميتافيزيقية
- المرحلة الوضعية
وأغلب الباحثين ساروا على منوال هذا التقسيم الثلاثي، عند تطرقهم للمعرفة الإنسانية، وأهمية هذا التقسيم تكمن في كون المعرفة الإنسانية المعاصرة تشكل
 مرحلة متطورة من مراحل تطور المعرفة الإنسانية.
2- المعرفة الحسية أو التجريبية
تقتصر هذه المعرفة على مجرد ملاحظة الظواهر، ملاحظة بسيطة غير مقصودة فيما تراه العين وما تسمعه الأذن وما تلمسه اليد، كتعاقب الليل والنهار وبزوغ
 الشمس وغروبها، وهي ملاحظات يعتمدها الشخص العادي دون التساؤل وإدراك للعلاقة والروابط القائمة بين هذه الظواهر وأسبابها، وهذه المرحلة
 تسمى بالمرحلة الحسة، كما تسمى بالمعرفة التجريبية أحياناً لأنها تقوم على خبرات ومهارات الإنسان وتجاربه في تسيير أمور حياته [ مثلاً إذا مرض إنسان ،
 فالتجربة علمته أن يلجأ إلى نوع من الأعشاب، وإذا غيمت السماء توقع سقوط الأمطار إلخ ]. ورغم ذلك فإن الإنسان في مرحلة المعرفة الحسية
، تظل تجربته وخبرته جد محدودة وعاجزة عن تفسير كل الظواهر الطبيعية وإجتماعية، فكان من الصعب عليه أن يتوقع حدوث الزلازل أو البراكين.
وإن كان يفسر أسباب حدوثها إلى الجن أو القوى الخارقة غير المرئية، وبذلك يشبه الأطفال في تفسيرهم للظواهر الطبيعية، وبما أن الطفل ينمي ويعقلن
 معارفه مع الزمن لتصحيح أكثر نضجاً ، فكذلك البشرية طورت معارفها وجعلتها أكثر عقلانية .
3- المعرفة الفلسفية :
إن المعرفة المكتسبة عن طريق الحواس أو التجربة، تظل محدودة ، قاصرة وسطحية في تفسير الظواهر الطبيعية والإجتماعية، الأمر الذي جعل قضايا عديدة تخرج
عن قدرة الحواس ولا تعالج إلا بالعقل وحده كقضايا الطبيعية وما وراء الطبيعة، أي البحث عن الحياة والموت، عن الخالق الوجود وصفاته وإثبات وجوده .
 وعندما بدأ الإنسان في التأمل والتفكير في الأسباب البعيدة، فإنه يكون قد دخل مرحلة جديدة من المعرفة التي يتعذر حسمها بالتجربة المباشرة،
 وهي مت تسمى * بالتفكير الفلسفي * و*المعرفة الفلسفية التأملية *. ويشكل الفكر الديني أحد أوجه هذا النوع من المعرفة، حيث هيمن التفكير
 اللاهوتي على الفكر الأوروبي وصادر العقل الأوروبي ما بين القرن15 والقرن 18.
وكان لحسم الصراع بين السلطة الدينية والسلطة الزمنية [ الدنيوية ] لصالح الثانية، عاملاً ممهداً للثورة العلمية الصناعية في أوروبا .
4- المعرفة العلمية :
وهي مرحلة متأخرة من تطور العقل الإنساني ونضجه كما يقول * أوغست كونت * وبنضج العقل وتراكم المعرفة الإنسانية وتزايد حاجيات
 ومتطلبات الإنسان في شتى المجالات، إستطاع الإنسان تجاوز المعرفة التقليدية بنوعيها الحسية التجريبية والفلسفية التأملية، الغير القادرتين على سبر أغوار
الطبيعة والمجتمع، وإيجاد حلول لتساؤلات تفرض نفسها، خاصة مع ازدياد إحتكاك الإنسان بالواقع.
هذا النوع من المعرفة هو * المعرفة العلمية التجريبية * التي تقوم على أساس الملاحظة المنظمة المقصودة للظواهر وعلى اساس وضع إحتمالات ملائمة والتحقق





















منها بالتجربة وتجمع البيانات وتحليلها، وكل ذلك بفضل ذلك المراد العملاق الذي إمتطاه الإنسان ولا يدري أين ينتهي به المطاف، إنه العلم [size=13].[/size]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://houwirou.akbarmontada.com
 
بحث حول مفهوم المعرفة مقياس المنهجية.
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
zemmora :: شؤون التعليم :: علوم و تقنيات الانشطة اليدنية و الرياضية-
انتقل الى: